النسخة الكاملة

جلالة الملك يدشن بدء الضخ من الديسي

الأربعاء-2013-07-17
جفرا نيوز - جفرا نيوز - دشن جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين اليوم الاربعاء الساعة الواحدة و45 دقيقة ظهرا بدء الضخ من مشروع جر مياه الديسي بحضور رئيس الوزراء وسمو الامير فيصل وعدد من الوزراء والمسؤولين والاعيان والنواب وشخصيات وطنية أردنية . 
وقد القى وزير المياه كلمة اعلن فيها عن خطة جديدة لوزارة المياه والري  وكذلك مشروع هام لأستخراج المياه العميقة من حوض الشيدية مؤكدا ان مياه الديسي ستكون لكافة محافظات المملكة .
ثم تفضل جلالة الملك بتدشين المشروع وبدء الضخ حيث سيتم حاليا ضخ 40_60-% من طاقة المشروع الى العاصمة عمان وباقي محافظات المملكة .

حوض مياه الديسي:

يقع حوض الديسي الإستراتيجي في جنوب المملكة ويمتد معظمه في أراضي المملكة العربية السعودية. تمتاز مياه الحوض بجودتها العالية وانخفاض محتوى الأملاح بها بالرغم من قدمها، فقد أشارت بصمتها للنظائر البيئية في الدراسات والأبحاث التي قامت بها سلطة المياه الأردنية في وزارة المياه والري بالتعاون مع الجهات البحثية العالمية والمحلية منذ ثلاثة عقود إلى أن أصول المياه في الحوض هي المياه القديمة من العصور الجليدية التي سادت المنطقة والتي امتدت منذ ما يزيد عن 30000 عام في حقبة "البليستوسين" ومن ثم حقبة "الهولوسين" وبينت الدراسات ان للحوض مخزون استراتيجي هائل، قد زود وسد حاجة مدينة العقبة لمدة تقارب 30 عاما اضافة لما استخرج منه لعدة عقود للاحتياجات الزراعية. وقد اتجهت الانظار اليه لسد الفجوة بين المتاح والطلب على مياه الشرب في العاصمة عمان وغيرها من المناطق التي اصبحت تعاني اختناقا مائيا بسبب شح الموارد وازدياد الطلب.


استغلال مياه الحوض كمخزون استراتيجي:

قامت الحكومة ممثلة بوزارة المياه والري بدراسات حثيثة اشتملت النمذجة الرياضية والدراسات والتحاليل المخبرية التي خرجت بتحديد خصائص الحوض وحجم مخزونه وكيفية استغلاله، وتم في ضوء نتائجها وضع وصف للمشروع من حيث مواقع الآبار وتقدير انتاجيتها وعددها وتصميمها لتوفر الكمية المطلوب استخراجها لسد الحاجة للخمسين او المئة سنة القادمة. كما تم التعرف على كافة خصائص نوعية المياه التي قامت بها مختبرات سلطة المياه المؤهلة والمعتمدة في الاقليم من قبل جهات دولية عديدة ومنها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكفاءة ودقة نتائجها.

وضعت الحكومة خياراتها منذ التسعينيات للبدء بجر مياه الديسي وتولدت فكرة انشاء ناقل وطني ضخم يمر بعدة محافظات لا يعطل خط سيره قدر الإمكان مصالح الأفراد والمؤسسات والتنوع الحيوي والآثار ليقوم بنقل 100 مليون متر مكعب في العام من المياه العذبة عالية الجودة من حقل الآبار في جنوب المملكة الى العاصمة عمان والى مواقع الطلب في باقي محافظات المملكة، بحيث تجسر هذه الكميات الفجوة الحالية بين التزويد والطلب بنسبة تعادل 44%. كما وضع قطاع المياه استراتيجياته لخفض الضخ من الخزانات الجوفية الرئيسة الأخرى التي وصلت حدود استنزافها الى الخطوط الحمراء كحوضي الأزرق وعمان- الزرقاء.



واجهت الحكومة عدة تحديات سياسية واقتصادية ومالية لايجاد التمويل اللازم لتنفيذ المشروع حالت دون انجازه لسنوات عديدة الى ان استقر الخيار على تنفيذه بطريقة البناء والتشغيل وتحويل الملكية او ما هو متعارف عليه (BOT) ووفق التفاصيل التالية:
• المالك حكومة المملكة الأردنية الهاشمية
• المستثمر شركة مياه الديسي ( مدة الاستثمار 25 سنة)
• الشركة المنفذة شركة جاما التركية ومقاولوها الفرعيين
• تاريخ امر المباشرة تموز 2009 وفترة التنفيذ 48 شهرا
• قيمة عقد التصميم والتوريد والانشاء 800 مليون دولار امريكي
• كلفة التمويل 944 مليون دولار امريكي منها 300 مليون حصة الحكومة
• الممولون:
o لوزارة المياه والري: بنك الاستثمار الأوروبي (EIB) والوكالة الفرنسية للإنماء (AFD)
o لشركة المشروع: بنك الاستثمار الأوروبي(EIB) ، مؤسسة الاستثمار من وراء البحار (OPIC) ومؤسسة التعاون والاقتصاد (PROPARCO)
• المستشارون:
o لوزارة المياه والري: سويكو (SWECO)
o لشركة المشروع: هالكرو (Halcrow)
o للممولين: (Mott MacDonald)
o شركة الهندسة والشراء والتنفيذ - دار الهندسة (EPC)
• طريقة التنفيذ التصميم والانشاء والتشغيل ونقل الملكية بعد 25 سنة
• سعة النظام التصميمية 107 مليون متر مكعب وسعته التشغيلية 100 مليون متر مكعب
• بلغ عدد المقاولين المشاركين بالمشروع 33 شركة منهم اكثر من 27 مقاول اردني
• بلغ مجموع العمالة العاملة في وقت واحد اكثر من 5000 منهم حوالي 60% من الاردنيين
• اكثر من 30,000,000 ثلاثين مليون ساعة عمل/عامل تراكمية لتاريخه


مكونات المشروع:
1. الآبار الانتاجية وآبار المراقبة : يتألف حقل آبار المشروع من 55 بئرا جوفية انتاجية تصل لأعماق تقارب 500 مترا تحت سطح الأرض و9 آبار مراقبة.
2. خزانات التجميع ومحطات الضخ: وهي على التوالي من حيث قربها من حقل الآبار كما يلي:
• محطة ضخ المدورة وخزان التجميع
• خزان الدفع header tank
• خزان منظم التدفق
• خزان كاسر الضغط
• خزان ابو علندا بسعة 150000 متر مكعب
• خزان دابوق (القائم) بسعة 250000 متر مكعب
3. الخط الناقل الممتد من حقل الآبار الى العاصمة عمان باطوال واقطار مختلفة تتراوح بين 51 الى 66 انش
4. خطوط وانابيب التجميع والخطوط الهوائية ومباني الادارة والتشغيل والصيانة وطرق الخدمات.


كلمة وزير المياه والري د .حازم الناصر :

بسم الله الرحمن الرحيم

سيدي حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم (حفظه الله) .
ايها السيدات والساداة :
يشرفني يا سيدي ان ارحب بجلالتكم اجمل ترحيب في هذا اليوم التاريخي الذي نبارك فيه افتتاح مشروع جر مياه الديسي الى عمان هذا اليوم الذي انتظرناه طويلاً لا بل سنوات طويلة والذي بدأت معه مشوار دراسات هذا المشروع منذ العام 1991 ، تعرض خلالها المشروع الى تقلبات وتحديات مالية وفنية ، الا انها لم تستطع احباط جهد وطموحات حكومات عديدة تعاقبت على هذا المشروع الى ان رأينا هذه اللحظة التي طال انتظارها منا نحن الاردنيون وها هي قطرات الامل والوعد الذي أمرتم بها سيدي قد صارت حقيقة فلك البشرى والتهنئة بهذا الشهر الفضيل بعد ان تحملنا الاعباء الاقليمية التي ساهمت وبشكل كبير على تفاقم التحدي المائي في الاردن هذا التحدي الذي عايشه الاردنيين جميعاً وتحملو ويتحملو عناء شح المياه التي اصبح الخروج منها مأزقأً يفوق بكثير مأزق المالية العامة والطاقة ، الا ان اصرار الاردنيين من خلال الحكومات والبرلمانات المتعاقبة على تنفيذ هذا المشروع وغيره من المشاريع الاستراتيجية يبعث الامل في ايجاد حلاً لهذا التحدي المائي الكبير ولو جزئياً وعلى سنوات طوال .
كما ان تنفيذ هذا المشروع وغيره من مشاريع المياه ، تم من خلال مشاركة واستثمار دول صديقة وممولين وشركات ومؤسسات عالمية ، بدءًاً من عمليات الدراسة وانتهاءً بالتمويل والتنفيذ ، فاسمحو لي يا سيدي بان اتقدم لهم بالشكر والعرفان ، لدعمهم المستمر لقطاع المياه ، وأود الاشارة يا مولاي بأنه من خلال مياه الديسي سيتم اعداد منظومة مائية متكاملة لتعزيز الوضع المائي بما ينعكس ايجاباً على كافة محافظات المملكة، علماً بان هذا المشروع سيزود هذه المناطق بـــ (100مليون م3 سنوياً) وبكلفة اجمالية بلغت حوالي (700 مليون دينار) وبنوعية مياه شرب عالية الجودة .
ا
سيدي صاحب الجلالة الهاشمية :
لم يعد يخفى على احد ابعاد مشكلة المياه والى ما وصلت اليه من مستويات عز نظيرها في هذا العالم الكبير ، وتأثيراتها الاقتصادية والاجتماعية ، بحيث اصبحت تعيق التنمية الاقتصادية التي نرجوها ، لقلة هذا الموارد الهام ، وارتفاع كلفة تشغيله وايصاله الى مناطق التزويد ، وعليه فان وزارة المياه والري تعمل ضمن استراتيجية مائية واضحة ، قوامها مشاريع استراتيجية اخرى ، واجراءات بهدف المحافظة على مصادرنا الشحيحة والنادرة من السلب والعبث والتلوث ، وكان لتوجهاتكم السامية ومتابعاتكم الحثيثة يا سيدي طوال الفترة الماضية النبراس والحافز الذي وجهنا للعمل بعزيمة متجددة ، وبروح الفريق الواحد وتحمل المسؤولية وتحقيق الاهداف التي نسعى اليها جميعاً في اسرتكم الاردنية الواحدة .
سيدي صاحب الجلالة الهاشمية:
لقد ركزت وزارة المياه والري في التعامل مع القضية المائية على اربع محاور رئيسية ، الاول منها محور الازمات الحالية وما صاحبها من تدفق للاخوة اللاجئين الى الاردن جنباً الى جنب مع تأمين المياه للمواطنين الاردنيين ، وفي المحور الثاني نتناول الحفاظ على المياه من خلال تخفيض نسبة الفاقد المائي من جراء اهتراء الشبكات والاعتداء عليها وقد تم وضع برنامجاً متكاملاً لاستبدال واعادة تاهيل شبكات المياه في مختلف محافظات وألوية المملكة ويتضمن هذا المحور كذلك احكام السيطرة على الاعتداءات على شبكات المياه وحفر الابار المخالفة والمحافظة على مصادر المياه السطحية والجوفية من النضوب والتملح والتلوث بهدف ضمان استمرارية تزويدها بعدالة بين كافة ابناء الاردن .
اما المحور الثالث فيتناول المشاريع المائية ومشاريع الصرف الصحي ومشاريع التزويد المائي وبناء السدود وبناء محطات التنقية والمشاريع المصاحبة لاعادة استخدامها بكلفة اجمالية تبلغ حوالي مليارين دينار اردني للاعوام 2013- 2016 وكما هو وارد في الخطة التي اعدتها الحكومة للسنوات الاربع القادمة.
اما المحور الرابع فيتناول تنفيذ المشاريع الاستراتيجية ذات الاولوية كما هو الحال في مشروع ناقل مياه البحر الاحمر - البحر الميت اذ عملت الوزارة خلال الفترة السابقة على الخروج بمرحلة اولى قابلة للتنفيذ مالياً وفنياً والتي من شأنها توفير المزيد من المياه للاردنيين والفلسطينيين . كما واننا بصدد بدء الدراسات لمشروع وطني جديد لجلب مياه اضافية في حال لا سمح الله ان تأخرت خطط مشروع ناقل البحرين وذلك بتنفيذ مشروع جر المياه الجوفية العميقة الواقعة ما بين منطقة الشيدية والحسا وبواقع (80-100) مليون متر مكعب
سنوياً لتزويد عمان ومحافظات الجنوب بما تحتاجه من المياه في حال حدوث اي تغيير على خططنا الاقليمية .
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير