النسخة الكاملة

بعد أيام من التوتر .. كيف تراجع ترامب عن ضرب إيران؟

Friday-2026-01-16 10:22 am
جفرا نيوز -
كشفت مصادر إقليمية مطلعة أنّ جهوداً دبلوماسية مكثفة جرت في الأيام الأخيرة أسهمت في خفض مستوى التوتر بين إيران والولايات المتحدة، بعد تحذيرات من قرب تنفيذ ضربة عسكرية أميركية.

وقال خمسة مصادر قريبة من حكومات في الشرق الأوسط إن سلسلة اتصالات — بعضها مباشر بين واشنطن وطهران — ساعدت في تهدئة الموقف، في وقت كانت فيه المنطقة على حافة مواجهة خطيرة، حسب ما نقلت صحيفة "فاينانشيل تايمز”.

كما أوضحت المصادر أن عدة دول طالبت إدارة ترامب بضبط النفس، محذّرة من أن أي ضربة ضد إيران قد تُلحق أضراراً مباشرة بجيرانها وتؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط عالمياً.

وقال مسؤول عربي: تم خفض التصعيد في الوقت الحالي”، مضيفاً أن "واشنطن ستمنح وقتاً للمحادثات مع طهران لترى إلى أين يمكن أن تصل”.

إلى ذلك، كشفت المصادر أن الاتصالات بين واشنطن وطهران منحت فرصة للمسؤولين الإيرانيين من أجل طمأنة إدارة ترامب حول عدم وجود نية لتنفيذ إعدامات بحق المتظاهرين، وأن عدد القتلى أقل مما يتم تداوله خارج البلاد.

كما أضافت أن هذه القنوات — التي ربما ساهمت أطراف مثل روسيا أو سلطنة عُمان في تيسيرها — قد تتطور إلى محادثات أوسع خلال الأيام المقبلة، رغم أن البيت الأبيض أكد أنه لا يزال يراقب الوضع عن كثب وأن "جميع الخيارات على الطاولة”.

وكانت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولاين ليفيت، أعلنت أمس الخميس أنّ "800 عملية إعدام كانت مقررة لكن تم وقفها”، بينما لمّحت إلى اتصالات بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

لكن بالتوازي مع هذا المسار الدبلوماسي، كشف معلومات دبلوماسية وتحليل صور أقمار صناعية أن مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن تتجه نحو المنطقة.

كما أكد مسؤولون أميركيون، أن العديد من السفن المرافقة لـ ” لينكولن” تتحرك أيضاً من بحر الصين الجنوبي إلى المنطقة، ومن المتوقع وصولها في غضون أسبوع تقريباً، وفق ما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز”

فيما رأى دبلوماسيون إقليميون أن هذا التحرك العسكري قد يكون تمهيداً لضربة محتملة — أو ربما خطوة تهدف إلى إرباك طهران.

وتملك الولايات المتحدة حالياً أصولاً عسكرية أقل في المنطقة مقارنة بشهر يونيو الماضي، عندما أمر ترامب بشنّ غارة على منشآت نووية إيرانية قبل أن يتم التراجع عنها في اللحظات الأخيرة.

رغم ذلك، رجح بعض مسؤولي الدفاع الأميركيين السابقين ألا تحتاج واشنطن بالضرورة إلى وجود عسكري ضخم لتنفيذ ضربة كبيرة.

لكنّهم أشاروا إلى أن الإدارة الأميركية قد تفضّل تعزيز مواقعها قبل الإقدام على أي حملة واسعة، خصوصاً في ظل تعهّد إيران بالرد.

كما حذّر خبراء دفاعيون ومسؤولون أميركيون سابقون من أنّ الضربات الجوية وحدها لن تكون كافية غالباً لإسقاط النظام الإيراني، مؤكدين أن مثل هذا السيناريو من شأنه أن يشعل المنطقة ويطلق سلسلة من الردود الإيرانية غير المتوقعة.

ومنذ بدء الاحتجاجات في إيران يوم 28 ديسمبر الماضي، هدد ترامب مراراً بالتدخل لمساعدة المتظاهرين. إلا أنه عاد وأعلن أمس أنه أبلغ بأن "إعدامات المحتجين توقفت”.

فيما اكتفت الإدارة الأميركية أمس بفرض مجموعة جديدة من العقوبات على نحو 17 مسؤولاً إيرانياً لدورهم في "قمع” المتظاهرين.

يذكر أن الاحتجاجات الإيرانية كانت اندلعت، من بين أمور أخرى، بسبب الأزمة الاقتصادية والتضخم المرتفع في البلاد، فضلا عن استياء بين عدد من الإيرانيين من القيادة السياسية.

العربية + وكالات
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير