النسخة الكاملة

قصة اختطاف العيطان طالت.. فحلوها

الأحد-2014-05-04 06:46 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - خاص - خالد أبو الخير
 
مغادرة السفير الأردني في اليمن سليمان الغويري مقر عمله وتواجده في الأردن في إجازة اضطرارية، لأسباب أمنية.. مسألة في غاية الأهمية، وكان مفترضاً ان يعطى مثلها للسفير في ليبيا فواز العيطان الذي خطف وما زال مخطوفاً.
يوشك ان ينقضي اليوم عشرون يوما على اختطاف السفير العيطان، دون نتيجة تذكر، مع تردد شائعات وتسريبات تتحدث عن رغبة الخاطفين في إبداله بمعتقل ليبي في السجون الأردنية يدعى محمد الدرسي، سبق أن اعتقل بتهمة إرهابية هي محاولة تفجير مطار الملكة علياء، واخرى عن رفض الحكومة توسط دولة قطر في اختطاف السفير.
وقد أحسن نواب عشيرة بني حسن الذين زاروا رئاسة الوزراء اليوم للاطلاع على تطورات قضية السفير صنعاً، لأن القصة طالت اكثر مما ينبغي.
من نافلة القول أن حكومة عبد الله النسور تبذل جهودا قصوى لإطلاق سراح السفير العيطان، بيد إن طول وقت الاختطاف، وعدم التوصل الى نتائج ، مع إحاطة مجريات ما يجري تحت الطاولة أو فوقها بالسرية، يدعو للتساؤل: إن كانت الحكومة تسلك حقاً الطريق السليم لإطلاق سراح السفير؟. كما يدعو ذووه وأقاربه بل وعموم الشعب إلى الغضب من هذا التأخر؟.
نقطة اخرى ليست في صالح التأخر و"المطمطة" هي أن السفير العيطان يعاني من مرضي القلب والسكر، كما صرحت زوجته، وثمة خشية من حدوث مضاعفات معه، وكان مفترضا بالحكومة ان تاخذ هذا العامل بأقصى درجات اهتمام.
الحكومة الليبية أعلنت منذ مدة صراحة ان الخاطفين يريدون إبدال السفير بالدرسي، وأن محادثات تجري مع الخاطفين، لكن الناطق باسم حكومتنا لم يؤكد ذلك او ينفه، والتزم الصمت بهذا الشأن منذ أيام.
 
اليوم فقط أعلن النائب مفلح الرحيمي الذي كان من ضمن النواب الذين زاروا رئيس الوزراء عبد الله النسور ان "دولته" ابلغهم إن العمل يجري حالياً لترتيب تبادل السفير الأردني المختطف في ليبيا، بالسجين الليبي المحكوم بالمؤبد في الأردن محمد سعيد الدرسي.
واضاف الرحيمي وفق ما نقلت عنه مواقع اخبارية، "إن الحكومة تفاوض خاطفي السفير من خلال وسيط، هو الحكومة الليبية، على حد قول النسور للمجتمعين".
 
دبلوماسية الكتمان يا حكومة تكون أحيانا مهمة، لتؤدي غرضها، لكن المسألة حين تطول تترك المجال واسعا للشائعات، وتفرخ الشكوك. وكان أحرى ان يصار الى استدعاء السفير قبل اختطافه بشهور، لا ان تبقى الحكومة تتعامل مع ليبيا باعتبارها بلدا عادياً، بل ان وزارة العمل اعلنت قبل شهر من الان عن توفر فرص عمل في ليبيا.. ما دعاني ايامها للتساؤل: هل مع هذه العقود تأمين على الحياة؟. وعلى الحكومة بعد اطلاق سراح السفير، ان تغير استراتيجيتها تجاه ليبيا.
نأمل من الله ان يعود السفير العيطان سالماً معافى الى بلده واهله وعشيرته، ولنا جميعاً.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير