جفرا نيوز -
فراس زقطان
ثمةَ ما يتذكّركَ ويفكّر بكَ الآنَ وأنتَ تقطعُ الخبزَ لعشاءٍ متأخرٍ
"مسقطُ" مثلاً، حيثُ يرقصُ بحّارةٌ وصلوا في الليلِ إلى الحديقةِ العامّةِ،
فتيانٌ من "صلالةَ" و"مرباطَ" و"ريسوتَ" في الجنوبِ.
غسان زقطان
يمكن ببساطة لا تخلو من الدقة تصنيف هذا المهرجان (مهرجان ظفار) الذي يقام في صلالة ضمن المَشاهد الاكثر امتاعا وابداعا التي تلامس الفنانين العرب والعالميين ، تسبب الكثير من البهجة و تبعث الحياة في اماكن لم تُعد اساسا للمسرح، لكنهم روضوها و أصبحت خشبة تنبض بالحياة .بالنسبة لي حين اجد نفسي هنا واشاهد عروضا ملفوفه بالحماس والاخلاص، حين اشاهد رئيس المهرجان يجلس على درج يتابع جودة الصوت ، حين اشاهد مدير المهرجان يصافح كل شخص موجود ويطمئن على ان كل شيء على ما يرام، حين اشاهد شباب المدينه والشباب الذي اتى من كافه الولايات ليساهم في صناعة هذا المشهد، اجد أن كل هذا يندرج تحت عنوان واحد البساطه والاخلاص. ليس واضحا كيف اتى كل هذا الحماس ولكنه بالتاكيد له صلة بهذه الارض وهذا البحر وهذا الشجر، بهذا المكان، بهذا السحر، له علاقه بهذه الشوارع الممتدة والمصطفه كخرائط تؤدي دائما الى ما تؤدي اليه من ذكريات وتاريخ من اغاني، من بحاره وصلوا هنا يوما ما ورحلوا واقاموا ورحلوا وذهبوا ورحلوا. المتتبع لهذا التاريخ لهذا المكان لا يحتاج الى كثير من المعرفة الى كثير من الترجمة الى كثير من الكلمات ليدرك ان ما يحيط به هو عمل عظيم مكان عظيم يضاف الى سلسله طويلة من الاشياء الجميلة التي حدثت على هذه الارض. شكرا لظفار وشكرا لمن صنع هذه الفكره الرائعة التي تعكس نموذجا مختلفا من الثقافة ونمطا يمزج بين الابداع والاخلاص والحماس والمفاهيم الصادقة للولاء للمكان وللوطن كما لو ان لديهم كل الوقت وكل الجهد ليصغوا لنا ويصغوا لمكانهم. هذا قليل بسيط لما يحدث هنا في مهرجان ظفار للمسرح الدولي