جفرا نيوز -
بقلم موسى سعيد شكــــري
هنالك النوادر في هذا العالم من الرجالٌ ترحل أجسادهم ولكنهم ليسوا في عِــداد الغائبيــــــن ...
لأنهم يبقون أحياءً في ضمائر المواطنين والأوطان ،،،
بما صنعته شخصياتهم ذات الحكمة العالية من أفعال وما غرزتـه أياديهم من روائع الأمجاد وسامي المبادئ والأخلاق التي أبقت ذكراهم خالدة على جدران التاريخ و سفر الزمــان .
وفي هذا المقام الذي جعلني أنهل مما في ذاكرتي
بعد سنين من قهر الرحيـل و الصمت
الممزوج بهدير الموت الذي مر بغفلة ذات يوم ليأخذ مِنَّـا
فارس معــان وزعيمهـا ألخالــد
ألمغفور له بإذن الله تعالىٰ
بهجــت عبدالقادر محمد علي حسين عليان ألتلهونـــــي الذي ترجل عن صهوة الحياة عن عمرٍ يُناهز ألـ 380
عاماً حيث تاريخ المجد الذي حطت فيه آلـ التلهوني رحالها في معـــان ترك إرثًا لا يُقاس بحجم الأموال والاستثمارات وحُبَّ الظُهُوُر
على شاشات التلفاز ومحطات الإعلام !!!بل بحجم القيم الإنسانية والسياسية والإجتماعية والوطنية وقوميته العربية والأثر الذي ما زال حاضرًا في ذاكرة وحياة ألآلاف من مُحِبِّيِــه الذين ساعدهم وقدم لهم الخدمات الإنسانية والاجتماعية بكل صمتٍ وهدوء .
وهذا هو الوفاء الصادق الذي ورثه الأبناء والأحفاد والأوفياء ،،،
أعظم شاهد على أن ألنشأة التلهونيــــة التي لا يفصلها عن المجـد لحظات ولا مسافات بل هي سِماتُهُــم وخاصَتُهُـم كالبِـئــر الصافي في طُهـرِ مياهـه وصفائهـا ! ! !
الذي ينهل منه فرسانها وماجداتُـهــا أعظم استثمار تركـه الآباء والأجـداد من
آلـ ألتلهونــي ألأخيار ليبقى مدرسـةً ينهل منها الأبناء والأحفاد بعد رحيلهم .
نعم إنه الرُكن السياسي وأبجديــة القانـون والقضاء منذ تأسيس الدولة
الذي لعب دوراً محورياً في العلاقات الدولية التي من شأنها تعزيز موقف وطنـه ومكانتـه على الصعيدين الإقليمي والعالمي حيث كان أحد أركان الدولة الذين كان لهم في في الحضرة الهاشمية مكانةً عاليةً وساميةً من الثقة نظراً لما يتمتع به من الأمانة والولاء المطلق لملوكها الذين كان له شرف حمل المسؤولية والأمانة بكل إقتدار في جميع الأماكن والمَهَـام التي كانت توكل إليه إدارتها ورعايتها سيما وأن دولته كان يرأس
جمعية الصداقة الاردنية السوفيتية
وله من العلاقات الدولية الكثير من أبجدياتها،،،
وعلى الصعيد الحكومي كان يَتَّصِـف أبا العدنـان بالنزاهة والأمانة وعدم إستغلال الوظيفة العامة طِوال سنين عمره مما جعله يحضى بإحترام شعبي واسع فقد كانت سياسته على المستوى الداخلي للوطن من خلال الحكومات التي كان يحضى بشرف تكليفها من لَـدُن الملك الهاشمي الراحل الحسين بن طلال طيب الله ثراه،،،
تسعى الى صون الوحدة الوطنية وتدعيم أركانها
وفي العديد من الاحداث السياسية التي شهدتها الأردن والمنطقة العربية في غياهب الزمان ،،،
كانت دارتهــه أقرب ماتكون مقراً لإدارة الأزمات حين كان يوصل نهاره بليلــه دون كللٍ ولا ملل !!!
لقد كان لدولته الكثير والكثير من المواقف الرائعة في القضايا العربية،
ومنها على سبيل المثال لا الحصر دوره في الأزمة التي ألمَّت بين الشقيقتين العراق و الكويت في العام عام 1961، وكذلك الانفصال الذي وقع بين الطرفين الشقيقين السوري والمصري
في الستينيات من القرن الماضي ،
بالإضافة إلى دوره في الجهود السلمية التي أعقبت حرب وأحداث حزيران من العام 1967.
وللحديث عن ألمدرســــة ألتلهونيــــة
وبيعتهــا ألتأريخيـة للمغفور له بإذن الله تعالى ٰ الشريف الهاشمي الحسين بن علي و آلـ هاشــم التي بدأت بالحجاز إلى حيث بوابة ألفتح ألهاشمي وعاصمــة الأردن الأولـى معــــان
والتي ستبقى على العهد والوعد تتوارث البيعة جيلاً بعد جيل
وعهــداً علينا يا وريث المجد والبيعة ياابن بهجت العدنـــــــــان
سنبقى سدنـة ألبيت الهاشمي خلف عميــدهُ الشريف الهاشمي الملك عبدالله الثاني إبن الحسين حفظه المولى الرحمٰن ورعـاه
وعلى دروب المجد والرفعــة سدد
خُطاه