في يوم حرية الاعلام ..كل شيء يطبق على الانفاس
الأحد-2014-05-04 07:24 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - فارس الحباشنة
في يوم حرية الاعلام ..لا نحتاج الى تقارير أو استطلاعات للرأي لتشرح سوداوية حال الاعلام الاردني .. محنة بالاصل أساسها سياسي بحت ، له علاقة بازمة عميقة و معقدة و صامتة و ساكنة في عقل الدولة الاردنية .
الاعلام الاردني بحاجة مأسة الى مبادرة واعية لواجهة ومقاومة مخاطر أنحداره ، و مخاطر تهميش دوره ، و الافراط بسيطرة السلطة الرسمية عليه ...ولمقاومة محاولات كتم الافواه ..ومنع تكرار الاعتداء المادي و المعنوي على الجسم الصحفي .
في يوم حرية الاعلام ، ربما ثمة أنقسام و اختلاف سياسي داخل الجسم الصحفي ، و لكن ذلك لايبرر الصمت و التعطل في التعامل مع ملفات الاعلام المهنية و الحقوقية و الحريات ...مظالم الاعلام اليوم
كثيرة .. ملاحقات قضائية و قطع للارزاق ، و نفوذ أحمق للسلطة التنفيذية و أذرعها الرقابية .
هي لحظة سوداء ، أوصلت الجسم الصحفي للمقايضة على أمنه و لقمة عيشه و أمنه الوظيفي ، ليكون الصحفيين شهود زور و شهود صامتين على ما يجري من حولنا ... لحظة قتلت كل ما هو كريم و فاضل و جميل وواعي في الجسم الصحفي ، لحظة أنطلقنا من خلالها للخلف نحو رجعية و أستبداد و فرض قيود و كتم للافواه ...
أقول هذا الكلام في يوم حرية الاعلام ، لأن أبليس قد ولد في جسمنا الصحفي ، و لأن ابليس أستوطن في أحشاء صناعة الصحافة ، ولأن ابليس زرع بخاصرة الجسم الصحفي ليلاعبها بكل اشكال الجنون ..تارة باسم القانون و تارة باسم المصالح العليا ، و تارة باسم الضرورة و الحتمية و تارة باسم " الله " .
أعتقد جازما ، أن ما نتعرض اليه في الجسم الصحفي اليوم لم يمر في سابق زمن ، مهددون بارزاقتنا و أجورنا و أمننا الوظيفي ، لذا فان هذا المناخ العام غير مريح ولا يطمئين ، ويثير القلق ، حال يميز مقاربات واضحة لاستقواء و أستعلاء قوى عميقة في الدولة و المجتمع تحارب حرية الاعلام ومسؤوليته .
وسط كل ذلك ، تبرز الى السطح قوى في السلطة و خارجها ، تعلو أصواتها و تنخفض أحيانا أخرى ، لترى بضرورة تقليم اظافر الاعلام و كتم الافواه .. وهو أمر مستحب لديهم ، ليمارسوا أعتى وسائل السيطرة و الافساد و أجهاض و مقاومة اي ممانعة أعلامية .

