أكد مسؤولان إيرانيان، أحدهما مسؤول رفيع في الحرس الثوري، أن طهران تستعد لاستهداف دبلوماسيين ومسؤولين في الإدارة الأمريكية، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال المسؤولان إن مقتل عشرات المسؤولين الإيرانيين وعدد من أفراد عائلاتهم في هجمات أمريكية وإسرائيلية يجعل الأمريكيين، من وجهة نظرهما، "أهدافاً مشروعة"، بحسب الصحيفة.
ويتزامن التقرير مع ما كشفه مراسل القناة 12 الإسرائيلية في واشنطن، باراك رافيد، نهاية الأسبوع، بشأن تحذيرات استخباراتية أمريكية من أن إيران كثّفت بصورة ملحوظة جهودها لاستهداف دبلوماسيين ومسؤولين أمريكيين في الشرق الأوسط ومناطق أخرى من العالم، وأن خططاً لاغتيالهم وصلت إلى "مراحل متقدمة".
ووفقاً لرافيد، وردت هذه التحذيرات في مذكرة أُرسلت إلى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وسط مخاوف من احتمال تصعيد المواجهة الإقليمية.
تحذيرات أمنية داخل الخارجية الأمريكية
وقال مسؤولون أمريكيون إن المعلومات الاستخباراتية بشأن الخطط الإيرانية كانت أحد الأسباب التي دفعت وزارة الخارجية الأمريكية، الأسبوع الماضي، إلى مطالبة أفراد عائلات الدبلوماسيين والموظفين غير الأساسيين بمغادرة سفارات أمريكية في أنحاء الشرق الأوسط، تحسباً لاحتمال اتساع نطاق الصراع.
هل يهاجم نتنياهو إيران قبل الانتخابات؟ جدل أمني وسياسي في إسرائيل | سهيل ناصر
وبحسب القناة 12، حذّر رئيس الاستخبارات الوطنية الأمريكية، جاي كلايتون، في مذكرة غير سرية من صفحة واحدة، من ضرورة توسيع دائرة المسؤولين والموظفين الأمريكيين الذين يطّلعون على المعلومات المتعلقة بخطط الاغتيال المزعومة.
ولم تحدد المذكرة الأشخاص المستهدفين، أو الدول التي قد تشهد عمليات خارج الشرق الأوسط، كما لم تكشف تفاصيل الخطط أو طبيعتها. وأشارت، مع ذلك، إلى أن المعلومات الاستخباراتية التي استند إليها التحذير نُقلت بالفعل إلى مسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية.
واقترح كلايتون خفض مستوى تصنيف المعلومات الحساسة قدر الإمكان، بما يسمح لروبيو بمشاركتها مع عدد أكبر من الموظفين الذين قد يكونون عرضة للخطر.
مخاوف من توسع الهجمات الإقليمية
وفي موازاة المخاوف من التحركات الإيرانية، يخشى مسؤولون أمريكيون أن يوسّع الحوثيون في اليمن نطاق هجماتهم إلى دول أخرى في المنطقة، بما يتجاوز السعودية.
كما تسهم احتمالات استئناف الولايات المتحدة وإسرائيل عملياتهما العسكرية ضد إيران في زيادة التوتر، إذ قد يحدث ذلك، وفق التقرير، بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال، خلال تجمع في ولاية فلوريدا يوم الجمعة، إن واشنطن قد تنفذ عملية عسكرية أخرى محدودة، أو أن توافق إيران على إبرام اتفاق.
وأضاف ترامب أن طهران يمكنها اختيار التوصل إلى اتفاق، لكنه أعرب عن شكوكه في استعدادها لذلك.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد المخاوف من اتساع المواجهة بين واشنطن وطهران، في وقت لم تُعلن فيه تفاصيل الأهداف المحتملة أو الخطط الإيرانية التي تحدث عنها المسؤولون، ولم يصدر تأكيد علني مستقل بشأن تنفيذ عمليات اغتيال محددة.