النسخة الكاملة

سيناريوهات ما بعد العمد بدمشق

الأربعاء-2014-04-02
جفرا نيوز - جفرا نيوز - سامر الخطيب
لم يكن قرار مجلس الوزراء القاضي بإحالة السفير الأردني لدى سوريا عمر العمد بالمفاجئ لو كان اتخاذه قد تم بغير هذا الظرف الذي تعيشها سورية بشكل خاص والأمة العربية بشكل عام.

مجلس الوزراء الأردني قرر يوم أمس الثلاثاء إحالة العمد للتقاعد مما يعني أن هناك عدة سيناريوهات من الممكن أن تقدم عليها الحكومة الأردنية التي مازالت تميل إلى إنهاء الملف السوري بالشكل السلمي والسياسي بحسب ما صرح به صناع القرار بالأردن وعلى رأسهم جلالة الملك.

العمد ودع منصبه لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام احتمالية أن تذهب الأردن إلى اتخاذ سيناريو محدد من بين جملة سيناريوهات عقب هذا القرار بخصوص السفير الأردني القادم بدمشق.

السيناريو الأول أن تغتنم الحكومة الفرصة وتترك سوريا بدون سفير أردني وتكتفي بالتمثيل الدبلوماسي الخجول وذلك تماشيا مع الرغبة الإقليمية والدولية التي تسير نحو عزل نظام بشار الأسد كما حصل تجاه طهران عندما تركت عمان سفارتها بلا سفير منذ فترة زمنية ليست بالبسيطة وحتى يومنا هذا.

أما السيناريو الثاني فيقوم على تعيين شخصية مقربة من النظام السوري خاصة من الشخصيات التي اعتمدت على زيارة دمشق بين الحين والآخر وذلك لدعم التنسيق الأمني بين البلدين.

وأما السيناريو الثالث وهو الأبعد تحقيقا أن يكون الأردن قد اتخذ هذا القرار مقدمة لإعلان رسمي عن سحب سفيره وإغلاق سفارته بدمشق مع الإعلان أيضا عن عدم الرغبة في بقاء السفير السوري بعمان.

تلك السيناريوهات التي يتداولها مراقبون تؤكد على أن هناك شيء يحاك في الظل إما بين عمان ودمشق وإما بين عمان ودول إقليمية ودولية أغلقت سفاراتها منذ اندلاع الأزمة السورية في آذار مارس عام 2011.

إحالة العمد للتقاعد جاء بعد يومين فقط على زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد للأردن والذي كانت بلاده قد سبقت الجميع في طرد السفير السوري من الدوحة وإغلاق سفاراتها في دمشق وتسليم سفارة الأسد للائتلاف السوري المعارض.

الملف السوري يظهر بين الحين والآخر في حالة من الإرباك وعدم توقع مصيره في ظل استمرار سيطرة نظام الأسد على زمام الأمور ببلاده وبعثرت أوراق المعارضين له .

عمان بقيت ملتزمة الصمت وان كان هناك انتقادات توجه لها بين الحين والآخر من قبل نظام الأسد بسبب عدم وضوح موقفها تجاه الأزمة السورية.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير