أفاد موقع "ذا هيل" الأمريكي بأن الجيش الأمريكي استكمل استعداداته العملياتية لتنفيذ ضربات إضافية ضد إيران، وينتظر موافقة البيت الأبيض لبدء تنفيذها، في وقت لم يحسم فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفه النهائي بين الخيار العسكري ومواصلة المفاوضات مع طهران.
ونقل الموقع عن مصدر مطلع على الخطط أن القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أعدّت خططاً عملياتية تتيح للقوات الأمريكية استهداف إيران في حال أصدر ترامب أمراً بذلك.
وبحسب مصدر آخر، أعدّت القيادة عدة خيارات للضربات المحتملة وعرضتها على وزير الحرب بيت هيغسيث، لكن لم يُتخذ حتى الآن قرار بتنفيذ عملية عسكرية جديدة، فيما لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ترامب سيوافق على إحدى الخطط أم سيواصل المساعي للتوصل إلى اتفاق سياسي مع طهران.
ترامب لا يستبعد ضربة جديدة خلال أيام
جاء التقرير بعد تصريحات لترامب لم يستبعد فيها تنفيذ هجوم أمريكي جديد على إيران، وربما في اليوم التالي. وعندما سأله مراسل صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مدى تقدم الاستعدادات، رفض الرئيس الأمريكي الكشف عن تفاصيل الخطط، متسائلاً بسخرية عما إذا كان يُتوقع منه الإفصاح عن توقيت الهجوم المحتمل.
وفي المقابل، أكد ترامب أن التوصل إلى اتفاق مع إيران لا يزال احتمالاً قائماً، قائلاً إن واشنطن تدرس تنفيذ عملية عسكرية أو التوصل إلى اتفاق وصفه بأنه "كبير وجيد". لكنه أعرب عن شكوكه في مدى التزام طهران بأي اتفاق جديد.
ترامب: الهدف حل دائم للملف النووي الإيراني
وتطرق الرئيس الأمريكي إلى البرنامج النووي الإيراني، معتبراً أن تنفيذ ضربات عسكرية لا يضمن بالضرورة منع طهران من إعادة بناء قدراتها مستقبلاً.
وقال ترامب إنه كان بإمكانه استخدام قاذفات «بي-2» لمهاجمة إيران قبل عام، لكنه أشار إلى أن طهران ربما كانت ستتمكن من استعادة قدراتها ومحاولة إنتاج قنبلة نووية خلال عام أو عام ونصف أو عامين.
وشدد على ضرورة التوصل إلى حل دائم، معتبراً أن ضمان عدم تمكن إيران من إعادة بناء قدراتها النووية هو السبب الأساسي وراء تحركاته.
وفي ختام حديثه، تطرق ترامب إلى بحة صوته، وعزاها إلى كثافة مشاركته في التجمعات الانتخابية والخطابات، مشيراً إلى أنه شارك في نحو 15 تجمعاً خلال الفترة الأخيرة، ويعتزم تنظيم تجمع آخر والسفر إلى ولاية جورجيا.
ورغم استكمال الخطط العسكرية، وفق التقرير، لم يصدر إعلان رسمي عن قرار أمريكي بشن هجوم جديد على إيران. وتبقى الخيارات المطروحة أمام ترامب بين تنفيذ ضربة عسكرية ومواصلة المفاوضات سعياً إلى اتفاق جديد مع طهران.