جفرا نيوز -
صعد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المساعي القانونية التي قد تساعد رفاقه الجمهوريين على الطعن في نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقرر إجراؤها الأسبوع المقبل، وأدخل كذلك تعديلات عاجلة الجمعة على جدول أعماله للأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية، شملت إعادة جدولة تجمعات كان قد ألغاها قبل يوم واحد.
وتجاوزت أعداد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم مبكرا إجمالي أعداد المصوتين في 2022، بل إن البابا ليو، المولود في الولايات المتحدة، أدلى بصوته عبر البريد في انتخابات الثالث من تشرين الثاني، التي يعتقد محللون مستقلون أن الجمهوريين سيخسرون فيها على الأرجح أغلبيتهم الحالية في مجلس النواب، في حين يُتوقع أن تكون المنافسة شرسة على السيطرة على مجلس الشيوخ.
ومضت إدارة ترامب قدما في تحركات قانونية في ألاسكا، التي تشهد منافسة على مقعد في مجلس الشيوخ قد تلعب دورا محوريا في تحديد الأغلبية، وفي كاليفورنيا، التي تستغرق تاريخيا وقتا أطول من معظم الولايات الأخرى في إحصاء الأصوات.
ورفعت وزارة العدل دعوى قضائية معدلة في ألاسكا أمس الخميس تسعى من خلالها إلى منع المصادقة على النتائج في حال خسارة الجمهوريين بفارق ضئيل، مستشهدة بتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز يفيد بأن نشطاء ديمقراطيين دفعوا بمرشح بهدف تشتيت الأصوات يحمل اسما مطابقا تقريبا لاسم المرشح الجمهوري الحالي.
وفي كاليفورنيا، تصعد وزارة العدل حملة ضغط تشنها على مسؤولي الانتخابات بالولاية، حيث تُصدر أوامر استدعاء ضمن تحقيق جنائي بخصوص مزاعم تتعلق بتصويت أشخاص غير مواطنين.
وتكشف نظرة على هذه الخطوات مجتمعة تدخلا اتحاديا استثنائيا في الانتخابات التي تُدار على مستوى الولايات، وتخضع -بموجب الدستور الأميركي- لإدارة محلية. وقال مسؤولو انتخابات في أنحاء الولايات المتحدة إنهم يستعدون لمزيد من الطعون القانونية من واشنطن.
وقد يؤدي النزاع في ألاسكا، التي تشهد واحدا من نحو عشرة سباقات انتخابية حامية على مقاعد مجلس الشيوخ، إلى بقاء السيطرة على المجلس غير واضحة لأسابيع. ويحتاج الديمقراطيون إلى تحقيق مكسب صاف يبلغ أربعة مقاعد لاستعادة الأغلبية من الجمهوريين.
وإذا استولى الديمقراطيون على إحدى غرفتي الكونغرس أو كلتيهما، فيمكنهم فتح تحقيقات مع إدارة ترامب وزيادة الضغوط على الرئيس لإنهاء الحرب على إيران.
عودة تجمعات انتخابية بعد إلغائها
وسيقوم ترامب الجمعة بحملة انتخابية في فلوريدا، على أمل حشد أنصاره في ولاية فاز فيها بسهولة في 2024، لكن التصويت المبكر فيها مال لصالح الديمقراطيين.
وستكون هذه محطته الأخيرة في ولاية يتوقع الجمهوريون عادة الفوز بها، بعد فعاليات حملته الانتخابية التي جرت في وقت سابق من هذا الأسبوع في مسيسبي وساوث كارولاينا.
وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي يخطط لعقد تجمعات انتخابية في مطلع الأسبوع في كانساس وأيوا، وذلك بعد أقل من 24 ساعة من إلغائها، إلى جانب "ما يقرب من 20" ظهورا انتخابيا افتراضيا عبر الإنترنت قبل الثلاثاء.
وستنظم نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، التي هزمها ترامب في انتخابات عام 2024، تجمعا انتخابيا للديمقراطيين في أتلانتا اليوم.
وقالت أمام حشد أمس الخميس في فعالية أقيمت في ماكون بولاية جورجيا "كان العام ونصف العام الماضيان ثقيلين. والآن نحن في مرحلة يمكننا فيها تحقيق الكثير".
وأشار مختبر الانتخابات التابع لجامعة فلوريدا إلى أن أكثر من 46 مليون أمريكي أدلوا بأصواتهم مبكرا حتى صباح الجمعة، متجاوزين بذلك الإجمالي المسجل في انتخابات التجديد النصفي لعام 2022.
وكان من بينهم البابا ليو، المولود في شيكاجو، الذي أصبح أول بابا يدلي بصوته في انتخابات أمريكية، وفق لبيان من المكتب الصحفي للفاتيكان اليوم الجمعة، وذلك بعد أعقاب انتقادات ليو لحرب ترامب على إيران ووصفه معاملة إدارته للمهاجرين بأنها انحراف عن تعاليم المسيح.
نزاع ألاسكا
في دعوى قضائية معدلة رفعتها وزارة العدل في ألاسكا أمس الخميس، ذكرت الوزارة أن أعضاء في حملة المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا نظموا "حملة زائفة بهدف تضليل الناخبين".
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأربعاء أن النشطاء بحملة المرشحة الديمقراطية أقنعوا مدرسا متقاعدا يعيش في قرية صيد نائية يدعى "دانيال ج. سوليفان جونيور" بالترشح في الانتخابات إلى جانب المرشح الجمهوري الحالي "دان س. سوليفان".
وطلبت حملة بيلتولا من القاضي رفض الدعوى القضائية المحدثة التي رفعتها وزارة العدل.
وكتب محامو بيلتولا في مذكرتهم القانونية "لا شيء في هذه الادعاءات الجديدة يغير من حقيقة افتقار وزارة العدل التام لأي أساس قانوني، أو أي سلطة قانونية لرفع هذه القضية، أو أي استحقاق للمطالب التي تسعى إليها".
وكانت حملة بيلتولا أعلنت سابقا بأنها "لا صلة لها بأي من حملتي المرشحين اللذين يحملان اسم سوليفان".
وكان دانيال ج. سوليفان، المدرج في بطاقة الاقتراع بصفته غير منتسب لأي حزب، نفى من قبل أن يكون هدفه إثارة البلبلة أو تحويل الأصوات عن دان س. سوليفان مرشح الحزب الجمهوري.
رويترز