جفرا نيوز -
كتب: محمود كريشان
من بطلي أو who's my hero؟.. تفتح الآفاق نحو مشروع سردي تنويري أردني، يروي سيرة الشهداء، وبطولاتهم في الدفاع عن الوطن والثرى العربي في فلسطين والجولان وغيرها الكثير.. ولا شك ان كل قطرة دم سالت من شهداء الأردن الأبرار، دفاعًا عن الوطن وحماية أبنائه، سطّرت تاريخًا خالدًا ومشرفًا من التضحية والفداء، لن تنتهي ذكراه أبدًا بل ستظل خالدة في قلوب الأردنيين لأنهم جسدوا أسمى معاني العطاء والروح الوطنية المخلصة
حي على الجهاد
سنكون في حضرة سردية العروبة والدفاع عن الوطن والأمة في بطولات قائد معركة الكرامة الفارس الجنوبي البهي الفريق الركن مشهور حديثة الجازي، الذي أبى إلا ان يخوض المعارك تلو المعارك، ويعلن غضبا مكتوبا بنيران البواريد كلما دنس العدو كرامة حجر أردني وشرف زيتونه فلسطينية.. ليسرج كتائبه لدحر قطعان جيش العدو عن أرضنا العربية، وقد أمر مفتي الكتيبة في تلك اللحظات الحاسمة ان يؤذن في الجنود والناس: "حي على الجهاد"..
لواء الله
سنقول فيه كيف كان اللواء الركن خالد هجهوج المجالي قائد لواء الله اللوء (40) متلحفا النار على خط الشهادة، ويتخندق فوق جبال الجولان مع قواته، في الخطوط الأمامية للمعركة عام 1973حفاظا على عروبتها.. وكيف أقسم العميد الركن محمد الصلاحات المعاني "الحصان" بجدائل الصبايا بان النصر في معركة الكرامة منذور للثأر المخبوء لأرواح الشهداء ومدفعيته تدك قطعان العدو وتحرقهم بالنيران الأردنية..
من يقول لهم بان صدى صوت النقيب الشهيد فريد الشيشاني، بطل اللواء المدرع 40 يبتسم للشهادة ويستنشق أنفاس دمشق العروبة بروحه الجعفرية "يا حبذا الجنة وإقترابها" عندما فرغت باغة الذخيرة من بندقيته، ليهجم على العدو بسلاحه الأبيض، لتشرق منذ ذلك الوقت الشهادة فوق ثرى الجولان..
هوكر هنتر
ايضا سنقول لأجيالنا الصاعدة ان الطائرة المقاتلة "هوكر هنتر" التي كانت تشمخ في الباحة الخلفية لصرح الشهيد بالمدينة الرياضية، تعود للنقيب آنذاك الطيار المقاتل إحسان شردم، وان النجوم الإسرائيلية المطرزة فوق أطرافها، تعني عدد الطائرات الصهيونية التي تمكن "الفارس الشركسي" الأردني من إسقاطها!!.. ومن سيتلو سردية "النسر الأردني" الطيار المقاتل الرائد فراس العجلوني، قائد سرب مقاتلات «الهوكر هنتر»، الذي اطلق العنان لصواريخ طائرته، لتدك قطعان جيش العدو، وان سربه الجوي أسقط (9) طائرات ميراج صهيونية في معركة واحدة، قبل ان تغدره الطائرات المعادية في قاعدة المفرق الجوية في حرب حزيران 1967 بعد ان فشلوا بإصطياده..!!
تخليص الأرواح
سنفتح لأجيالنا دفاتر "الروح الجعفرية" وهي تشرق بحكاية الشهيد الملازم أول رقم 4807 خضر شكري يعقوب درويش "المعاني".. ويقول لهم: كان الواجب العسكري للشهيد خضر في معركة الكرامة، مراقبة تحركات العدو لتمرير مواقعه للقوات الأردنية لرميها، ولدقته المتناهية برصد مواقعه في المعركة وتمريرها، ومن ثم قصفها من قبل الجيش العربي، حين إرتأت قوات العدو أنه لابد من التخلص منه، فكشفوا موقعه، وتم تطويق "التلة" التي إتخذها مركزا له.. ضيقوا عليه الخناق، وكان برفقته جنديان، فإشتبك ثلاثتهم بالأسلحة الفردية مع قوات العدو حتى نفذت ذخيرتهم.. لم يبقى لديهم سوى وقت قصير، آثر فيه أن يحث رفاقه على الشهادة في سبيل الله.. وكان هدفهم "تخليص الأرواح"، عبر عملية إستشهادية نبيلة، وفي حين وصل إليه العدو، وكانوا أكثر من فصيل، أتلف كل مالديه من أجهزة وخرائط ومايلزم لعمله كضابط ملاحظة، ولم يبقي لديه سوى جهاز واحد، مرّر من خلاله مكانه للقوات الأردنية كهدف.. حاصروه أكثر فأكثر، حتى وصلوا إليه تماما، فأوعز لكتيبة المدفعية برمي الموقع قائلا: "موقعي محاصر، إقصفوه حالا".. تلك الضربة التي أسهمت بتحقيق النصر المؤزر للجيش العربي على العدو في موقعة الكرامة.. من سيشرح لهم أن هذه العملية التي تسمى عسكريا بـ"هدف تخليص الأرواح" كانت الأولى من نوعها في تاريخ حروب العالم..
بطولات وأبطال
سنسرد لهم بطولات حابس المجالي في اللطرون وباب الواد والمغاربة وان حابس باشا قد إحتجز المجرم شارون أسيرا في بداية خدمته بجيش الإحتلال، احمد علاء الدين، تحسين شردم، عبدالوهاب النوايسة، وأبطال القوات الخاصة "الصاعقة" في احداث الأمن الداخلي 1970 ومعركة تحرير فندق الأردن وتضحياتهم في مواجهة الخارجين عن القانون وإسترداد السيادة الأردنية بشكل حاسم..
من بطلي؟..
سردية عظيمة تؤكد قصص تضحيات الشهداء الأبرار ومكانتهم الرفيعة، حيث تنتهى قصة شهيد فى زمنٍ مضى لتبدأ قصة شهيد آخر فى زمننا الحاضر، نرويها لأبنائنا ونتناقلها جيلا بعد جيل لنتذكر تلك النماذج الفريدة والرائدة الذين ضحوا بأرواحهم الزكية ليبقى وطننا الغالى وشعبه العظيم صامدًا قادرًا على صناعة المجد وزراعة الفخر، فى كل شبر على أرض الأردن..