اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

الجنرال أحمد باشا حتوقاي ..حين تشتبك السياسة والأمن اجتماعيا

الإثنين-2026-09-14 01:17 pm
جفرا نيوز -
مثل جل الأردنيين شاهدت الفيديو للجنرال احمد حسني باشا وهو يضمد جراح الأردنيين في عزاء مكلفي خدمة العلم.

لا أكتمكم سرا إن قلت إنني شاهدت الفيديو عشرات المرات، وفي كل مرة كانت دموعي تفتح قوسين على ما أهو أبعد من رؤية رجل المخابرات الأول في عزاء. كنت أسال نفسي هل لو وقعت الحادثة لا سمح الله في إحدى دول الجوار سناشهد خط الدفاع الأول الأمني والعسكري يقومون بواجب العزاء؟ هنا اكتفيت بما أعرفه عن الأردن وأنه غير .

صحيح أن المناسبة حزينة، لكن تقدير الموقف لم يكن برقيات، بل قيادةٌ في الميدان،  فالفقد عظيم، والمصاب جلل لكن رئيس هيئة الأركان ومدير الامن يتقدمهم الباشا حاتوقاي في مشهد إنساني ترسمه الريشة الأمنية .

ندرك أن فلسفة المؤسسة العسكرية والأمنية تنطلق من ثوابت راسخة، ولعل هذا يفسر محبة الأردنيين لمؤسساتهم وثقتهم المطلقة بها وبمدرائها، بعد أن راكموا النجاحات تلو النجاحات حتى صارت سيرتهم نقشاً من محبة الناس واحترامهم.

ما استوقفني واستفزني للكتابة، أنني يوماً لم أخف من المخابرات، أو الداخلية، أو الجيش، وحتى الشرطة، لكنني كنت أبحث عن السبب وراء إيماني المطلق بهم، حتى صافحت الفيديو على وسائل الاتصال المجتمعي فاكتفيت بما شاهدت.

نعم، اكتفيت وأنا أسمع الباشا في حديث اجتماعي ينساب زلالا بين الحاضرين، فتعرف الأردنيون على الباشا الذي ظلوا يسمعون عنه من دون أن تأتي الفرصة ليسمعوا منه مباشرة.

الباشا لا يحيط نفسه بجدران مكتبه، ويفصل نفسه عن محيطه، في استجابة لامر ملكي يحث به المسؤولين على النزول الى الميدان وتلمس حاجة الناس، والاستماع لنبضهم. 

شكرا سعيكم يا باشا.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير