النسخة الكاملة

د.توفيق لجفرا نيوز : لا يجوز للقاضي تحويل الزاني للمحاكمة الا بشكوى

الزنا وصمة عار تلحق بالمرأة ولا تلحق بالرجل

الثلاثاء-2014-04-08
جفرا نيوز - زوج يحضر اطفاله للمحكمة لتقديم شهادات ضد والدتهم بارتكابها جرم الزنا
جفرا نيوز – خاص – سحر القاسم
"الزنا" وصمة عار عادة ما تلحق بالنساء ولا تلحق بالرجل مجتمعيا علما ان معظم  مرتكبي قضايا الزنا  من الرجال, لكن المجتمع لا يطلب محاكمة الرجل بل يطلب اعدام المرأة في مثل هذه الحالات.
وقد اثار قرار محكمة التمييز المتعلق باعلان عدم مسؤولية شاب من جرم الاغتصاب بسبب الرضا والذي كانت "جفرا " نشرته الاسبوع الماضي تساؤلات عديدة حول عدم تحويله للمحاكمة بجريمة الزنا. خاصة وان هناك نص قانوني يعاقب على جريمة الزنا,وردا على ذلك قال الرئيس الاسبق لمحكمة الجنايات الكبرى الدكتور عبد الرحمن توفيق ان قرار عدم المسؤولية يعني ان هناك فعل مواقعة لكنه لا يشكل جريمة لان الفتاة تجاوزت سن الـ 18 عاما بالتالي فان الفعل لا يشكل جرما ولا عقاب عليه وفقا للقانون استنادا الى القاعدة القانونية التي تقول "لا جريمة ولا عقوبة الا بنص".
وبين د.توفيق انه لا يجوز للقاضي تنصيب نفسه مشتكيا ولا يحق له تحويل الجرم الى جريمة زنا الا بشكوى من ولي الزانية او زوجها اذا كانت متزوجة استنادا لنص المادة 284 من قانون العقوبات والتي تنص على انه "لا يجوز ملاحقة الزاني والزانية الا بشكوى الزوج او الزوجة ما دامت الزوجية قائمة بينهما وكذلك بشكوى ولي الزانية وفي حال الشكوى ضد احدهما او كليهما يلاحق الاثنان معا بالاضافة الى الشريك والمحرض والمتدخل في فعل الزنا ان وجد وتسقط الدعوى والعقوبة المحكوم بها باسقاط الشاكي شكواه ولا تقبل الشكوى بعد مرور ثلاثة اشهر من تاريخ علم المشتكي بالجريمة على ان لا تتجاوز هذه المدة في جميع الاحوال سنة واحدة من تاريخ وقوعها".
ولفت الى ان معظم القضايا الموجودة في المحاكم تكون تقدم مقدمة من الازواج ضد زوجاتهم بالمقابل فانه من النادر جدا ان تقدم الزوجة دعوى ضد زوجها بجرم الزنا بل تكتفي بقرار المحكمة بعدم مسؤولية زوجها عن جرم الاغتصاب دون اية رد ة فعل منها.
ويعاقب بالحبس من سنة الى ثلاث سنوات مرتكب جنحة الزنا على ان تنقص عن السنتين اذا كان متزوجا, ولا يجوز ان تقل عن ثلاث سنوات اذا وقعت الجريمة في بيت الزوجية.
واوضح احد المحامين فضل عدم ذكر اسمه ان احد الازواج كان اشتكى على زوجته بجرم الزنا احضر لمحكمة جنايات عمان اطفاله الذين تترواح اعمارهم ما بين 8 – 12 عاما لتقديم شهاداتهم ضد امهم بانهم كانوا يرونها وهي تزني مع عشيقها,واصفا الزوج الذي يقدم شكوى على زوجته بجرم الزنا بـ"النذل" مشيرا انه على الزوج في مثل هذه الحالات تطليقها بدون تقديم دعوى بحقها لان في ذلك اساءة لسمعة اولاده في المستقبل وسمعة عائلتها.
واكد د.توفيق ان الاهل في العادة لا يقدمون على الشكوى كنوع من الستر على ابنتهم وخوفا على سمعة العائلة ما يضطرهم الى طي الصفحة مع صدور قرار عدم المسؤولية,مشيرا الى انه يفضل ذلك حفاظا على سمعة الفتيات.
ولفت المحامي المتخصص في قضايا الجنايات الكبرى احمد النجداوي ان المصالح الشخصية والخلافات بين الازواج هي الدافع الرئيسي وراء دفع الازواج لتقديم دعاوى الزنا بحق زوجاتهم,حيث يدفعه الانتقام منها الى اقامة هذه الدعوى ولا يحق للقاضي احالتها من تلقاء نفسه لان جريمة الزنا تتعلق بالحقوق الشخصية والتي لا يجوز التعامل معها الا بشكوى.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير