كركبة ناديا ورهف
الإثنين-2013-07-15

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - عمر الداودية
تعرضت المذيعتان في قناة رؤيا ناديا الزعبي و رهف صوالحه و اللتان تقدمان برنامج "كركبة في المركبة" للكثير من الإنتقاد سواء في الأوساط الرسمية ممثلة بهيئة الإعلام المرئي و المسموع بالإضافة الى تصريح أحد النواب، او على المواقع الإخبارية و على الكثير من صفحات الفيس بوك. قرأت أسباب هذا "السخط العارم" كما ذكر في المواقع الإخبارية وهنا أقتبس ما كتب على صفحاتها:
"اثارت الزعبي في الحلقة الاولى من البرنامج سخط العديد من المتابعين والمراقبين بعد ان تفاجئت بوجود احد المصورين خلف السيارة التي جلست فيها وبعد ان ضغطت على الزمور قالت " shit " وهي كلمة سيئة اتسمت بعدم احترام المشاهد كما تخرق بشكل واضح الاصول المهنية المتبعة في الأردن".
ليس هذا فحسب، بل تتسع مبررات هذا الغضب على المذيعة الزعبي لإنها مازحت احد المتصلين قائلة: "فكرتك عبدلله النسور" بعد أن كان عرف عن نفسه بالسيد عبدلله مشهور، ثم متداركة "لأ عبدلله نسور بحكي بنص الحلقة...".
الذي يقرأ عناوين المواقع الإخبارية يعتقد قبل الدخول الى الروابط الإلكترونية ان المذيعات قد ارتكبن كارثة خلال عرض البرنامج او سقطة إعلامية لا تغتفر، خاصه مع قراءة تصريحات مدير عام هيئة الإعلام المرئي و المسموع و الذي أشار الى أن الهيئة بصدد اتخاذ إجراءات ضد قناة رؤيا.
شخصياً لا اعتبر التفوه بكلمة Shit خلال البرنامج سقطة إعلامية تحتاج لكل هذا الضجيج و التغطية الإعلامية الموسعة و الإجراءات التي هددت بها القناة، إنما تستحق المذيعة "تنويها" لا أكثر و خاصة أن الكلمة خرجت بشكل عفوي، حيث من المعروف ان هكذا هفوات تحصل مع كل مذيعي العالم سواء في قنوات ال سي ان ان أو على قناة رؤيا و هنالك آلاف المقاطع المنتشرة على موقع اليوتيوب بزلات مذيعيي و مقدمي برامج فاقت كثيرا ما قامت به السيدة ناديا و تم تجاوزها دون بلبة.
في الأردن نتذمر منذ الأزل من خلو الشاشة من برامج هادفة أو مسلية تستحق المتابعة و خاصة في شهر رمضان. و بدل تشجيع البرامج النوعية التي تقدم بين الفية والاخرى نتسابق لانتقادها اللاذع لا بل محاسبتها و تأديبها في أول هفوة تصدر منها. و هذه الإجراءات لن تنتج إلا مزيداً من البرامج الرتيبة التي لن يتابعها إلا القائمون عليها. و هنا أود الإشارة الى أن مصر الإخوانية "حينها" تحملت المذيع التقدمي باسم يوسف بكل نقده اللاذع لمرسي و لحكومته المقالة، بينما نريد نحن محاسبة السيدة ناديا و قناة رؤيا لصغائر الأمور.
بالتوفيق لناديا و رهف، و لكل المذيعيين "المجددين" حتى لو اختلفنا معهم، و اتمنى ان نستطيع يوماً الخروج من هذا الحيز الضيق الى أفق أكثر رحابة و أكثر تقبلاً و أكثر تجاوزاً، و إلا فستبقى برامج القنوات الأردنية –كما أغلبها الآن- غير مستقطبة للمشاهد الأردني.

