اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

نواب حزب "الامة" يستحقون الشكر والتقدير لا الإقصاء والتهميش!

Friday-2026-10-30 10:05 am
جفرا نيوز -
يقلم: د أحمد زياد أبو غنيمة
وكأن البعض في مراكز القرار يعيشون في كوكب آخر، لا يدركون معه أي ظرف سياسي واقتصادي واجتماعي ضاغط يعيشه الأردنيون، وأي ظروف إقليمية بالغة التعقيد والخطورة تعصف بالمنطقة بأسرها!.
فهم، وبكل أسف، لا زالوا مصرين على استنساخ ذات العقليات التي تعمل على الإقصاء والتفريق، بدلاً من العمل الجاد على تمتين الجبهة الداخلية الأردنية؛ هذه الجبهة التي تحتاج اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، لكل جهد وطني مخلص نعبر به جميعاً، كأردنيين قيادة وشعباً، هذه الظروف الاستثنائية الدقيقة من عمر الوطن والمنطقة.
ينبغي لمراكز القرار، التي لا تزال تتبنى عقلية الإقصاء والتهميش لكتلة نيابية وازنة حصدت ثقة نصف مليون صوت في الانتخابات وإبعادها عن المكتب الدائم لمجلس النواب، أن تتخلى فوراً عن هذه العقلية وهذا الخطاب الرسمي؛ بل إنني أعتقد جازماً أنه من الواجب عليها أن توجه بطاقات الشكر والتقدير والاحترام لكتلة حزب الأمة على " إنقاذها " المتواصل لمشروع التحديث السياسي الذي أطلقه ودعمه جلالة الملك، في الوقت الذي تبذل فيه جهات نافذة في الدولة، وقوى شد عكسي، جهودها المضنية منذ سنوات لإطلاق رصاصة الرحمة عليه.. فيا لها من مفارقة عجيبة غريبة فعلاً !!
في كل محطة برلمانية وسياسية، يثبت نواب حزب الأمة دوماً أنهم الأحرص على المضي قدماً في مسار التحديث السياسي، متجاوزين بوطنية عالية وحكمة بالغة كل الممارسات الرسمية السلبية التي تطالهم، ليؤكدوا أن الانحياز للوطن ومستقبله هو البوصلة التي لا تحيد.
لم أعد أعرف، كما غيري، من نخاطب فعلاً في هذا البلد؛ إذ يبدو أن كل الأبواب مسدودة، ولا أحد يستمع أو يقرأ بعمق حقيقة الواقع الذي نعيشه!!
إنني لا أعرف حقاً، ولا أستطيع أن أستوعب، كيف تستمر عقلية الإقصاء والتهميش لأي مكوّن كان، حزبياً أو سياسياً، في ظرف مفصلي يستدعي تجميع كافة الطاقات الوطنية الصادقة للحفاظ على وطننا الغالي في وجه التحديات الاقتصادية والاجتماعية!
والأهم من ذلك كله؛ كيف يُسمح لهذه العقلية الإقصائية أن تتمدد ونحن نقف في مواجهة الخطر الوجودي المحدق الذي يستهدفنا من عدو جبان ومجرم، يتربص بوطننا أرضاً وقيادة وشعباً، صباح مساء!!
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير