
جفرا نيوز – احمد حمودة
لفت وزير الشؤون البرلمانية والسياسية خالد الكلالدة بأنه لا يمكن اقرار قانون الانتخابات في الوقت الحالي حسب الدستور، الذي "يقول بأنه اذا حل مجلس النواب ولا يوجد قانون ساري المفعول فأن المجلس ذاته يعود بعد اربع اشهر".
وجاء ذلك خلال اللقاء الحواري حول الاصلاح السياسي في الاردن شهده فندق اللاند مارك مساء اليوم الثلاثاء، بتنظيم من مؤسسة " " friedirich وشارك فيه، اضافة للوزير، النائب وفاء بني مصطفى عضو المبادرة النيابية، والدكتور في الجامعة الاردنية حسن براري، والوزير والعين الاسبق مروان المعشر.
الكلالدة: الحكومات السابقة لم تحصل على ثقة الناس وكذالك قد تكون الحالية
واكد الكلالدة بأن الحركات عندما بدأت لم تنزل الى الشارع ضد الانظمة، وكان في بداية حراكها غير منظم، وذلك لكون الهدف لم يكن واضح هل كان سياسي ام اقتصادي.؟؟، الى انه بالنهاية من كان يقترح ويقرر هو سياسي، وللعلم الاصلاحات الاقتصادية الايجابية تحتاج للسنوات، وكمثال عن الاردن رفع اسعار الكهرباء والطاقة البديلة.
وقال : الحكومات السابقة لم تحصل على ثقة الناس، وكذلك قد تكون الحكومة الحالي، والحل بالحكومات البرلمانية، حتى يستطيع المواطن محاسبتها، بشرط احترام نتائج صناديق الاقتراع، وعليه يجب ان يكون هناك قانون انتخاب جيد، حتى يصل من يستحق لقبة البرلمان، مشيرا الى انه في حال كان هناك قانون انتخاب الى يجب ان يكون هناك احزاب، وللعلم فأن الاحزاب بالأردن ما زالت ضعيفة، والاحزاب ذاتها لم تستطع تطوير ذاتها، وتغيير خطابتها، مؤكدا انه لن يتحدث عن قانون الانتخاب كونه ما زال قيد الدراسة، وحول قانون الاحزاب الذي اقر مؤخرا، اكد بأنه استمع لجميع وجهات النظر وخضع لدراسات، وتم فيها تدارك جميع السلبيات السابقة.
بني مصطفى: مجلس النواب الحالي "غير مثالي"
وقالت النائب بني مصطفى بأن ما نريده بالاصلاح في الاردن هو" نظام ملكلي برلماني دستوري ديمقراطي"، والجميع يتحمل مسؤولية الاصلاح السياسي، من مؤسسة العرش، والتفيذية والتشريعية والقضائية، اضافة الى المواطن الاردني.
واشارت الى ان جميع مراجعيها باحثين عن فرص العمل، ولا يوجد من يسأل عن قانون انتخاب ولا احزاب، والاصلاح لا يقدم بل يأخذ، حيث تسعى الشعوب الى التغير، مؤكدا على ان الاردن بدأ بطريقة جيدة في الاصلاح، وكان اولها اصلاحات دستورية، حتى وان كانت غير جيدة، الى ان الملك قال بانها قابلة للتغير.
وبينت بأن الحركة السياسية في الاردن مبعثرة، مما ادى الى ضياع الجهود في الحركة الاصلاحية، ولعل غياب الاحزاب عن البرلمان الحالي له دور، وقد شبع الشعب الاردني سماع التنظيرات الاصلاحية، دون وجود شيء واقعي على الارض.
وحول المبادرة النيابية، قالت "نتمنى فتح حياة سياسية جديدة"، من خلال اطلاق تشارك اردني، ووضعنا مسارين وحسب الاوليات لبضع المواد التشريعية، مؤكدة على ان هناك خطة لتفيذ الخطة على ارض الواقع، وستكون المبادرة كتلة في الدورة البرلمانية المقبلة، ولم نصل الى اتفاق حول قانون الانتخابات لاختلاف وجهات النظر بين اعضاء المبادرة.
ووضحت بني مصطفى "لا نريد الاصلاح بالاردن من خلال بحور دماء ولا على ظهور دبابات"، حيث اعترفت بأن مجلس النواب الحالي "غير مثالي".
المعشر: جميع خطط الدولة على الرف
بدوره قال المعشر: تشرفت بالعمل 21 عام وكان اخر عام اكثرهم صعوبة، ولجنة الاجندة الوطنية طرحت مفاهيم عديدة، منها "الاصلاح الاقتصادي بدون سياسي غير ممكن"، والثانية حول "عدم تقسيم السلطات" فنشاهد واحدة تتفوق على الاخرى، و قال: قانون الانتخاب الحالي لم يفرز سوى برامج فردية وغابت القوى الجماعية.
وبين بانه لم يعد مقتنع بالعمل من داخل الدولة لانه لا يجدي نتيجة وهذه تجربتي الشخصية، واتمنى ان اكون مخطئ، ولا تتم معالجة الهموم الاقتصادية بنظام سياسي ضعيف.
وتطرق للازمة الاقتصادية على زمن الملك المرحوم والذي كان بطريقة سياسية، ولم نشاهد على اثره اي مظاهرة مؤكدا على ان عودته للاردن ليس لتأسيس اي حزاب، فمن السهل جمع عشر اشخاص وترخيص حزب، انما للشراكة مع الجيل الجديد.
وهاجم الخطط التي وضعت وما زالت توضع للاصلاح، "وكم علينا ان نعمل خطط ونضعها على الرف" وانا ابن الدولة واقول ذلك فكيف المواطن.
البراري: الشعب الاردني لا يثق بالنخب السياسية
وكشف الدكتور البراري بأن غالبية الشعب الاردني لا يثق بالنخب السياسية، ولا يمكن ان يكون شريك بالاصلاح وهو لا يثق بهم، والاصلاحات لم ترتقي للمستوى الشعبي المطلوب، وغير كافي، والاسباب ما زال هناك مركز امني سياسي يتحكم بالاردن، وما جرى بسوريا غير من طريق الاصلاح، والحركة الاسلامية خذلة الحراك بفترة من الفترات، والحراك لم يكن مدعوم من الخارج.
وعرج لكثرت خطورة المنح الجامعية، التي اوصلت طلاب للجامعات لا يبحثون عن العلم، مما زاد من ضعف الحركة السياسية بالجامعات.