النسخة الكاملة

مشـروع «جسـر الكرك».. طال الانتظار

الخميس-2014-03-17
جفرا نيوز - جفرا نيوز- فارس الحباشنة

لا تعرف الكرك من أين تأتيها المصائب؟ من أزمة تعثر مشاريع التنمية، إلى خراب وتدهور البنى التحتية، والارتفاع المرعب لمعدلات البطالة، وقصص الفقر اللامتناهية، لا حلول تلوح في الأفق، فالعلاجات جميعها تسير على هدي «المسكنات».

لم تكن قصة «جسر الكرك» بحاجة إلى أن تضاف الى بقية مشاريع البنى التحتية والخدمية والتنموية المتعطلة والمتعثرة في المدينة. قصة انشاء الجسر تصلح لدخول «جينيس» للأرقام القياسية، فالمشروع مر على بدء تنفيذه اكثر من ثمانية أعوام.

يبدو انها طريقة معتاد سلوكها بتنفيذ مشاريع الكرك لـ»تذويب» عامل الزمن،.. فطريق «الدبة « الواصل بين الكرك وطريق القطرانة الدولي، استغرق تنفيذه نحو 20 عاما، وما زالت تحتاج حتى اليوم الى مزيد من الأعمال الانشائية والترميمية كونها تمثل شريان الوصل الرئيس للمدينة بالخارج.

قصة «جسر الكرك « عادية إذا قورنت بطريق « الدبة « من حيث عامل الزمن وحجم الانجاز، فالتعطل في انجاز المشروع يضفي احساسا بالغموض واللامبالاة، وان هناك شئيا في الكواليس يستهدف مشاريع المدينة الخدمية والتنموية.

تعطيل وتأخير انجاز «مشروع الجسر»، ونظرا لأهميته الاستراتيجية، كونه يوصل اطراف المدينة بمركزها، احدث حالة من الفوضى والاضطراب المروري، الى جانب المخاطر المرورية التي يسببها «الجسر» بحكم وعورة تضاريس المنطقة، ما يزيد من مخاطر وقوع حوادث مرورية، اضافة الى الحالة الكارثية التي تعاني منها الطرقات المتشابكة مع «الجسر».

«قصة الجسر « اعادت الجدل من جديد حول توزيع حصص الخدمات والتنمية في المحافظة، والجدوى من استمرار توظيف الشكل التقليدي غير العادل الذي يثير «بلبلة» بين اهالي المدينة، ويقود الى حالة من الغضب،.. فوزارة الاشغال العامة -كما يقال- عبَّدت طرقا فرعية بالمدينة أنفقت عليها مئات آلاف الدنانير ولا تخدم اي تجمعات سكانية تذكر.

لم يظهر حتى الآن الطريقة التي يفكر به وزير الاشغال العامة والاسكان المهندس سامي هلسة للخروج من مأزق تعطيل تنفيذ مشروع الجسر»، ولكن من الواضح انه سيضاف الى بقية المشاريع المتعثرة، وليس ثمة ما هو طارئ او وقائي في مخططات الوزارة لمعالجة ازمة «الجسر».

بقاء هذا الحال لمدخل الكرك الرئيس، ينذر باستمرار ازمات اخرى وتفاقمها، وهو ما يظهر في تعثر انجاز مشروع مجمع « الباصات « الكائن بالقرب من كلية المجتمع والذي يصعب إعلان إكمال أعماله الانشائية، ما دامت حال الطرق بأطراف المدينة غير منجزة وتحتاج مزيدا من الإصلاح والأعمال الإنشائية.

الدستور
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير