بهجة رمضان.. ينغصها ارتفاع الأسعار
الخميس-2014-06-25 01:28 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - فارس الحباشنة
حمى ارتفاع أسعار السلع الغذائية الأساسية الأكثر استهلاكا في رمضان سبقت حلول الشهر الفضيل لهذا العام، فمستويات الأسعار أصيبت بالانتفاخ غير المبرر مبكرا خلافا الأعوام الماضية، حيث يبدأ عادة ارتفاع الأسعار مع دخول الأسبوع الأول من الشهر الفضيل.
إنها قصة.. رفع الأسعار يتكرر كل عام مع اختلاف بسيط بفارق التفاصيل لا غير، عشية الحديث عن شهر رمضان تنفلت أسعار المواد الغذائية الأساسية من لحوم وأسماك ودواجن وخضراوات وفواكه وعصائر ومواد أخرى من الرائج استهلاكها في رمضان، ترتفع إلى مستوى يفوق الـ50%، ولا علاقة إطلاقا لذلك بسياسة السوق « العرض والطلب « وارتفاع كلف الانتاج.
غياب الرقابة على الأسواق، يبيح الارتفاع الجنوني للأسعار وفوضاها، وهشاشة قدرة الأجهزة المعنية وفي مقدمتها وزارة الصناعة والتجارة على فرض القانون وضبط الأسواق بما لا يسمح للمحتكرين أن يمارسوا بشاعة إرادتهم على الأسواق.
الأردنيون يستقبلون هذا العام شهر رمضان الفضيل بأقنعة أمل تغطي وجوههم العابسة والكئيبة، بانتظار الفرج بأنْ تصرف رواتبهم قبل حلول الشهر، بغية قدرتهم على قضاء حوائج الشهر دون ضنك « الدين « وعسر « التسلف «.
رمضان يأتي هذا العام والقلوب متعبة تبحث عما يقيها من جنون الأسعار، يأتي رمضان مع حرارة الصيف الملتهبة ليبدو الأقسى طيلة الأعوام الماضية، الأزمة الاقتصادية ضربت كل تفاصيل «العيش الكريم والعادي «، والقدرة الشرائية في أدنى مستوياتها، والأجور تتآكل قيمتها، دون أن تصيبها أي زيادة منذ أعوام بعيدة.
هذه الظروف الاقتصادية الصعبة والضنكا والأسعار الملتهبة تجعل المواطنين ككل عام يتمنون لو أن «رمضان تأجل هذا العام «، تعليق بسيط وظريف يتردد على السنة المواطنين المقهورين في مواجهة «فاتورة رمضان المعيشية والمالية «، خوفا من عدم قدرتهم على توفير أبسط مستلزمات الشهر الفضيل.
هكذا يبدو المشهد العام، قبيل حلول شهر رمضان، المواطنون يواجهون الظروف العادية بصعوبة وعسر، فكيف عند حلول شهر رمضان، نسخة رمضان «الحارة» لهذا العام ليست ما يواجهه الصائمون إنما بحثهم عن عدل وعيش كريم لقضاء شهر الصوم.
الدستور