جفرا نيوز -
كتب: محمود كريشان
الذاكرة ما اعتراها غبش.. الزمان مطلع الثمانينيات وتحديدا عام ١٩٨١، في ذلك الوقت، تمكنت "الدائرة" الأبية وضباطها النجباء الأشاوس من ضبط خلية ارهابية مرتبطة بالنظام السوري البائد "سرايا الدفاع" التي كان يقودها المجرم رفعت الأسد، هدفها اغتيال رئيس وزراء الأردن مضر باشا بدران وكان منزله في طلوع البلاستيك قرب النادي الفيصلي وشركة مال ترانس بالشميساني الحانية..
عناصر الخلية كانوا تحت المراقبة المهنية المكثفة من قبل رجال "الفولفو" في زمن "العبدلي" منذ لحظة خروج الخلية الارهابية من سوريا، وحتى استقر بهم الأمر في فندق شعبي بشارع قريش وسط البلد "عمان"، حينها داهمتهم السيارات السيادية المرعبة "فولفو" وقبضت عليهم مثل الفئران.. "غفوهم" او "نتشوهم" نتش نحو "العمارة الزرقاء" حيث الإقامة السعيدة جدا في "فندق ابورسول".. وهناك تم إكرام الضيف على الطريقة الخاصة.. "ثلاثة أيام وثلث"!!..
على صلة.. كان مشاهدة نشرة الثامنة مساءا على شاشة تلفزيوننا الوطني، عرف أردني مقدس لدى الناس هنا.. لكن قبل النشرة الإخبارية المهمة بخمسة دقائق، يتم بث أغنية أغلب الظن "فدوى لعيونك يا أردن" أو "أردن الكوفية الحمرا" بصوت "سميرة توفيق" طبعا، ثم في تمام الثامنة يطل علينا المذيع ابراهيم شاه زاده "رحمه الله" بكل اناقة وأنفة وشموخ، ليقول بما معناه تمكنت الأجهزة الأمنية المختصة من إحباط مخطط ارهابي آثم يهدف لاغتيال دولة رئيس الوزراء مضر بدران.. ثم بكل مهنية إعلامية وأمنية، تم بث اعترافات أفراد العصابة المجرمة، وهم يرتدون الأفرهولات الزرقاء.. أذلاء وهم بكل خسة ونذالة في قبضة العدالة الأردنية القوية..
ما نريد أن نقوله بإختصار شديد: الاقتراب من الأردن "ممنوع" حتى اخر الدم واخر الزمان.. لان هذا البلد.. المملكة الأردنية الهاشمية في حماية الله رب العالمين، ومن ثم رجال "دائرة الحق" الذين ما بدلوا ولن يبدلوا مطلقا عن حماية الأردن.. تبديلا.. لذلك نزيح سجادة صلاتنا قليلا مع انعطاف الهوى نحو شارع الشعب، في منطقة الكرسي الوادعة، حيث البطولات والتضحيات والانجازات "الصامتة".. عندها يمتد صدى صوت القارىء ويصعد معانقا عنان السماء: "وقل جاء الحق".. عاش الاردن.. عاش الملك.. عاش الجيش.. وعاشت "الدائرة الأبية" وكافة أجهزتنا الأمنية.. اللهم امين..