النسخة الكاملة

ازدواجية المعايير في إنتخابات المعلمين

الخميس-2014-02-06
جفرا نيوز - جفرا نيوز – خاص – محرر الشؤون المحلية
تشهد الاسرة التربوية حالة من الاحباط الكبير في ظل فشل مجلس نقابة المعلمين الذي أوشك على الانتهاء من دورته الحالية وعدم مقدرة المجلس على تحقيق ادنى ما يمكن من تطلعات وطموحات المعلمين بالميدان ومناصرتهم في قضاياهم وحقوقهم المشروع وتحقيق مشاريع مثل صندوق التامين والتكافل الاجتماعي وتعديل نظام الانتخاب للنقابة.

تلك الظروف وغيرها رافقة ايضا زج مجلس النقابة الذي تسيطر عليه جماعة الاخوان المسلمين باغلبية مطلقة في قضايا سياسية لا تسمن ولا تغني من جوع ، وانما مجرد ورقة ضغط تحاول الجماعة ان تضغط فيها على الدولة من خلال نقابة المعلمين ، مثل الاعلان عن اضراب مفتوح عن العمل خلال الاحداث التي شهدتها البلاد نهاية عام 2012 بسبب رفع اسعار المحروقات وموقف المجلس من افلانتخابات البلدية والنيابية وغيرها من المواقف التي ليست من اختصاص النقابة.

حالة من اليأس والحزن والالم تتفطر مشاعر الاسرة التربوية من معلمين ومعلمات تدفع بهم الى مقاطعة الانتخابات المنوي عقدها في آذار مارس المقبل بسبب عدم قيام مجلس النقابة بتعديل قانون الانتخاب لتحقيق العدالة ، وعدم السماح باحتكار النقابة بيد فئة او حزب معينة ، وهو ما رفضه مجلس النقابة واعتبر بشكل غير مباشر تعديل نظام الانتخاب للنقابة مرفوض جملة وتفصيلا لان فيه اضرار سيلحق بجماعة الاخوان المسلمين وربما يؤدي الى سحب البساط من تحت اقادمها في السيطرة على نقابة المعلمين.

في المقابل يرى البعض من المعلمين ان قرار مقاطعة انتخابات مجلس النقابة لن يسهم الا في تحقيق النفع المطلق لجماعة الاخوان المسلمين وسيمكنها من النجاح في حصد غالبية مقاعد انتخابات الفروع ، ومن ثم مقاعد مجلس النقابة كون جماعة الاخوان ستشارك بالانتخابات وستنفرد في السيطرة على النقابة في ظل غياب التنظيم لدى باقي الاطراف داخل الاسرة التعليمية.

الازدواجية في معايير جماعة الاخوان من خلال ممثليها في مجلس النقابة واضحة حيث تعتبر عدم المشاركة في انتخابات المعلمين بانه "افلاس"، وان المطالبة بمقاطعتها مرفوض ومخالف للعملية الديمقراطية وبذات الوقت قاطعة الجماعة ومجلس نقابتها المشاركة في الانتخابات البلدية والبرلمانية . لا بل حاربت كل من شارك سواء بالاقتراع او الترشح للعملية الانتخابية وهو ما ظهر من قبلها اتجاه نقيب المعليمن النائب مصطفى الرواشدة الذي وصلت الامور في مجلس النقابة وممثلي جماعة الاخوان بالعمل على عقد مجالس تاديبة له ومحاربته ومحاولة تلويث سمعته والتشكيك به واصدار بيانات موقعة من قبل بعض ممثلي الجماعة الاخوانية في مجلس نقابة المعلمين فضلا عن الاساءات التي كانت توجه للرجل لمجرد انه خالف مجلس النقابة وخاض الانتخابات البرلمانية والان يعتبر المجلس بان مقاطعة الانتخابات "افلاس" بينما في البلدية والنيابية كانت المقاطعة ايجابية وواجب وطني.

مصير نقابة المعليمن سيكون بالمستقبل القريب هو ذات المصير الذي شهدته نقابات مهنية أخرى سيطرت عليها الجماعة فانتها الامر بخطف هذا النقابات ، وتحويلها من مؤسسات مجتمع مدني تخدم الوطن والمواطن وخاصة اعضائها الى نقابات سياسية حزبية متطرفة بامتياز تحارب من يخالفها الرأي ، ويقول نعم للوطن لا للحزبية والتفرقة وتمزيق الوطن والامة.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير