النسخة الكاملة

الملك: دعم كامل لتطلعات الشعب الليبي

الثلاثاء-2013-12-03 01:56 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - بترا - أكد جلالة الملك عبدالله الثاني، دعم الأردن الكامل والموصول لتطلعات الشعب الليبي الشقيق وآماله في بناء دولته والحفاظ على أمنها واستقرارها. وشدد جلالته خلال استقباله رئيس الوزراء الليبي علي زيدان، الذي يزور المملكة حالياً، على أهمية تعزيز وحدة وتماسك الشعب الليبي، ومساعيه في تدعيم الديمقراطية والحوار الوطني وجهود إعادة إعمار ليبيا ومؤسساتها، بما يمكنها من تجاوز الظروف الصعبة التي تمر بها، وترسيخ دعائم الأمن وصولاً إلى مرحلة الاستقرار. وبين جلالته، في هذا الصدد، أن الأردن مستعد لتقديم مختلف أشكال المساعدة للأشقاء الليبيين، خصوصا في مجال بناء القدرات وتطوير المؤسسات وتوفير الاحتياجات الطبية والإنسانية، داعياً جلالته إلى تفعيل عمل اللجنة المشتركة بين البلدين. وجرى خلال اللقاء، الذي تناول أخر المستجدات السياسية على الساحة الليبية، ومجمل القضايا والتطورات في الشرق الأوسط، استعراض مجالات التعاون الثنائي، يما يعزز أواصر العلاقات الأخوية ويفتح أفاقاً أوسع للنهوض بها، ويوفر فرصاً للقطاع الخاص ورجال الأعمال للمساهمة في جهود إعادة إعمار ليبيا. من جهة ثانية أكد جلالة خلال استقباله امس وزير خارجية الفاتيكان، دومينيك مامبرتي، حرص الأردن على أن يكون نموذجا للمحبة والتعايش الديني بين أبناء الديانتين الإسلامية والمسيحية، مشيرا في هذا الإطار إلى مبادرة «كلمة سواء»، والمؤتمر الذي عقد في الأردن العام الحالي حول التحديات التي تواجه المسيحيين العرب، والتوصيات التي خرج بها للمحافظة على الوجود المسيحي في المنطقة، ونبذ العنف الطائفي والمذهبي. كما أشار جلالة الملك إلى الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة ومحاولاتها تهويد مدينة القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، والتي من شأنها زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدا جلالته أهمية دور الفاتيكان في دعم الجهود الهادفة إلى المحافظة على هوية مدينة القدس، وحماية المقدسيين من خلال تعزيز وجودهم وحماية حقوقهم في المدينة. وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات بين الأردن والفاتيكان بما يسهم في ترسيخ قيم التسامح والمحبة والوئام بين الأمم، إضافة إلى أخر مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط. وجهود تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين استنادا إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولة، حيث شدد جلالة الملك على ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية، والتي تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل. وفي الوقت الذي دعا فيه جلالته إلى توحيد جهود جميع الكنائس لمواجهة الممارسات الإسرائيلية، أكد جلالة الملك أن اتفاقية الوصاية التاريخية للهاشميين على الأماكن المقدسة في القدس، التي وقعت بين الأردن وفلسطين، «مسؤولية نفخر بحملها». على صعيد اخر يقوم جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم، بزيارة عمل إلى العاصمة البلجيكية بروكسل، وذلك في إطار التنسيق والتشاور المستمر مع عواصم صنع القرار العالمي والمسؤولين فيها حيال القضايا الإقليمية والدولية الراهنة وسبل التعامل معها، إضافة إلى آليات تعزيز علاقات التعاون الإستراتيجية بين الأردن وبلجيكا من جهة، والأردن والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى. ويجري جلالته خلال الزيارة مباحثات مع جلالة الملك فيليب، عاهل بلجيكا، ورئيس الوزراء البلجيكي إلي دي روبو، تتناول أبرز القضايا الراهنة إقليميا، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين المملكتين وآليات تطويرها في جميع المجالات. كما يلتقي جلالته في بروكسل برئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رامبوي، ورئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية البارونة كاثرين آشتون، ورئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتس، وعدد من ممثلي لجان البرلمان الأوروبي إلى جانب فعاليات فكرية وسياسية أوروبية لبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، والعلاقات الأردنية الأوروبية وسبل تعزيزها.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير