اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

الحنيطي.. ما بعد المنصب هو الحكاية

السبت-
جفرا نيوز -

رامي رحاب العزة يكتب

الحنيطي غادر المنصب… فظهر معدن الرجل.

ليس الخبر أن يوسف الحنيطي أصبح فريقًا؛ الخبر أن الرجل غادر موقعه، وبقي الناس يقصدونه؛ من عرفه شخصيًا ومن لم يعرفه، ليهنئه بالرتبة ويقول له: شكرًا على ما قدمت للأردن.

ومن السهل أن يزدحم الناس حول المسؤول وهو في منصبه، لكن الأصعب أن يبقى التقدير حاضرًا بعد مغادرته.

ولعل أبلغ شهادة جاءت من جلالة الملك عبدالله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، حين شكر الحنيطي على سنوات خدمته، ووصفه بأنه «جندي مخلص للأردن الغالي»، مؤكدًا أنه غادر موقعه بعدما أنجز واجبه باقتدار.

كلمات ملكٍ لقائدٍ عسكري تختصر مسيرة طويلة: ثقة، وأمانة، وإنجاز.

قاد الحنيطي الجيش العربي في سنوات اشتعل فيها الإقليم وتلاحقت التحديات، فيما بقي الأردن ثابتًا، وجيشه حاضرًا، وحدوده مصانة.

لم يكن كثير الكلام؛ فالرجال الذين تتحدث عنهم أفعالهم لا يحتاجون إلى ضجيج.

وجاءت رتبة فريق تقديرًا ملكيًا لمسيرة طويلة، وبقي للحنيطي ما هو أبعد من المنصب: احترام الناس وسيرة رجل أدى الأمانة.

مبارك للفريق يوسف الحنيطي…

فإذا شهد لك القائد، واحترمك الجند، وبقي الناس يقصدونك بعد المنصب… فماذا بقي للمناصب أن تضيف؟
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير