سورية : خطف راهبات سوريات ولبنانيات في معلولا
الثلاثاء-2013-12-03 11:11 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - أقرت دمشق امس بسيطرة مسلحي المعارضة على أجزاء من مدينة معلولا التاريخية، أحد أبرز المواقع المسيحية في العالم، فيما أكد الفاتيكان أن المسلحين خطفوا 12 راهبة ارثوذكسية، سورية ولبنانية، من معلولا الى مدينة يبرود التي تتحصن فيها فصائل المعارضة في منطقة القلمون.
يثير الانتقال السهل لرموز من «القاعدة» وشخصيات من الرعيل الأول من الأفغان العرب من السعودية ودخولهم الأراضي السورية، تساؤلات حول دور أجهزة الأمن السعودية في رصد هؤلاء ومتابعتهم، وهل هذا الانتقال هو مؤشر على غض الطرف من قبل أجهزة الاستخبارات السعودية، أم الأمر أكبر من ذلك، حيث إنه يفترض أن غالبيتهم أصبحوا مصنفين دوليا كـ«إرهابيين» وملاحقين أو على الأقل مراقبين، بالإضافة إلى أن بعضهم ممنوع من السفر.
وقد ازدادت وتيرة «نفير» السعوديين، بعد الإعلان عن تأسيس «جبهة النصرة» والبدء بتنفيذ عملياتها الانتحارية. ويلاحظ أن ظاهرة «النفير» في الأشهر الأخيرة بدأت تنتشر في أوساط الطبقة الوسطى وطبقة ما تحت طبقة الأمراء ــ إن صح التعبير ــ ولم تعد تقتصر على الفقراء أو المهمشين أو مستوري الحال. ولا يكاد يمر يوم من دون أن يصل فيه سعودي إلى سوريا بهدف الانضمام إلى التنظيمات «الجهادية» والقتال في صفوفها. ورغم التعدد الكبير في الجنسيات التي تتوافد منها قوافل «الجهاديين»، إلا أن السعوديين هم مصدر القيادات «الجهادية» في «جبهة النصرة»، وخزّان منفذي العمليات الانتحارية، ما يعطيهم ميزة لا يمتلكها غيرهم.
ومن المرجح أن توافد «الجهاديين» السعوديين إلى سوريا بدأ بالتزامن مع بداية الأزمة فيها، ولكنه آنذاك لم يكن يجري على سبيل «النفير العام»، بل على سبيل الاستدعاء الشخصي لبعض قيادات تنظيم «القاعدة» القديمة أو قدامى الرعيل الأول من الأفغان العرب، للسفر إلى سوريا واستكشاف أفضل طرق العمل فيها، والمقصود طبعاً إنشاء خلايا أولية تكون اللبنة الأساسية لبناء تنظيمات «جهادية». (تفاصيل صفحة 13).
إلى ذلك، سيطرت «جبهة النصرة» على القسم القديم من معلولا، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فيما أعلن مصدر أمني أن المسلحين ألقوا إطارات محشوة بالمتفجرات، ما اضطر القوات السورية للتراجع.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن المسلحين اقتحموا دير مار تقلا واحتجزوا رئيسة الدير الأم بيلاجيا سياف و40 راهبة ويتيماً في الميتم التابع له. وأشارت إلى أن «الإرهابيين ارتكبوا أعمال ترويع وقنص للأهالي في المنطقة المحيطة بالدير وأحياء البلدة».
ونقلت إذاعة الفاتيكان عن السفير البابوي في سوريا المونسنيور ماريو زيناري قوله ان 12 راهبة أرثوذكسية سورية ولبنانية اخرجن بالقوة من الدير في معلولا. وأضاف «يبدو أن الجهاديين اقتادوا الراهبات إلى الشمال نحو يبرود. نجهل أسباب هذا العمل من جانب مسلحي المعارضة: إنها عملية خطف أو سيطرة على الدير لكي تطلق يدهم في معلولا».
وحمّلت وزيرة الشؤون الاجتماعية كندة الشماط المسلحين مسؤولية سلامة رئيسة الدير والراهبات في البلدة التي تبعد مسافة 55 كيلومترا إلى الشمال من دمشق، وتعتبر المكان الوحيد في العالم الذي لا يزال يتكلم سكانه اللغة الآرامية، وتختلف عن باقي بلدات ومدن القلمون حيث إنها لا تطل على الطريق الدولي دمشق ــ حمص، إنما تتصل ببلدات أخرى عبر طرق فرعية مثل يبرود وقارة شمالاً وصيدنايا ورنكوس جنوباً. وكان المسلحون قد سيطروا على البلدة في أيلول الماضي، قبل ان يجري إخراجهم منها.
في المقابل، تواصلت المعارك في النبك مع تقدم القوات السورية في الحي الغربي وقصفها لمناطق في الحي الشرقي. وذكرت «سانا» أن «الجيش قضى تماما على المجموعات الإرهابية المسلحة حول دير عطية والنبك».
وستتيح سيطرة القوات السورية على الطريق الدولي دمشق ــ حمص المرور الآمن لمئات الأطنان من المواد الكيميائية المقرر شحنها إلى خارج البلاد عبر مرفأ اللاذقية لتدميرها.
واستمرت المواجهات في الغوطة الشرقية وسط تكتم شديد من قبل نشطاء المعارضة، بينما كان لافتاً إعلان «سانا» عن استهداف مجموعة «إرهابية» على طريق حمص ــ بغداد، حيث كانت تتجه لإمداد المسلحين في القلمون.
أما في محافظة درعا، فقد ذكرت «شبكة شام» المعارضة و«المرصد» أن مسلحين سيطروا على كتيبة التسليح قرب بلدة بصر الحرير، إثر مواجهات استمرت أياماً. وتناقل نشطاء المعارضة مقاطع مصورة تظهر فيها رايات «جبهة النصرة» و«كتيبة بيت المقدس».
وتضمن شريط فيديو بثه «المرصد» صورة مقاتل يطلق نحو عشر رصاصات على ما يعتقد أنها جثة جندي سوري. ويظهر مقاتلان يحملان سلاحهما وعلم «كتيبة بيت المقدس»، وهما يدوسان على رأس مقطوع وضع على جثة.
وفي القنيطرة ذكر «المرصد»، أن اشتباكات قد اندلعت امس على محور خان أرنبة، بينما سقطت قذيفة هاون في بلدة مجدل الشمس في الجزء المحتل من الجولان، ليتبع ذلك إطلاق نار من الجانب الإسرائيلي.
(«السفير»، سانا، اف ب، رويترز، اب)