اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

حين يسقط القناع

الأربعاء-2026-09-09 09:33 pm
جفرا نيوز -

رامي رحاب العزة يكتب

عشرون صاروخًا باليستيًا أُطلقت من إيران تجاه الأردن، وفق البيان الرسمي.
ثمانية عشر منها أسقطها الجيش العربي.

انتهى الخبر… وبدأ الامتحان.

أين الذين ملأوا الدنيا حديثًا عن السيادة والكرامة؟

لماذا يصبح الصاروخ اعتداءً حين يأتي من خصم، ويصبح الصمت موقفًا حين يأتي من حليف؟

السيادة لا لون لها، والوطن لا محور له.

الأردن لم يعتدِ على أحد، ولن يكون ساحة لحرب أحد. وحين اتجه الخطر إلى أرضه، كان جواب الجيش العربي:

رصد… اعترض… وأسقط.

هذه هي الدولة.

ومن عمّان إلى طهران وإلى أي عاصمة:

سماء الأردن ليست ممرًا، وأرضه ليست ساحة، وحياة الأردنيين ليست بندًا في حسابات أحد.

وماذا يُطلب منا؟

المسؤولية الوطنية.

أن نكون خلف مؤسسات دولتنا؛ خلف الجيش العربي الذي يحمي سماءنا وحدودنا، وخلف المخابرات العامة التي تصون أمننا من أخطار نراها وأخرى لا نراها.

وأن نحمي جبهتنا الداخلية من الشائعة والتحريض والفوضى.

فلا تسأل ماذا كان يقصد مُطلق الصاروخ.

اسأل أين كان سيسقط لو لم يُسقطه جيشك.

ربما على بيتك.
ربما على مدرسة ابنك.
ربما كانت عائلتك هي الخبر التالي.

عندها يصبح الصاروخ أكبر من «رسالة سياسية».

إنه احتمال موت.

قد يقتل أردنيًا، يفجع أمًا، يهدم بيتًا، ويعبث بأمن وطن ومستقبل أبنائه.

لهذا لا نطلب من الأردني أن يكون مع محور ضد محور.

نطلب منه أن يكون مع الأردن عندما يكون الأردن هو الهدف.

أما من يحتاج إلى معرفة هوية مُطلق الصاروخ قبل أن يدين الاعتداء على وطنه…

فصمته أجاب.

نختلف غدًا في السياسة والحكومة والاقتصاد كما نشاء.

لكن الصاروخ حين يدخل سماء الأردن لا يسأل من نؤيد.

إنه يبحث عن أرض يسقط عليها.

وهنا تسقط الأقنعة.

فالاختلاف حق، أما سيادة الوطن فليست وجهة نظر.

وعندما يكون الأردن في مرمى الصاروخ، لا يبقى السؤال: مع مَن أنت؟

يبقى سؤال واحد:

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير