المجالي يُعلّق على "المشهد الأردني".. ويفتح خزانة الأسرار
السبت-2014-05-10 09:53 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- خاص
بعد صمت طويل، وفي سنوات من التحريض السياسي لفتح خزانة أسراره وحكاياته السياسية، وتشكيل روايته السياسية الخاصة لأحداث كان في صلبها، وعايشها، وتعاطى معها، فقد فتح نائب رئيس الوزراء السابق، ورئيس البرلمان السابق، وقائد الجيش والأمن العام، والسفير السابق عبدالهادي المجالي فتح خزانة أسراره في إطلالة ستكرر كل ليل يوم جمعة للحديث عن أحداث وأسرار سياسية عبر برنامج "المشهد الأردني" الذي تبثه فضائية (نورمينا) الأردنية، ويقدمه الزميل عبدالهادي راجي المجالي.
وفي بداية ما بدا أنه الجزء الأول من سلسلة لقاءات مع المجالي ركز مقدم البرنامج والضيف السياسي الإستثنائي على حقبة وجملة أسرار وأحداث مهمة عايشها المجالي من خلال عمله سفيرا للمملكة الأردنية الهاشمية في الولايات المتحدة الأميركية، وكيف أن المجالي قد مهد وأسس لعلاقة قوية بين الرئيس الأميركي الراحل رونالد ريغان وجلالة الملك الراحل الحسين بن طلال، حينما تسنى للمجالي أن يزور واشنطن كرئيس لهيئة الأركان العسكرية المشتركة، إذ فتح المجالي خلال هذه الزيارة خطوط إتصال مباشرة مع الرئيس الأميركي ريغان ونائبه – الرئيس لاحقا- جورج بوش الأب-، إذ يروي المجالي أن الحسين أعفى المجالي من رئاسة أركان الجيش وأرسله فورا الى أميركا سفيرا للأردن، للبناء على علاقته القوية بالمسؤولين الأميركيين.
وخلال اللقاء الذي شرح به المجالي حقيقة الدور الأردني الداعم سياسيا ودبلوماسيا للفلسطينيين من خلال منظمة التحرير الفلسطينية، إذ كشف أن الأردن والملك حسين كانا يقفان بكل إمكانات الأردن سياسيا ودبلوماسيا لمساندة الفلسطينيين، الى درجة دفعت ملك المغرب الراحل الملك الحسن الثاني الى القول إنه شخصيا يشك في أن الفلسطينيين قد يفرطوا يوما بحقوقهم، لكنه لا يمكن أن يشك للحظة أن الملك حسين يمكنه التفريط بحقوق الفلسطينيين.
وشرح المجالي جزء كبيرا ظل مخفيا من حجم الجهد الدبلوماسي الأردني المبذول في الكواليس الدولية لصالح الملفات العربية، وتحديدا القضية الفلسطينية، إذ رفض المجالي التوقف عند حملات سياسية شُنّت ضده في تلك السنوات من شخصيات أردنية وعربية، وبدا كأنه يُقاوِم مرارة يحاول نسيانها، إذ لوحظ إنتقاله الذكي والدبلوماسي من مواضيع الى مواذيع حينما كانت تحاول تداعيات الذكريات تجبره على المرور بإنتقادات معينة لشخصيات سياسية أردنية، كان يمر من أمام هذه الشخصيات بلطف بالغ، ولباقة سياسية إستثنائية.
وبنفس التشويق السياسي الذي بدأ به المجالي المشهد الأردني، فقد اختتم الجزء الأول بتوشيق آخر، إذ أكد بأنه لم يكن يوما قلقا على الأردن، مثلما هو قلق اليوم، مؤكدا أن خوفه على الأردن يأتي من الداخل، وأكد أنه لم يخف يوما على الأردن من الخارج.

