ليس للاردن من يحميه !!
الأحد-2014-02-01

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - فارس الحباشنة
يبدو أن الاردنيين مرعبون اليوم أكثر مما مضى ، وتبدو مكونات سياسية وأجتماعية بقمة تحفزها في الخفاء والعلن لمقاومة وتحدي مشروع "كيري " ، الصراع الان هو بين" السياسة الرسمية " المنصاعة للاملاءات الخارجية وأرادة وطنية أردنية ترفض تصفية القضية الفلسطينية على حساب الاردن .
تعاضم وتضاعف المخاوف الوطنية تدفع دينامية رفض الاردنيين الى حدود لا يمكن أستيعابها بالوعي التقليدي لنهج الرفض والغضب الاردني من قضايا أخرى كانت عنوانا للحراك الشعبي الاردني على مدار أكثر من 3 أعوام ... دينامية رفض تربك حالة الاندفاع" الرسمي " نحو حقول التسويات والتصفيات الكبرى للقضية الفلسطينية .
مقاومة رافضة لاي مغامرة سياسية للعبث بالهوية الوطنية الاردنية ، وأستعجال أنتاج ما يسمى ب"الدولة البديلة " ، رحلة سياسية مغامرة ثابتها الوحيد تدمير البنى الوطنية : السياسية والاجتماعية ، وفرض تصفية القضية الفلسطينية على الارض الاردنية " واقعيا " .
الاردنيون اليوم ، رغم مظاهر الاحتجاج والرفض والغضب المندلعة هنا وهناك ، ليس ثمة حوامل تعبر عن رفضهم لمشروع "الدولة البديلة " ، اجتماع المتقاعدين العسكريين في منزل النائب عبدالهادي المجالي ، بدء كأنه صراخة في تراجيديا النهايات ، الضغوط والاملاءات الخارجية على الاردن اكبر من التحدي والمقاومة .
الاصوات الرافضة والمحتجة ولدت من شعور عميق بان الدولة على حافة المغامرة والتهور بما يتعلق بمسار تصفية القضية الفلسطينية ، وأن أفاق التفاوض الفلسطيني - الاسرائيلي المتحركة بمسارات غير مرئية وخلف ستائر سوداء ، ووفقا لشيفرة " التصفية " لا التسوية ، يدرك الجميع حجم تهورها وأرتداد مخاطرها على الدولة الاردنية .
في العقل السياسي الاردني يطرح اليوم سؤالا مركزيا ومفصلي ، ما العمل ؟ قوى مكبوتة خرجت من قمقمها ، أصبحت تبشر بدولة البدائل ، وقوى متواطئة في العراء ، تدفع لتكسير "قشرة " التوازن والاستقرار السياسي والاجتماعي في الاردن ، تحاول أن تستغل الظرف لاحياء مشروعها المعطوب .
هذا الحال بكل سوداوية تفاصيلة ، وبكل غموضه أيضا ، تجلعنا نطرح سؤالا شعبيا و جماهيريا أردنيا للبحث عن مزيد من الشجاعة الرافضة ، ولادراك أننا في زمن المواجهة ، وأننا اليوم في عين العاصفة أكثر مما مضى .
في السياسة الاردنية ثمة تيار مرعوب ، يعشق مغازلة الامريكان ، يتمنى أن يتولى أدارة تمرير هذه الصفقة والتصفية السياسية الكبرى للقضية الفلسطينية ، يتمنون أن تختنق كل الازمات في "الشرق الاوسط " ليروجوا أقليميا ودوليا لمشروعهم التأمري .
نعم ، أنها مؤامرة ... تأتي بعد سنوات طويلة من التضييق على ارواح وأنفاس الاردنيين ، ترويج لمشاريع سياسية خطيرة غزت قلب روح الدولة الاردنية ، "حقوق مدنية " وأصلاحات أقتصادية وسياسية على مبدأ "العصا و الجزرة " .
و للحديث بقية ..

