اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

الحجاج لـ"جفرا": تأجيل الانتخابات البلدية "ضربة وغير مبرر"

الخميس-2026-07-09 11:08 am
جفرا نيوز -
اياد العدوان

أكد عضو مجلس أمانة عمّان الكبرى السابق عن منطقة شفا بدران، المهندس إبراهيم عودة الحجاج، أن استمرار إدارة البلديات ومجالس المحافظات ومجلس أمانة عمّان الكبرى عبر لجان مؤقتة، بعد مرور عام على قرار حل المجالس المنتخبة وتمديد تأجيل الانتخابات للمرة الثانية، ألقى بظلاله السلبية على مسار التنمية المحلية، وأضعف ثقة المواطنين بمنظومة الإدارة المحلية.

وقال الحجاج، في حديث خاص لـ"جفرا نيوز"، إن قرار رئاسة الوزراء بحل المجالس البلدية ومجلس أمانة عمّان الكبرى "لم يكن مبررًا"، معتبرًا أن الحكومة لم تتمكن من تقديم مبررات مقنعة للدفاع عنه، وكان الأولى بحسب رأيه، إعادة المجالس المنحلة أو إجراء انتخابات جديدة، بدلاً من تمديد عمل اللجان المؤقتة لمدة وصلت إلى عام ونصف.

وأضاف أن البلديات تعيش اليوم حالة من "الجمود التنموي"، موضحًا أن الخطط والمشاريع التي أقرتها المجالس المنتخبة قبل حلها توقفت بشكل مفاجئ، الأمر الذي انعكس على تنفيذ البرامج التنموية في مختلف المناطق.

وأشار إلى أن اللجان المؤقتة احتاجت إلى وقت طويل لفهم طبيعة العمل البلدي وآلياته، وهو ما عدّه أمراً طبيعياً نتيجة غياب الخبرة الكافية وحالة الإرباك التي ترافق أي تغيير مؤسسي على مستوى القيادة، فضلاً عن أن هذه اللجان تعمل في ظل غموض يتعلق بمدة تكليفها، حيث يجري تمديدها بصورة متكررة دون وجود أفق زمني واضح.

وبيّن الحجاج أن هذا الواقع دفع غالبية اللجان إلى الاكتفاء بتسيير الأعمال اليومية والخدمات الروتينية، مع تجنب اتخاذ قرارات تنموية أو إطلاق مشاريع جديدة، خشية الوقوع في الأخطاء أو التعرض للمساءلة والانتقاد.

وحول حجم الفرص الاستثمارية التي قد تكون البلديات خسرتها خلال فترة غياب المجالس المنتخبة، أوضح الحجاج أنه لا يمكن تحديد حجم الخسائر بدقة دون إجراء دراسات ميدانية شاملة، إلا أنه أكد أن حالة عدم الاستقرار المؤسسي والتشريعي بطبيعتها لا تشجع المستثمرين على ضخ استثمارات جديدة.

وأضاف أن المستثمر يبحث دائماً عن بيئة مستقرة وواضحة، في حين أن اللجان المؤقتة، بحكم طبيعة تكليفها، لا تمتلك الحافز أو الجرأة الكافية لإطلاق مبادرات استثمارية كبرى أو الدخول في مشاريع طويلة الأمد؛ بسبب عدم وضوح الفترة الزمنية التي ستستمر فيها بإدارة البلديات.

وأكد أن أي خسائر استثمارية حدثت خلال هذه الفترة يصعب تعويضها بالكامل، حتى لو عادت الاستثمارات مستقبلاً، لأن الوقت الذي مضى لا يمكن استعادته، لافتاً إلى أن فترة التعطيل قاربت العامين، وهو زمن كفيل بإضاعة فرص تنموية واقتصادية مهمة.

وفيما يتعلق بالكلفة الحقيقية لاستمرار غياب المجالس المنتخبة، شدد الحجاج على أن الخسارة لا تقتصر على تراجع الخدمات أو تباطؤ التنمية، بل تمتد إلى إضعاف ثقة المواطنين بمسار التحديث السياسي، وتوجيه ضربة لفلسفة الديمقراطية والمشاركة الشعبية.

وفي نهاية الحديث، قال الحجاج إن البلديات في مختلف دول العالم تُدار من خلال مجالس منتخبة تمثل المواطنين، وتكون محصنة من الحل الجماعي من قبل السلطة التنفيذية، معتبرًا أن الأردن ينبغي أن يعزز هذا النهج بما يرسخ المشاركة الشعبية ويحترم إرادة الناخبين في اختيار من يدير شؤونهم المحلية.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير