أوساط علي أبوالراغب: زاهد سياسيا ولا ينجر الى المهاترات والردح
السبت-2014-03-22 01:30 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- خاص
منذ أن غادر منصبه كرئيس للوزراء خريف عام 2003، ثم مارس "الإعتذار اللبق" عن شغل عضوية مجلس الأعيان بدءا من عام 2007 ينصرف رئيس الوزراء السابق علي أبوالراغب الى تجارته الخاصة مشرفا عليها عن بعد تاركا قرار تفصيلاتها اليومية لنجله البكر حسن، فيما يتقدم فتاوى سياسية الى سُكّان الطوابق السياسية العليا بإنتظام، لكنه يعطي حرصه وباله لصحته فيسافر من أجلها بإنتظام الى مشاف سويسرية لتفقد حاله، ومن شرفاتها حيث الطبيعة النقية يوم أبوالراغب بالتصويب بملاحظات نقديه لمجمل مسيرته السياسية بكل محطاتها من السلط مرورا بالدائرة الإنتخابية الثالثة في عمّان، مرورا بالعبدلي، وإنعطافا الى الدور الرابع حيث توفر جبال عمّان منصة ثرية ودقيقة للمشهد من الأعلى.
الحصيلة التي تتيحها تجليات وملاحظات وإنطباعات ومراجعات أبوالراغب هي أنه كان على حق في 99% من سياساته وقراراته ومواقفه إن في المنصب العام أو خارجه، بل يعتقد المهندس أنه لم يكن بالإمكان أبدع مما كان، وأن أي شخصية كانت في محله يصعب أن تنساق وراء الصالح الوطني كما فعل.
واكب فضيحة التسهيلات البنكية. وأوقف مرارا ما أسماه تعديات الجنرال الراحل أبو البشير (سعد خير) على المساحات الدستورية لموقع رئاسة الحكومة، حتى أن الكيمياء قد إنقطعت تماما، قبل أن ينتقل من التحذير من تخليق واجهات سياسية جديدة في إشارة وقتذاك لتحالف صاروخي بدأ بخرق كل المحرمات السياسية، وهو تحالف قاده باسم عوض الله ومحمد الذهبي دون أن يشغلا بعد مناصب سياسية أو أمنية ثقيلة.
بعد أن غادر المواقع الرسمية لم يهتم بلعبة الإنتقام السياسي من خلفائه، لم ينشئ صالونا سياسيا. لم يفتح خزانة أسراره لفضح من حاولوا إيذائه. ظل الوطن لديه قامة وهامة وغاية لا تبررها أي وسيلة. كسب كثيرا في التقييم الملكي بينما نزف خصومه أكثر في التقييم ذاته. أظهر زُهدا إستثنائيا في السياسة في ظل هرولة الطبقة السياسية للمكاسب والألقاب والأختام الصغيرة.
علي أبوالراغب لا يطرب للتحريض بل يكتفي بعبارته السحرية بأنه لا يجيد الردح والمهاترات، وأنه فقيرا جدا بمهاراتهما.

