النسخة الكاملة

كاتب إسرائيلي : المستوطنون نازيون

الإثنين-2014-05-12 12:35 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - وصف الكاتب الإسرائيلي التقدمي المعروف عاموس عوز، عصابات المستوطنين الإرهابية التي ترتكب الجرائم تحت شعار "شارة ثمن" بأنها "نازية جديدة" فأثار عاصفة انتقادات في إسرائيل، وصلت الى حد كتّاب من اليسار الصهيوني، الذين قبلوا بوصمهم بالإرهاب، ولكنهم رفضوا تسميتهم بالنازيين الجدد. وكان عوز، قد القى خطابا في نهاية الأسبوع الماضي، أمام المحتفين به، بمناسبة يوم ميلاده الـ75، وقال، "إن لم تكن دولتان وبسرعة، ستكون دولة واحدة – وهي ستكون عربية. وإذا كانت دولة عربية، فإني لا أحسد اليهود الذين سيعيشون فيها. سيكون هذا أحد المنافي الأصعب. دعكم من نتنياهو، فالحكم ليس في يده. كتلة الليكود في الكنيست هي كتلة مستوطنين متطرفين. نتنياهو يكاد يكون الرجل الأكثر يسارية في كتلة الليكود في الكنيست. الحكم الحقيقي في البلاد يوجد في أيدي حاخامات المناطق، وفي هذا الوضع مذنب شخص واحد. اسمه يائير لبيد الذي بوسعه اسقاط هذا الحكم في كل لحظة تناسبه. وتابع عوز قائلا، إن "تعابير "شارة الثمن" و"فتيان التلال" هي تعابير تجميلية، ينبغي النظر الى الوحش في العينين وتسميته باسمه. أردنا أن نكون شعبا مثل كل الشعوب. أملنا أن يأتي يوم يكون فيه سارق عبري وتكون مومس عبرية. لدينا أيضا جماعات نازية جديدة عبرية. ليس هناك أي شيء يفعله النازيون الجدد في عصرنا لا تفعله هذه الجماعات عندنا. ولعل الفارق الوحيد يكمن في أن الجماعات النازية الجديدة عندنا تتمتع بريح اسناد من غير قليل من المشرعين القوميين، وربما حتى العنصريين وكذا بضعة حاخامات يقدمون لهم ترسيخا هو في نظري ديني زائف. هذه في نظري هي الهوة التي بين اليهود وبين كلمات اليهود". وقالت تقارير صحفية، إن عددا من الحاضرين في الاحتفال، بدأوا يتململون، لدى سماعهم مصطلح "نازية جديدة"، ومن بينهم، رئيس الكنيست السابق، والمرشح لرئاسة الدولة رؤوفين رفلين من حزب الليكود الحاكم، الذي قال ردا على عوز، إن "هذا استخفاف بالمحرقة، والتشبيه الذي لا يطاق هذا من شأنه أن يصدح في العالم كله. من واجبنا التنديد بأفعال شارة الثمن ولكن المقارنة بالكارثة ليست في مكانها". وتابع رفلين قائلا، إن "هذا تجاوز للحدود محظور أن يقال". وقال وزير الاسكان اوري أريئيل، من حزب المستوطنين "البيت اليهودي"، إن "التشبيه يؤدي الى استخفاف خطير بالمحرقة، لا توجد أي امكانية للتشبيه بالنازية التي كل جوهرها إبادة الشعوب الأخرى باسم التفوق العرقي، أفعال كرش الشعارات وثقب الإطارات". وقال الكاتب اليساري الصهيوني نتان زاخ، في حديث لصحيفة "يديعوت أحرنوت"، "من أجل ماذا نحتاج لإدخال النازية في كل مكان؟، نحن لا يوجد عندنا هتلر، ولا أعرف اذا كان لدينا نازيون، ولكن يوجد لدينا ارهابيون عبريون. يهود "شارة الثمن" سيخربون الهيكل الثالث. هم ارهابيون بكل معنى الكلمة". ودافع عن الكاتب عوز، السكرتير العام لحركة "السلام الآن" ياريف أوفنهايمر، إذ قال، إنه "لو وقعت أفعال شارة الثمن في اوروبا ضد اليهود ما كان لاحد في اسرائيل أن يشكو من التشبيه بالنازية الجديدة". الى ذلك، فقد قالت تقارير صحفية إسرائيلية أمس، إن المستشار القضائي للحكومة يهودا فاينشتاين، قرر إزالة اعتراضه على الاعتقالات الإدارية، لعناصر عصابات الإرهاب الاستيطانية، التي ترتكب جرائم "شارة ثمن"، إذ يتزايد الحرج في اسرائيل، امام تصاعد اعتداءات الارهابيين على أماكن العبادة الاسلامية والمسيحية، خاصة عشية زيارة قداسة البابا الى المنطقة مع نهاية الشهر الحالي. كما تعتزم وزيرة القضاء تسيبي لفني ووزير الامن الداخلي يتسحاق أهارنوفيتش ان يعرضا قريبا على الوزراء الاستنتاجات التي تراكمت منذ الإعلان عن "شارة الثمن" كتجمع محظور. وستكون الحكومة مطالبة بان تحسم الاعلان عن خلايا "شارة الثمن" كمنظمة إرهابية مما يسمح بتشديد الكفاح ضدها.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير