وزارة السياحة في واد.. والسياحة في واد آخر
الثلاثاء-2014-04-22 11:39 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- خاص
بلا أي تردد يمكن القول أن جميع مساعي الترويج للسياحة الداخلية في الأردن قد فشلت فشلا ذريعا، إذ أن 90% من الأردنيين يثقون ثقة عمياء بأن السياحة في بلادهم صارت حكرا على العرب والأجانب الذين تنفتح في وجوههم الأبواب، وتنخفض لهم الأسعار، فيما الأردن عليه أن يُفاضِل دوما بين وجهات سياحية مثل تركيا ومصر ولبنان، إذ أن قضاء نحو أسبوع في شرم الشيخ المصرية قد يكلف الفرد الأردني ثلاثمائة دينار أردني (شامل بطاقات الطائرة، ووجبة يوميا، ورسوم الدخول الى المواقع السياحية، ومبيت في غرفة فندقية)، بينما يضطر الأردني إذا اختار أن يكون سائحا في بلاده بدون سفر أن يدفع نحو 300 دينار أردني للإقامة في غرفة أحد فنادق منطقة البحر الميت، طبعا هذا سعر الغرفة العادية، أما إذا اختار الأردني مستوى أكبر من الترفيه، كأن يطلب غرفة مطلة على البحر، أو غرفة أكبر، فإن السعر من المحتمل أن يزيد زيادة غير طبيعية.
بلا أي مجاملات يطالب السائح الأردني في بلده معاملة بالمثل مع السائح الأجنبي، وهو دور مأمول أن تنهض به وزارة السياحة الأردنية فورا، وأن تفرض سيطرتها ورقابتها على الأسعار داخل المنشآت السياحية الأردنية، علما أنه من الناحية الإقتصادية يعتبر هدرا للمال العام أن يضطر الأردني للسياحة خارج بلده، فأهل الإقتصاد وخبراء وزارة السياحة يعرفون كيف يوقفون هذا النزيف للإقتصاد الوطني، والسياحة الوطنية.

