جفرا نيوز -
يدخل المغربي بادو الزاكي تجربته الجديدة مع المنتخب الأردني، وهو يدرك أن سقف الطموحات ارتفع كثيرًا، بعدما أصبح "النشامى" من المنتخبات التي تفرض حضورها على الساحة الآسيوية والعربية.
فبعد وصافة كأس آسيا وكأس العرب، لم يعد المنتخب الأردني يبحث فقط عن المنافسة، وإنما بات يتطلع إلى الذهاب أبعد من ذلك، وهو ما عبّر عنه الزاكي بوضوح، عندما أكد أن هدفه قيادة النشامى إلى التتويج بكأس آسيا 2027.
المهمة، كما وصفها المدرب المغربي، صعبة لكنها ليست مستحيلة، وهو ما يجعل تجربته مع الأردن قائمة على أكثر من مجرد الجانب الفني.
ويدخل الزاكي هذه المغامرة بثلاث صفات عُرف بها طوال مسيرته التدريبية، ويراهن عليها في بناء منتخب قادر على المنافسة والاستمرار في القمة.
الصرامة.. لا مكان للاعب غير منضبط مع بادو الزاكي
الصرامة واحدة من أبرز السمات التي ارتبطت بشخصية بادو الزاكي التدريبية؛ إذ لا ينظر المدرب المغربي إلى اللاعب من زاوية موهبته وقدرته الفنية فقط، وإنما يضع الانضباط ضمن المعايير الأساسية التي تحدد مكانة اللاعب داخل المجموعة.
وبالنسبة للزاكي، فإن تمثيل المنتخب لا يرتبط بما يقدمه اللاعب داخل الملعب فقط، بل يبدأ من سلوكه والتزامه واحترامه لقواعد المجموعة؛ لذلك، فإن المرحلة المقبلة قد تشهد تأكيدًا أكبر على مفهوم اللاعب المتكامل القادر على الالتزام داخل الملعب وخارجه.
وهذا الجانب قد يكون من الملفات التي يراهن عليها الزاكي لإدارة مجموعة تضم أسماء صاحبة خبرة، إلى جانب عناصر شابة تسعى إلى تثبيت أقدامها مع النشامى.
الاحترافية.. اللاعب قبل الموهبة
لا ينفصل مفهوم الصرامة عند بادو الزاكي عن الاحترافية، والمدرب المغربي يريد، بحسب تصريحاته، إضافة مزيد من الاحترافية والصدق في العمل واكتساب الثقة، وهي مفاهيم تبدو أساسية في مشروعه مع المنتخب الأردني.
فاللاعب الذي يريده الزاكي ليس مجرد موهبة تستطيع صناعة الفارق في مباراة، وإنما لاعب يعرف كيف يتعامل مع متطلبات المنتخب، ويحافظ على جاهزيته، ويدرك أن المنافسة على المستوى القاري تحتاج إلى تفاصيل صغيرة تتجاوز الجانب الفني.
ومن هنا، فإن معيار الاختيار قد يرتبط بمدى قدرة اللاعب على تقديم نفسه بصورة متكاملة، وليس فقط بما يملكه من إمكانيات فردية.
وتبدو هذه الرؤية مهمة بالنسبة لمنتخب يستعد لاستحقاق كبير مثل كأس آسيا 2027، حيث تحتاج المنافسة إلى مجموعة متماسكة تمتلك الجاهزية الفنية والذهنية والانضباطية في الوقت نفسه.
شغف الفوز.. هدف لا يقبل أنصاف الحلول
ربما تكون الرغبة في الفوز أكثر الصفات التي يحتاج إليها أي مدرب عندما يتولى قيادة منتخب ارتفعت طموحاته.
والمعروف عن المدرب المغربي شخصيته التنافسية، لم يخفِ منذ البداية سقف أهدافه، عندما تحدث عن رغبته في العمل من أجل إحراز كأس آسيا.
هذا الطموح لا يعني أن الطريق سيكون سهلًا، فالمدرب نفسه وصف المهمة بالصعبة، لكنه في الوقت ذاته أكد أنها ليست مستحيلة.
وهنا تكمن أهمية شخصية الزاكي: فهو لا يدخل التجربة بهدف المحافظة على ما تحقق فقط، وإنما يريد أن يرفع سقف الطموح ويحوّل النتائج السابقة للنشامى، إلى قاعدة للبحث عن إنجاز أكبر.
البداية تكشف الكثير
جاءت قائمة الزاكي الأولى لمواجهتي سوريا وفنزويلا، لتقدم مؤشرات أولية على طريقته في التعامل مع المجموعة؛ فقد حافظ المدرب المغربي على عدد كبير من الأسماء المعروفة، مع استدعاء بعض العناصر التي برزت في فترات سابقة، إلى جانب أسماء من اللاعبين المقيمين خارج الأردن.
وفي المقابل، لم تبدأ عملية إحلال وتبديل واسعة داخل المنتخب، وهو أمر يمكن قراءته في ضوء طبيعة المرحلة والاستحقاقات المقبلة، خصوصًا أن كأس آسيا 2027 تمثل الاختبار الرسمي الأبرز أمام الزاكي، خلال فترة عقده الحالية.