جفرا نيوز -
ابراهيم العداون
لم تعد السياحة اليوم تعتمد على الإعلانات التقليدية وحدها؛ فيديو واحد مؤثر قد يعرّف ملايين الأشخاص بوجهة سياحية، ويدفعهم إلى التفكير بزيارتها.
ومن هنا تبرز أهمية صُنّاع المحتوى الأردنيين، وفي مقدمتهم جو حطاب، الذي استطاع من خلال أسلوبه في التصوير والسرد أن يعرّف جمهورًا واسعًا بجمال الأماكن والتجارب المختلفة، داخل الأردن وخارجه.
جو حطاب يمثل نموذجًا ناجحًا لصانع محتوى أردني قادر على التعريف بالأردن وتسويقه سياحيًا بطريقة حديثة تصل إلى جمهور واسع حول العالم.
الأردن يمتلك كنوزًا سياحية لا تقتصر على البترا ووادي رم والبحر الميت، بل تمتد إلى القرى والأرياف والمواقع الأثرية والطبيعة الخلابة والتراث الشعبي والتجارب المحلية. وهذه المقومات تحتاج إلى من يعرّف العالم بها ويقدمها بطريقة تجعل الناس يرغبون في زيارتها.
لذلك، فإن دعم صُنّاع المحتوى الأردنيين واستقطاب المبدعين العرب والأجانب لزيارة المملكة وتصوير تجاربهم فيها، يجب أن يكون جزءًا من خطة حديثة للترويج للسياحة الأردنية.
لماذا لا نستثمر أكثر في أشخاص قادرين على إيصال صورة الأردن إلى ملايين المشاهدين؟
المطلوب ليس محتوى دعائيًا تقليديًا، بل منح صُنّاع المحتوى فرصة حقيقية لاكتشاف الأردن، وزيارة مناطقه، والتعرف إلى أهله وثقافته وتقاليده، ثم نقل هذه التجارب إلى جمهورهم بأسلوبهم الخاص.
فالسائح قد يشاهد إعلانًا وينساه، لكنه عندما يرى تجربة حقيقية وقصة مؤثرة، قد يتحول من مشاهد إلى سائح.
جو حطاب نموذج يستحق الدعم، لأنه يثبت أن صانع المحتوى الأردني قادر على تقديم صورة جميلة وحقيقية عن وطنه والوصول بها إلى العالم.
الأردن لا ينقصه الجمال ولا المقومات السياحية، بل يحتاج إلى استثمار أكبر في المحتوى الذي يعرّف العالم بهذه المقومات ويشجع الناس على زيارتها.
ادعموا صُنّاع المحتوى الأردنيين، واستثمروا في قدراتهم؛ ففيديو واحد قد يكون بداية رحلة سائح إلى الأردن