اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

العزة يكتب "حين يفتح الملك أبواب العالم… فلا نغلقها من الداخل"

الثلاثاء-2026-08-25 05:12 pm
جفرا نيوز -
بقلم: رامي رحاب العزة

زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين ليست بروتوكولاً؛ إنها معركة من أجل الاستثمار والصناعة والتكنولوجيا والطاقة وفرص العمل، وترسيخ الأردن شريكاً موثوقاً على خريطة العالم.

الملك يفتح الأبواب في الخارج، ويبني الثقة، ويحمل ملف الأردن إلى عواصم القرار. وفي زمن تتراجع فيه المساعدات، يصبح الاقتصاد المنتج والشراكات المستدامة ضرورة لا ترفاً.

لكن المؤسف أن يقابل البعض هذا الجهد بالمزاودة والاتهامات والتشكيك، وكأنهم لا يدركون أن الكلمة غير المسؤولة قد تهدم فرصة، وتطرد مستثمراً، وتغلق باباً أمام شاب ينتظر عملاً.

الرقابة حق، والمساءلة واجب، وكشف الفساد مسؤولية؛ لكن الفساد لا يُدان بالصراخ، بل بالدليل، ولا تُبنى الدولة بالتعميم، بل بالقانون.

من يملك دليلاً فليقدمه، ومن لا يملك دليلاً فلا يحوّل الشبهة إلى إدانة.

الأردن لا يحتمل نواباً يجعلون المنصب منصة للمزاودة، ولا أصحاب مصالح يحوّلون القضايا الوطنية إلى أدوات للتحريض أو تصفية الحسابات. نريد رقابة بعين الوطن، ونقداً بعقل الدولة، ومواقف تستند إلى الوثيقة لا إلى الضجيج.

الملك يفتح الأبواب في الخارج؛ فلا تغلقوها من الداخل بتصريح عابر أو أجندة مشبوهة.

الحكومة مطالبة بالتنفيذ، والنواب بالرقابة المسؤولة، والإعلام بحماية الوعي، وكل أردني بحماية سمعة وطنه.

الأردن ليس ساحة للفوضى، ولا سلماً للمصالح، ولا منصة للارتهان.

الأردن أكبر من مقعد، وأبقى من منصب، وأغلى من تصفيق عابر.

كونوا شركاء في البناء، لا أدوات للهدم. واتقوا الله في الأردن.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير