جفرا نيوز -
نسيم عنيزات
كسرت التغييرات المتكررة التي طرأت على نظام امتحانات الثانوية العامة في السنوات الأخيرة حالة الاستقرار التي شهدها في السابق والتي صمدت لعشرات من الأعوام، الأمر الذي صنع وضعا متوترا وغير مستقر بين صفوف أبنائنا الطلبة زيادة على حالة الخوف والقلق التي تعيشها الأسر لما يقرره هذا الامتحان من مصير لأبنائهم، وشكل مستقبلهم وتمكينهم بالحصول على مقعد في احدى الجامعات التي أصبحت تتطلب معدلات مرتفعة.
ويتهم أولياء الأمور بان نظام الثانوية العامة اصبح حقل تجارب أمام التغيرات التي يستقطب (بضم الياء) بعضها من الخارج ومجتمعات لا تتوافق مع طبيعة بلدنا في كثير من الجوانب خاصة البنية التحتية وآلية التأسس ومدى انسجامها مع الامكانيات، خاصة وأن امتحان الثانوية العامة قد تمكن من ايجاد مساحة له كما صنع مكانة عالمية خلال السنوات الماضية بسبب الثبات والجدية التي يتم التعامل بها مع الامتحانات والتي تمتاز بالصرامة الشديدة في تطبيق التشريعات المتعلقة به دون محاباة في تنفيذ العقوبات التي تتضمنها القوانين والأنظمة.
إن امتحان الثانوية العامة وما ينتج عنه من مخرجات ويسبقه من مدخلات وما بينها من تغيرات مستمرة تكاد تكون سنوية او أزيد بقليل أصبح يثقل كاهل الأسر التي تعيش في اجواء من الضغط والتوتر لسنتين متتاليتين في ظل اوضاع من الترقب وعدم اليقين حول الشكل الذي سيكون عليه الامتحان او ما قد يتم من تعديلات جديدة في كل سنة.
فعلى سبيل المثال لا الحصر ان طلبة عام 2009 الذين سيتقدمون لامتحان المرحلة الأولى في الرابع والعشرين من الشهر الجاري لم يكن بين امتحاناتهم للمواد الأربعة مادة الرياضيات في حين ان طلبة 2010 تم ادخال الرياضيات بدل مادة اللغة الإنجليزية وقس على هذا للأعوام السابقة.
ان القاعدة العامة والاهم في امتحان الثانوية العامة هي الثبات والاستقرار على مستوى الأنظمة والمواد وكذلك المناهج التي تخضع لتعديلات مستمرة.
كما انه لا بد من اعادة النظر بالمنظومة التعليمية ككل وتهيئة بيئة مدرسية وتدريسية مناسبة تعزز ارتباط وثقة أبنائنا الطلبة بمؤسساتنا التعليمية وهنا نقصد المدرسية بدل الاعتماد على المنصات والدروس الخصوصية.
ولا بد ايضاً من ان يكون للمدرسة دور ووزن في العلامة من خلال ايجاد رابط بين النتائج النهائية وايجاد دور للمدرسة من خلال آلية يتم الاتفاق عليها لتعزيز مكانة المدرسة واهمية دورها الذي نلاحظ بأنه اصبح اقل تاثيراً لطلبة التوجيهي الذين يعتمدون على المنصات وغيرها في غياب اي وزن في العلامات النهائية.
ان الحوار النابع من إدراك للبنية الاجتماعية في بلدنا، وفهم لطبيعة الظروف والإمكانات إضافة إلى توجهات الطلبة وميولهم وتطلعاتهم للالتحاق بالجامعات وكذلك التأكيد على ضرورة الاستقرار هو السبيل الوحيد لتحقيق حالة تعليمية مستقرة دون أي توترات.