اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

تعرف على عاصمة الجوافة الأردنية

الأربعاء-2026-09-09 09:33 am
جفرا نيوز -
تعد منطقة سحم الكفارات في لواء بني كنانة بمحافظة إربد، عاصمة الجوافة في الأردن؛ لما تتميز به من مساحات واسعة مزروعة بهذه الثمرة وإنتاج غزير من أجود أصناف الجوافة التي تحظى بشهرة واسعة في مختلف محافظات المملكة ، فيما يرفد إنتاجها الأسواق المحلية بكميات كبيرة على مدار الموسم.

وتضم سحم الكفارات أكثر من 150 مزرعة متخصصة بزراعة الجوافة بمساحة إجمالية تقدر بنحو 1600 دونم فيما تتراوح إنتاجية الدونم الواحد بين 1500 و1800 كيلوغرام سنويا ما يجعل المنطقة من أهم مصادر إنتاج الجوافة في المملكة.

وتصل ثمار جوافة سحم إلى السوق المركزي في إربد وعمان، إلى جانب عمليات البيع المباشر من المزارعين ،في ظل الطلب المتزايد عليها لما تتميز به من مذاق ونكهة وجودة خاصة جعلتها تحظى بسمعة واسعة في السوق المحلي وباتت «تسوق نفسها بنفسها» على مستوى المملكة وفق مزارعين.

وبدأ موسم الجوافة في سحم قبل نحو أسبوع ووصل حاليا إلى ذروته، فيما يستمر إنتاج مزارع سحم لنحو شهرين متتاليين حتى بداية شهر تشرين الثاني المقبل، وسط توقعات باستمرار تدفق كميات كبيرة من الثمار إلى الأسواق.

وقال مدير تعاونية مزارعي جوافة حوض اليرموك الزراعية المزارع توفيق الطوالبة، إن المساحات المزروعة بالجوافة في المنطقة شهدت توسعا ملحوظا خلال السنوات الماضية لتصل حاليا إلى نحو 1600 دونم ، مؤكدا أن سحم تستحق لقب عاصمة الجوافة في الأردن نظرا لغزارة إنتاجها والمساحات الواسعة المزروعة بها.

وبين الطوالبة أن الموسم الحالي تأخر عن موعده المعتاد إذ كان يبدأ عادة في العاشر من شهر آب، إلا أن الإنتاج بدأ فعليا قبل نحو أسبوع ووصل الآن إلى ذروته موضحا أن الجوافة تحتاج إلى درجات حرارة مرتفعة حتى تصل إلى مرحلة النضج إلى جانب الالتزام ببرنامج ري منتظم.

وأوضح أن شجرة الجوافة من الأشجار الاستوائية وأن مزارع سحم تقع ضمن حفرة الانهدام في منطقة وادي اليرموك حيث تتوافر ظروف مناخية وبيئية ملائمة لزراعتها إضافة إلى وجود المياه الكبريتية الأمر الذي ساعد على نجاح زراعة الجوافة وتوسعها في المنطقة.

وأشار إلى أن إنتاجية الدونم الواحد تتراوح بين 1500 و1800 كيلوغرام سنويا ،وهو ما ينعكس على حجم المحصول الإجمالي الذي يرفد الأسواق المحلية بكميات كبيرة من الثمار ذات الجودة العالية والقيمة الغذائية ويسهم في تعزيز حضور المنتج المحلي في الأسواق.

وأضاف الطوالبة أن دراسة إحصائية أعدتها التعاونية العام الماضي أظهرت أن قطاع الجوافة يوفر نحو 1000 فرصة عمل موسمية ومستدامة لأبناء المنطقة تتوزع بين عمليات القطاف والفرز والتعبئة والتغليف إلى جانب أعمال النقل والخدمات اللوجستية والتوريد ما يجعل هذا القطاع مصدرا مهما للدخل لعدد كبير من الأسر.

وحول عدم إقامة معرض خاص للجوافة في إربد على غرار مهرجانات الرمان والتين والصبر والعنب ،أوضح الطوالبة أن طبيعة ثمرة الجوافة لا تساعد كثيرا على إقامة مثل هذه المعارض كونها ثمرة حساسة لا تتحمل العرض لفترات طويلة ،مؤكدا أن جوافة سحم تسوق نفسها بنفسها نتيجة ما تتمتع به من جودة ومذاق ونكهة مميزة.

وبين أن التعاونية تمكنت بدعم من وزارة الزراعة من توفير براد تبريد رئيسي في مقرها بهدف المحافظة على المحصول وتخزينه وفق ظروف مناسبة لا سيما خلال أيام العطل الرسمية التي تتوقف فيها عمليات التوريد إلى الأسواق المركزية بما يضمن الحفاظ على جودة الثمار وقيمتها السوقية.

ويعد لواء بني كنانة من المصادر الأساسية لتزويد مختلف محافظات المملكة بالجوافة، في ظل تزايد الاهتمام بهذا القطاع الزراعي الواعد الأمر الذي يستدعي تكثيف الجهود لدعمه من خلال الإرشاد الزراعي وتوجيه المزارعين إلى جانب توفير مستلزمات الإنتاج والأدوات ومواد الرش المناسبة بما يسهم في حماية المزارع من الآفات والحشرات الزراعية وتعزيز استدامة زراعة الجوافة.

كما تشكل زراعة الجوافة في سحم ولواء بني كنانة فرصة واعدة لتنشيط السياحة الزراعية في ظل انتشار المزارع واتساع رقعة زراعتها بما يمكن أن يفتح المجال أمام تنظيم زيارات ومبادرات مرتبطة بالموسم الزراعي إلى جانب ما توفره الزراعة من مصدر دخل مهم للمزارعين والعاملين في هذا القطاع ودورها في دعم الاقتصاد المحلي.

وتحمل مزارع الجوافة في سحم بعدا اجتماعيا إلى جانب بعدها الزراعي والاقتصادي إذ يحرص أبناء المنطقة على نقل حب الأرض والزراعة إلى أبنائهم جيلا بعد جيل حيث يشارك الأطفال في موسم الجني وأعمال المزارع منذ أعمار مبكرة في مشهد يعكس ارتباط الأهالي بأرضهم واعتزازهم بهذه الحرفة التي توارثوها عن الآباء والأجداد.

الدستور - حازم الصياحين 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير