جفرا نيوز -
|خاص
في كل مكان أو دولة تجد مسؤولا له خصوم يحصون أنفاسه ويهاجمونه، ثم يبدأ هذا المسؤول بالدفاع عن نفسه، والقيام بهجمات مضادة ضد خصومه، وقد شهد الأردن في السنوات الأخيرة هجمات وهجمات مضادة أخرى مريرة بين مسؤولين ونشطاء، لكن تجربة رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي لا تزال موضع بحث واحترام وتدقيق؛ إذ عدا عن أن الرجل يمتلك أقل عدد من المنتقدين والخصوم لتجربته الاستثنائية كرئيس لديوان جلالة سيدنا، إلا أن الرجل يتقن أمرا مختلفا لا يتقنه الكثير من رجال السياسة في الأردن.
في الصور المنشورة لاستقبالات رئيس الديوان الملكي لاستقبالاته في الديوان لشخصيات ونشطاء من كل الجغرافيا الأردنية لشرح توجهات الدولة، فإن الأمر اللافت والمحيّر في هذه الصور يتمثل في أن العيسوي قد استقبل باحتضان وابتسامة حتى أولئك الذين كتبوا ضده وانتقدوه رغم قلتهم، إذ أن أنه لم يغلق وجه الديوان الملكي في وجوههم، ولم يشأن الرد عليهم، إذ استقبلهم ضمن وفود كما لو أنهم أصدقاء، إذ أن "لغز العيسوي" لا يزال يُحيّر كل مَن عرف العيسوي، إذ رفض العيسوي نصائح كثيرة بمقاضاة مَن ينتقده، حيث أن كلمته الثابتة: "احنا بنخدم البلد وسيدنا".
سؤالان يوجههما المقربون من العيسوي إليه: "متى تنام".. و"متى تغضب"؟.. فكل صور الرجل تقريبا تُظْهِره مبتسما رغم جدول أعمال وتحركاته الذي "يكسر الظهر"، في حين أن الصور ذاتها تُظْهِر حركة الرجل في أماكن متباعدة جغرافيا ما بين تهنئة وتعزية ومساندة ودعوات بالشفاء لمرضى بين الليل والنهار، وهو ما يجعل السؤال عما إذا كان العيسوي ينام أم لا سؤالا وجيها ومشروعا.
منذ أن جاء العيسوي رئيسًا للديوان الملكي عام 2018 فقد نجح في إعادة ترسيخ صورة الديوان الملكي كبيت للأردنيين يدخلون إليه وهم في حالة قلق، ويخرجون منه وهم يشعرون بالطمأنينة على الدولة ورجالها ومستقبلها.