النسخة الكاملة

نتيجة للاحداث المأساوية المتعاقبة....رغبات شعبية بهجرة المناطق العشائرية

الأحد-2014-01-19
جفرا نيوز - جفرا نيوز – خاص
لا يكاد يمر يوما الا ونسمع فيه عن وقوع مشاجرة كبيرة في محافظة من محافظات المملكة تعود الى خلافات بسيطة تنجر اليها عشيرتين او اكثر.

في الآونة الاخيرة ظهرت المشاكل والمشاجرات وما تخللها من وقوع اصابات وقتلى الى احداث جرائم مالية كبيرة لتصل الامور الى مستوى "عرف" سلبي وثقافة جديدة تعود بنا الى زمن داحس والغبراء.

اذا ما اقدم مواطن ربما صاحب اسبقيات على ارتكاب جريمة اغتصاب او قتل او اقل من ذلك فان الضحية تكون عبارة عن مجموعة اشخاص لا ناقة لهم ولا جمل سوا ان المجرم صاحب الاسبقيات المتسبب بالمشاجرة من طرف العشيرة.

كيف يكون الانسان المحترم في العشيرة ضحية لاعمال الانسان المجرم؟عندما تقع الجريمة يبادر ابناء العشيرة الثانية الى حرق المحال التجارية لكل من هو من عشيرة الجاني وحرق المنازل والمركبات والباصات وغيرها ويتحول الصراع من صراع زعران واصحاب اسبقيات الى صراع قبلي يذكرنا بمضمون مسلسل "الزير سالم".

الاسبوع الماضي شهدت محافظة الكرك ومحافظة معان وقبل ذلك مدينة السلط ومحافظة اربد احداث ماساوية نتج عنها وقوع اصابات وقتلى فضلا عن خسائر مالية تقدر بالملايين من الدنانير بعد اقدام ذوي المجني عليه بحرق كل ما تمتلكه العشيرة الخصم من استثمارات ومنازل.

هذا النهج الجديد الذي ينتهجه البعض في المحافظات ويقوم على تحويل الصراع من شخصي الى عشائري دفع بالمستثمرين من ابناء العشائر الى البحث عن اماكن اخرى لا يوجد فيها من ابناء عشائرهم احد خاصة "الزعران منهم"وحتى لا تحدث مشكلة فيتم حرق ممتلكاتهم.

من بعض التوجهات بحسب ما صرح به احد المستثمرين لـ"جفرا نيوز" ان يتم التوجه الى العاصمة عمان حيث لا يوجد فيها لغة الانتقام الجماعي كما هو الحال بالمحافظات وتعتبر اكثر ضمانا للمحافظة على ممتلكاتهم الخاصة الا ان المشكلة تبقى موجودة كون الاعتداء لا يطال الاستثمارات وانما يتعدى ذلك الى انتهاك حرمات البيوت وحرق المنازل ومنع الناس من دخول منازلهم مما يعني ان رحيل استثماراتهم لعمان تبقى على عدم توفر الامان لمنازلهم التي تركوها بمناطق سكانهم الاصلية.

وفي ظل هذه النوع من المعاناة التي تخلفها المشاجرات العشائرية فان السؤال الذي يطرح نفسه اين الجهات المعنية والحكومة والسلطة التشريعية من ايجاد قوانيين وتشريعات تلغظ العقوبة وتلاحق كل من يحاول العبث بامن الناس وممتلكاتهم حتى وان كان هناك ضحية فاننا بالاصل في بلد يسوده الامن والاستقرار ولغة القانون ولسنا في بلد يسوده الفلتان والصراعات حتى نبرر لكل من ينجر خلف هؤلاء المجرمين الذين ينغصون على الناس حياتهم ويعبثون بامنهم واستقراراهم.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير