اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

أنا لست وزيراً

الأربعاء-
جفرا نيوز -
بقلم: مجحم محمد أبو رمان

تلقيت عدد من الاتصالات من طلبة يطالبون بإنصافهم بالوزارة بخصوص فتح فصل دراسي استثنائي حتى تتاح لهم فرصة اعادة بعض المساقات ورفع معدلاتهم كي يتمكنو  من استكمال دراستهم الجامعية من خلال التجسير ، الجدير بالذكر أنا لست وزيراً ولا أشغل أي منصب يتيح لي اتخاذ أي قرار ينهي معاناتهم ويحقق غايتهم ، ولكنني صوت هؤلاء الطلبة لكي أحاول  إيصال مطلبهم و إنصافهم .
القضية ليست مجرد فصل دراسي استثنائي بل هي قرار يحدد مصير طلاب يطمحون ليكونو افضل .

معالي الوزير ، لماذا لا يؤخذ هذا الموضوع على محمل الجدية ؟!
لماذا عليهم أن يطرقوا باباً غير باب الوزارة التي وُجدت لهذه الغاية ؟!

اليوم أنا أتحدث باسم كل هؤلاء الطلبة وأرجو أن أتمكن من إيصال غايتهم لك ولكل من يملك القرار لتحقيق هذا المطلب .
هؤلاء الطلبة بعد أن انهو مرحلة الدبلوم وبعد سنوات من الدراسة والجهد ، أصبح طموحهم الوحيد أن يحصلو على فرصة عادلة لإعادة بعض المساقات ورفع معدلاتهم حتى يتمكنو من التجسير وإكمال درجة البكالوريوس . 

هنا تحديداً تبدأ الحكاية التي تستحق أن نتوقف عندها ،،،

وزارة التعليم تضم وزيراً وأميناً عاماً ومديرين وموظفين ولجان ومستشارين وأجهزة إدارية كاملة… كيف يصل الطالب إلى مرحلة يشعر فيها أن عليه أن يبحث عن مواطن خارج الوزارة ليحمل صوته ( يا معالي الوزير ) ؟!

هذه إشارة تستحق أن تُقرأ بجدية 

فالوزارة التي أُنشئت لخدمة الطلبة يجب ألا تجعل الطالب يشعر أن الوصول إلى المسؤول أصعب من الوصول إلى من يدافع عنه خارج المؤسسة.

هؤلاء الطلبة يرجون فرصة ولا شئ غير ذلك .

لا يريدون شهادة تُمنح لهم بلا استحقاق، ولا تجاوزاً للقانون ولا امتياز على حساب غيرهم.

يريدون فصلاً دراسياً استثنائياً وفرصة لإعادة بعض المساقات ورفع معدلاتهم ثم ترك النتيجة للامتحان والجهد والاستحقاق.

فأين المشكلة؟

إذا كان بالإمكان دراسة الطلب واتخاذ القرار وفق الأطر القانونية والتعليمية فلماذا يبقى الطالب معلقاً بين الانتظار والانتظار؟

ولماذا تتحول مسألة أكاديمية إلى سنوات من القلق بالنسبة لشاب يريد أن يكمل تعليمه ويبني مستقبله؟

الوقت بالنسبة لمعاليك قد يكون كتاباً على مكتب
أما بالنسبة للطالب فالوقت عمر.

نحن نطمح وأتحدث بلساني ولسان كل مواطن يعيش على أرض هذا الوطن الغالي  أن تؤخذ كل شكوى من المواطن على محمل الجدية وأن يتم اتخاذ القرارات السليمة التي تنهض بمستوى التعليم على مستوى المملكة .

إما أن يبقى الطالب ينتظر مصيره لأن الرسالة لم تصل أو لم يتم إتخاذ القرار لإنهاء المسألة ، وهذا واجب يتحمل مسؤوليته من يملك اتخاذ القرار وليس من يملك القلم ليكتب شكوى مواطن  .

وأنا لا أكتب اليوم لأضع نفسي مكان الوزارة ولا لأمارس دوراً ليس لي ، أكتب لأن الطلبة وضعوا قضيتهم أمامي كي أوصلها لكم .

معالي الوزير ، هذا الملف أضعه أمامك وأمام أصحاب القرار بكل وضوح ، لا ضرر أن يتم دراسة مطلبهم ، وأكرر هم يريدون فرصة عادلة تنصفهم ، لا غير ، 

هؤلاء شباب يضعون مستقبلهم أمامكم ، لا معاملة عادية تنتظر الموافقة والتوقيع . 

وقد تستطيع الوزارة أن تؤجل قراراً ليوم أو لأسبوع أو لشهر…

لكنها لا تستطيع أن تؤجل أعمار الطلبة.

وفي النهاية :

أنا لست وزيراً… فلماذا اضطر هؤلاء الطلبة إلى أن يطلبوا مني إنصافهم؟

الجواب لديك يا معالي الوزير .
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير