اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

خطاب الملك يتصدّر مواقع التواصــل

الأربعاء-2026-09-23 09:52 am
جفرا نيوز -
تصدرت كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني التي ألقاها أمس الثلاثاء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين بنيويورك، منصات التواصل الاجتماعي، وحظيت بإشادة واسعة من الأردنيين، الذين تفاعلوا مع ما حمله الخطاب من رسائل حاسمة وواضحة تناولت أزمات المنطقة والعالم، ومسؤولية المجتمع الدولي تجاهها، إلى جانب التأكيد الملكي على أن أمن الأردن وحدوده ومياهه ومصالح شعبه خطوط لا يمكن المساس بها.

وأبرز المتفاعلون ما عكسته كلمة جلالته من وضوح في الموقف الأردني، إذ جمع الخطاب بين الدعوة إلى الحلول السياسية والتمسك بالدبلوماسية والقانون الدولي، وبين التأكيد الصريح على حق الأردن في حماية أمنه الوطني ومصالحه.

وحظيت عبارة جلالته: «لن يشيح الأردن بنظره، بل سنحمي أمننا، ومياهنا، ومصالح شعبنا»، بتفاعل لافت، لما حملته من رسالة مباشرة تؤكد أن الأردن يتعامل بحزم مع أي تهديد لأمنه القومي أو حدوده أو أمنه المائي، وأن الدبلوماسية الأردنية لا تعني التهاون في حماية المصالح الوطنية.

وفي القضية الفلسطينية، توقف الأردنيون عند حديث جلالة الملك عن استمرار الحرب في غزة والانتهاكات في الضفة الغربية، مؤكداً أن ما يجري لم يعد من الممكن التعامل معه باعتباره تداعيات مؤقتة للحرب، ومشدداً على ضرورة الوصول إلى حل سياسي عادل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني.

كما حمل الخطاب انتقاداً واضحاً للتقاعس الدولي تجاه الأزمات، إذ أكد جلالة الملك أن المجتمع الدولي يمتلك الأدوات اللازمة للتحرك، وأن استمرار ترك الأزمات دون حلول يفاقم معاناة الشعوب ويقوض الثقة بمنظومة القانون الدولي.

ولم تقتصر رسائل جلالته على القضية الفلسطينية، بل تناولت أزمات لبنان واليمن والسودان، وتداعيات عدم الاستقرار على التجارة والاستثمار وأسعار الطاقة والغذاء، مؤكداً أن آثار الصراعات باتت تتجاوز حدود الدول وتمس حياة الناس في مختلف أنحاء العالم.

ومن بين الرسائل الملكية التي لاقت اهتماماً واسعا، حديث جلالته عن «الانتباه» باعتباره مورداً مهماً في عالم سريع التغير، محذراً من أن القضايا التي يفقد العالم اهتمامه بها قد تتحول إلى أزمات منسية، فيما يمكن لما نهمله اليوم أن يشكل مستقبلنا غداً.

كما أكد جلالة الملك أن تمسك الأردن بالدبلوماسية لا ينبغي أن يُساء تفسيره على أنه ضعف، قائلاً: «تمسكنا بالدبلوماسية لا يعلو على التزامنا بالقيم الإنسانية، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال إساءة تقديره على أنه ضعف».

وفي رسالته بشأن المنطقة، شدد جلالته على أهمية مواجهة التهديدات المتزايدة وحماية الأمن والاستقرار، مؤكداً أن الأردن يواصل العمل على حماية حدوده ومكافحة التهديدات، بالتوازي مع جهوده السياسية والدبلوماسية لدعم الاستقرار في المنطقة.

وأعاد الخطاب التأكيد على ثوابت الأردن تجاه القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، ودعم الشعب الفلسطيني ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، إلى جانب مواصلة المملكة دورها في تعزيز الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

وبينما تواصلت أصداء الكلمة على منصات التواصل الاجتماعي، برزت رسائل الملك المتعلقة بالأردن وأمنه ومياهه ومصالح شعبه في مقدمة ما تداوله المتفاعلون، إلى جانب ما حمله الخطاب من تأكيد على أن المملكة تتمسك بالدبلوماسية والسلام، لكنها في الوقت ذاته تعرف جيداً حدود مصالحها وخطوطها الحمراء.

وجاءت كلمة جلالة الملك أمام المنبر الأممي حاملة رسالة واضحة ومتكاملة: لا يمكن للمجتمع الدولي أن يكتفي بإدارة الأزمات، ولا يمكن للدبلوماسية أن تكون بديلاً عن حماية الأمن الوطني، فيما يبقى الأردن متمسكاً بمواقفه وثوابته، ومدافعاً عن أمنه ومصالح شعبه، وداعياً إلى حلول عادلة ومستدامة للأزمات التي تعصف بالمنطقة والعالم.

الدستور - أيمن توبة
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير