جفرا نيوز -
بقلم: المحامية والكاتبة رانيا أبو عنزة
تُعاني شوارع العاصمة عمّان من أزمة سير خانقة في أوقات معينة، أصبحت جزءًا من المشهد اليومي؛ ساعات طويلة تُهدر في الطرقات، وأعصاب تُستنزف، ووقت ثمين يُهدر أيضًا.
المشهد في ساعات الذروة واضح؛ حافلات المدارس، ومركبات الموظفين والطلبة، والشاحنات، ومركبات توزيع المواد التموينية والبضائع، كلها تتحرك في الوقت والمكان ذاته، فتتداخل حركتها وتزداد نقاط الاختناق، خصوصًا في الطرق الرئيسية والتجارية.
وقد يكون جزء من الحل في إدارة هذا التداخل زمنيًا.
من الإجراءات التي يمكن دراستها تقييد حركة الشاحنات الثقيلة خلال ساعات الذروة، كالفترة الصباحية بين السادسة والتاسعة، والمسائية بين الرابعة والسابعة، مع استثناء لبعض الحالات .
كما يمكن تشديد الرقابة على استخدام الشاحنات والباصات وحافلات توزيع المواد التموينية للمسرب الأيسر، تجنبًا لحجب الرؤية، والمحافظة على السلامة العامة وانسيابية الحركة، إلى جانب تنظيم عمليات تحميل وتفريغ البضائع في أوقات محددة.
ويمكن تحديد أوقات زمنية معينة لعمليات التوزيع والتفريغ، بحيث تتم خارج ساعات الذروة، مع دراسة الاستفادة من ساعات المساء والليل في عمليات الشحن والنقل بين المدن، وتنظيم مسارات سيرها بما يتناسب مع طبيعة كل منطقة، مع مراعاة عدم إزعاج الأحياء السكنية.
وبذلك يمكن أن نصل إلى معادلة أكثر توازنًا بين انسيابية المرور واحتياجات الحركة التجارية.
فلماذا لا تتم دراسة جدولة أوقات بدء الدوام بشكل متدرج بين المدارس والجامعات والقطاعين العام والخاص، بفوارق زمنية مدروسة، بحيث لا تخرج آلاف المركبات في الوقت ذاته؟.
قد يكون تغيير ربع ساعة في توقيت بعض المؤسسات جزءًا من الحل لهذه الأزمة الخانقة.
أزمة السير ليست بالضرورة أزمة طرق فقط؛ إنها أيضًا أزمة توقيت وتنظيم وإدارة للحركة.
إن هذا اقد يكون أحد الحلول وأبسطها ، وأقلها كلفة، وأكثرها سرعة في التطبيق.