جفرا نيوز -
هناك عائلات لا يقتصر إرثها على الأسماء، بل يمتد إلى القيم والأخلاق والعلم وخدمة الإنسان. وعندما يُذكر اسم عائلة حياصات، فإننا نتحدث عن بيتٍ عرفه الأردنيون بالعلم، والخلق، والتواضع، والعمل المخلص.
تُعد الدكتورة دانا حياصات نموذجًا للطبيبة التي جمعت بين الكفاءة المهنية والإنسانية الراقية، فتميّزت بحسن تعاملها مع مرضاها، واحترامها لزملائها، وإيمانها بأن الطب رسالة قبل أن يكون مهنة. إنها تقدم صورة مشرقة للطبيب الذي يترك أثرًا طيبًا في نفوس الناس قبل أن يحقق النجاح في ميادين العمل.
وليس هذا التميز وليد الصدفة، بل هو امتداد لبيتٍ تربّت فيه على الفضيلة والالتزام. فقد كان والدها، المرحوم الدكتور عبدالحليم حياصات، واحدًا من أبرز الأطباء في محافظة البلقاء، وشغل منصب مدير صحة المحافظة، وعُرف بين الناس بحسن الخلق، والإخلاص في أداء رسالته، حتى أصبح من الشخصيات التي تركت أثرًا طيبًا في ذاكرة السلط والأردن.
كما كان لوالدتها، السيدة رابعة أبو نوّار، دورٌ كبير في صناعة هذا النموذج المشرق؛ فهي المربية الفاضلة التي غرست في أجيال من الطالبات قيم الأخلاق والاحترام والانضباط، داخل المدرسة وخارجها، وأسهمت في بناء شخصيات تؤمن بأن الرقي يبدأ من السلوك.
ولا يكتمل الحديث عن هذه الأسرة دون التوقف عند العميد الدكتور باهي حياصات، الذي يمثل هو الآخر نموذجًا للتميز العلمي والمهني، ويواصل مسيرة العطاء بثبات واقتدار، محافظًا على السمعة الطيبة التي عُرفت بها أسرته.
إن أجمل الأوسمة ليست تلك التي تُعلّق على الصدور، بل تلك التي يمنحها الناس بمحبتهم واحترامهم وثقتهم. فهذه الأسرة الكريمة نالت مكانتها بما قدمته من علم، وما تحلت به من أخلاق، وما غرسته من قيم في كل من عرفها.
رحم الله الدكتور عبدالحليم حياصات رحمة واسعة، وأطال الله في عمر السيدة رابعة أبو نوّار، وبارك في الدكتورة دانا حياصات والعميد الدكتور باهي حياصات، وجعلهم دائمًا مناراتٍ للعلم والإنسانية، ونماذج تُحتذى في التواضع، والإخلاص، وخدمة الوطن والإنسان.
بقلم المخرج احمد العطيان