جفرا نيوز -
تصوير جمال فخيده
اختتمت في مدينة العقبة أعمال قمة AFX 2026، التي انعقدت على مدى ثلاثة أيام تحت شعار "صناعات الغد.. كيف يعيد المناخ والتكنولوجيا تشكيل الموانئ والإنتاج في العالم"، وسط مشاركة واسعة من مسؤولين وخبراء وقادة قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والاستثمار والإعلام، في نجاح عكس المكانة المتنامية للقمة كمنصة وطنية وإقليمية للحوار الاقتصادي. وشهدت القمة، التي أقيمت خلال الفترة من 2 إلى 4 أيلول، جلسات حوارية متخصصة وطاولة مستديرة موسعة ناقشت أبرز التحولات العالمية في مجالات التكنولوجيا والمناخ والصناعة والابتكار وسلاسل الإمداد واقتصادات الموانئ، إلى جانب استعراض تجارب ناجحة في قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة.
وأكد المشاركون أن القمة نجحت في فتح آفاق جديدة للتعاون بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز الشراكة بين القطاعات الاقتصادية والتكنولوجية والإعلامية، بما يسهم في دعم الاستثمار ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني، فيما حظيت الجلسات بنقاشات معمقة حول مستقبل الصناعة والاستدامة ودور الموانئ في الاقتصاد العالمي. وشهدت الجلسة الأولى، التي حملت عنوان "كيف يمكن لجهود الاستدامة أن تدعم فرص الصناعات والموانئ – العقبة أنموذجاً"، طرح رؤى عملية حول تعزيز الاستدامة البيئية والاقتصادية، فيما ناقشت الطاولة المستديرة الموسعة سبعة محاور رئيسية ركزت على تطوير التشريعات الداعمة للاستدامة، وتسخير التكنولوجيا في تطوير العمليات الصناعية، وتعزيز دور الإعلام في الترويج للاقتصاد الأزرق، إلى جانب وضع خارطة طريق للاقتصاد الدائري، وإطلاق منصة وطنية للحوار الاقتصادي. وفي ختام أعمالها، أصدرت القمة مجموعة من التوصيات النوعية التي وصفت بأنها خارطة طريق للمرحلة المقبلة، وأبرزها: تعزيز التكامل بين التكنولوجيا والاستدامة في قطاعي الصناعة والموانئ. تطوير الأطر التشريعية الداعمة للتحول الأخضر والاقتصاد الدائري. توسيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص والمؤسسات الدولية. إطلاق منصة وطنية دائمة للحوار الاقتصادي والاستثماري. دعم الابتكار والتحول الرقمي في الصناعات وسلاسل الإمداد. تعزيز دور الإعلام كشريك في نشر ثقافة الاستدامة والتوعية الاقتصادية. اعتماد القمة كمنصة سنوية لمتابعة تنفيذ التوصيات وقياس أثرها. وأشرفت على صياغة التوصيات لجنة متخصصة برئاسة الدكتور زياد السعايدة وعضوية نخبة من الخبراء والمختصين، بهدف تحويل مخرجات القمة إلى برامج عمل قابلة للتنفيذ، بما يدعم مستقبل الصناعة والموانئ ويعزز فرص الاستثمار والتنمية المستدامة. وأكد المشاركون في ختام القمة أن AFX 2026 حققت نجاحاً تنظيمياً وفنياً لافتاً، ورسخت مكانتها كإحدى أبرز المنصات الحوارية المتخصصة في المنطقة، معربين عن تطلعهم إلى أن تسهم توصياتها في دعم السياسات الاقتصادية وتعزيز مكانة العقبة كمركز إقليمي للصناعة واللوجستيات والاستثمار.