جفرا نيوز -
خاص
من يقف وراء تعيين الأمين العام في الوزارة، نتائج اختبارات المسابقة الحكومية أم رغبة الوزير في شخص ما؟ هذا السؤال الذي أثار جدلًا بين الأوساط الإدارية التي لم يخفَ على أحد أنها كانت تطرح فرضيات حول الأسس التي يعتمد عليها التعيين، وماذا إذا كان مرهونًا بمحددات أخرى، وقرار مجلس الوزراء الأخير بتعيين طارق البطاينة أمينًا عامًا لوزارة الإدارة المحلية، ومحمد المجالي في الموقع نفسه للسياحة والآثار، فتح الباب الذي يريده البعض أن يبقى مواربًا من جديد، خاصة مع معلومات أكيدة وصلت "جفرا نيوز" تفيد برغبة وزارية في ذلك.
المجالي الذي تسلم السياحة كان مساعدًا للأمين العام وتولى الموقع بالوكالة مرات عدة، وليس واضحًا ما إذا كان تخصصه الأكاديمي يتعلق بالحقل السياحي أم لا ، والبطاينة كذلك الأمر، والمعروف أن الأمين العام في الوزارة هو عمود البيت الداخلي، والشخصية التي يقال عنها "تعرف من أين تؤكل الكتف، والذراع الأيمن للوزير؛ لذا لا يمكن التعامل معه على أنه تعيين عادي، وليس مستهجنًا أن تُثار التساؤلات حول التعيين بحد ذاته وليس الأشخاص، وثمة عيون تراقب الأمر منذ زمن، وتعرف أن بعض الأسماء تم تعيينها في منصب ما وهي لا على البال ولا الخاطر.
العشرات يتقدمون لمواقع قيادية شاغرة فور الإعلان عنها، ويدرسون ويتعبون ويترقبون النتيجة، وفوق هذا بعضهم يمتلك خبرات أكاديمية وميدانية في المجال المطلوب، إلا أنه وبعد الإعلان وتجميع العلامات يجد المتسابق نفسه في الخارج، وأغلب الاعتقاد أن النتيجة تكون معلنة ومعروفة عند البعض قبل وقت من إعلان مجلس الوزراء لها، وهذا لا يفتح باب التشكيك بأحد ولا انتقاص من خبرة أحد أيضًا، إنما مواجهة صريحة تفرض على الوزير القول علنًا إنه يرى في أحدهم الأحقية والألمعية لتولي منصب الأمين العام في وزارته، حينها يكون الترتيب على المكشوف.
الوزارات اليوم لم تعد بحاجة لقيادات تحمل ملفات ليوقعها الوزير، ولا اجتماعات رتيبة مغلقة ومُنغلقة على التطور، ومع فرض الأتمتة والمسار التكنولوجي لا يمكن بأي شكل تهميش الخبرة الأكاديمية والميدانية عند التعيين، الخبرة وحدها ليست مبررًا للاختيار، والتحديات المرهقة التي تفرضها التغيرات والمسائل المفاجئة تحتاج شخصيات ألمعية وعلى درجة من الدهاء، فمنصب الأمين العام لا يليق به أن يكون للترضية ولا هو تعبئة شاغر والسلام.