اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

خسارة برايتون تكشف مشكلات بدنية ومالية في مانشستر يونايتد

السبت-2026-09-19 10:24 am
جفرا نيوز -
زادت خسارة مانشستر يونايتد أمام برايتون 2-3 في كأس الرابطة، الأربعاء، رغم تقدمه بهدفين، من حدة الغضب الجماهيري في أولد ترافورد، ووضعت المدرب مايكل كاريك تحت مزيد من الضغط، في ظل بداية متذبذبة للفريق هذا الموسم لم تكن بمستوى نصف الموسم الماضي.

ولا يرتبط تراجع يونايتد بكاريك وحده، إذ باتت علامات الاستفهام تطال اللاعبين والإدارة والملاك، مع اكتفاء الفريق بفوزين وتعادل مقابل 3 هزائم في جميع المسابقات هذا الموسم.

ونقلت صحيفة "ذا أتلتيك" (The Athletic) عن مصادر مطلعة على الوضع داخل النادي، أن منصب كاريك ليس مهددا حتى الآن، ولا توجد مؤشرات على إعداد إدارة يونايتد بدائل لمنصب المدير الفني، لكن النتائج ستظل العامل الحاسم في تحديد مستقبله.

ويعد المدير الرياضي جيسون ويلكوكس، المسؤول عن اتخاذ القرار بشأن مستقبل كاريك، من أنصار الاستقرار. وكان كاريك قد قاد يونايتد إلى 12 انتصارا في 17 مباراة بالدوري الإنجليزي خلال فترة توليه المؤقتة الموسم الماضي، قبل أن يتعرض الأربعاء لأول خسارتين متتاليتين تحت قيادته.

الانهيار البدني يثير القلق

لكن طريقة السقوط أمام برايتون أثارت قلقا يتجاوز النتيجة، بعدما بدا يونايتد عاجزا عن إيقاف مد منافسه، مع بطء واضح في التحرك، وترك مساحات واسعة دفاعيا، وتراجع الفاعلية الهجومية.

وتكشف أرقام الدوري الإنجليزي عن مشكلة بدنية محتملة؛ إذ يحتل يونايتد المركز الـ18 بين 20 فريقا في عدد الانطلاقات السريعة بـ379، والمركز الـ19 في الركض عالي السرعة بـ1364، فيما يأتي في المركز الـ14 من حيث المسافة المقطوعة بإجمالي 449.1 كيلومترا.

وتطرح هذه الأرقام تساؤلات حول جاهزية اللاعبين، سواء بسبب أساليب التدريب أو القدرات البدنية، وهي مسألة تمتد أيضا إلى المسؤولين عن التعاقد معهم. ويبدو تحسين هذا الجانب ضروريا إذا أراد الفريق تغيير نتائجه.

وبدأ يونايتد مواجهة برايتون بضغط عال أثمر عن هدف ماسون ماونت الذي جعل النتيجة 2-0، لكنه بدا عاجزا عن الحفاظ على هذه الطاقة لفترات طويلة، على عكس برايتون الذي رفع إيقاعه البدني واستمر في صناعة الفرص حتى الدقائق الأخيرة، لينهي المباراة فائزا 3-2.

ويتعرض كاريك لضغط أكبر بسبب التوقعات المرتفعة في ناد بحجم مانشستر يونايتد. وكانت نتائج المدرب فابيان هورتسلر مع برايتون أسوأ في وقت سابق من الموسم الماضي، لكنه استفاد من منظومة مستقرة وواضحة داخل النادي.

أما يونايتد، فيحاول بناء هيكل جديد، وسط تدخلات مستمرة من المالك الجزئي جيم راتكليف في الملفات الكروية، إلى جانب الضغوط المالية المتراكمة على النادي.

المال يقيد طموحات يونايتد

ويظل الوضع المالي عاملا أساسيا في قرارات يونايتد، إذ لا يزال النادي يتحمل تبعات ديون الاستحواذ الذي نفذته عائلة غليزر عام 2005، بينما بلغت فوائد الديون 37 مليون جنيه إسترليني، نحو 48 مليون دولار، الموسم الماضي، مع توقع ارتفاعها بنحو 10 ملايين أخرى بعد إعادة التمويل الأخيرة.

وفي ظل هذه الظروف، اتبع يونايتد نهجا متحفظا في سوق الانتقالات الصيفية، فاكتفى بالتعاقد مع ثلاثة لاعبين من خارج خط الدفاع، في قرار يثير التساؤلات، خصوصا مع استقبال الفريق 10 أهداف خلال أول 6 مباريات.

وحددت إدارة النادي التأهل إلى دوري أبطال أوروبا هدفا، في إطار مشروع "150" الذي يهدف إلى استعادة لقب الدوري بحلول الذكرى الـ150 لتأسيس النادي عام 2028.

وكان كاريك قد منح يونايتد دفعة قوية الموسم الماضي، بعدما أعاد الفريق إلى سباق دوري الأبطال وقاده إلى المركز الثالث، وهو ما أسهم في زيادة إيرادات النادي بنحو 100 مليون جنيه إسترليني، نحو 130 مليون دولار.

لكن سجله التدريبي المحدود، والذي يقتصر على أقل من 3 سنوات مع ميدلسبره في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي، يجعل استمرار الثقة به مرتبطا بقدرته على تحقيق نتائج تتجاوز التوقعات، قبل أن تتحول علامات القلق الحالية إلى ضغط أكبر.

أ ف ب

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير