جفرا نيوز -
بقلم: زياد البلوش
يُقاس تقدم الدول اليوم بمدى سهولة بدء الأعمال فيها.
وكلما كانت إجراءات التأسيس أسهل، كلما تدفقت الاستثمارات بشكل أكبر.
وفي هذا المقياس العالمي، سجلت دائرة مراقبة الشركات في الأردن قفزة نوعية، جعلتها نموذجاً يحتذى به بين مؤسسات الدولة.
لم تعد الدائرة مجرد جهة تسجيل، بل أصبحت شريكاً حقيقياً للمستثمر في بداية مشواره، تمهّد له الطريق، وتبسط له الإجراءات، وتأخذ بيده لتأسيس منشأته بكل يسر وسهولة.
ومن يتابع مسيرة الدائرة خلال السنوات الأخيرة، يلمس حجم التطور الكبير الذي شهدته.
لقد نجحت الدائرة في الانتقال من العمل الورقي التقليدي إلى منظومة خدمات إلكترونية متكاملة وسلسة.
فاليوم يستطيع المستثمر تسجيل شركته ومتابعة معاملاته إلكترونياً من مكتبه، دون عناء التنقل والانتظار، مما وفر الوقت والجهد والكلفة.
وهذا التحول الرقمي ليس شكلياً، بل هو تحول جوهري يضع الأردن في مصاف الدول المتقدمة إقليمياً في سهولة ممارسة الأعمال.
حتى أن جميع مكاتب الدائرة وفروعها الخارجيه في المحافظات مفتوح لأي استفسار، أو اجراء لجميع خدمات الدائرة .
وهنا يأتي دور باقي الدوائر والمؤسسات المعنية باستكمال إجراءات الترخيص.
فبعد أن تنهي دائرة مراقبة الشركات دورها بكفاءة عالية، وخلال دقائق، يصطدم المستثمر أحياناً بتعقيدات وإجراءات طويلة في جهات أخرى.
لذلك، فإننا ندعو كافة الجهات الرسمية ذات العلاقة إلى أن تحذو حذو دائرة مراقبة الشركات، وأن تطور من إجراءاتها وتسرّع من خدماتها دعماً للاستثمار الوطني والأجنبي.
إن الاستثمار لا ينتظر، والمستثمر يبحث عن البيئة الأسهل والأسرع.
وما تقوم به دائرة مراقبة الشركات اليوم من تطور ملموس ودوري، هو نموذج يجب أن يُعمم، لتواكب مؤسساتنا كل التطورات على مستوى الإقليم والعالم.
وهذا الإنجاز لا يأتي من فراغ، بل يُسجل بكل تقدير لعطوفة مراقب عام الشركات وكادر الدائرة المميز، الذي يولي اهتماماً استثنائياً لخدمة المستثمرين، ويؤكد دائماً على شعار واضح: تسهيل وتبسيط الإجراءات ضمن الأطر القانونية.
إن دعم الاستثمار يبدأ بكلمة "تفضل" على باب دائرة مراقبة الشركات، ونتمنى أن نسمعها بنفس السهولة والابتسامة في كل دائرة أخرى.
مؤمنون بالتطور والمزيد من الإنجاز لكافة مؤسساتنا الوطنية، ليبقى الأردن أنموذجاً يحتذى به، في ظل مولاي حضرة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه.