اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

آخر المستجدات بشأن قانون الإدارة المحلية

Friday-2026-07-03 08:15 pm
جفرا نيوز -
يشهد قطاع الإدارة المحلية في المملكة الأردنية الهاشمية حاليًا مناقشة مشروع قانون جديد للإدارة المحلية لسنة 2026، يهدف إلى تطوير عمل البلديات وتعزيز الحوكمة والرقابة وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين. وحتى تاريخ اليوم، لم يصبح المشروع قانونًا نافذًا، وما يزال يمر بالمراحل الدستورية اللازمة لإقراره.
أولًا: الوضع القانوني الحالي
القانون النافذ حاليًا هو قانون الإدارة المحلية رقم (22) لسنة 2021، وتعمل جميع البلديات ومجالسها وفق أحكامه إلى حين صدور قانون جديد ونشره في الجريدة الرسمية.
ثانيًا: أبرز المستجدات
في 11 أيار 2026 أعلنت الحكومة نشر مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 عبر ديوان التشريع والرأي لإتاحة المجال أمام المواطنين والجهات المختصة لتقديم الملاحظات.
أُحيل المشروع لاحقًا إلى مجلس النواب ضمن الدورة الاستثنائية.
حتى 3 تموز 2026 لا يزال المشروع قيد الدراسة لدى اللجنة الإدارية النيابية، ولم يُقر نهائيًا من مجلس النواب.
ثالثًا: أبرز التعديلات المقترحة
يتضمن مشروع القانون عددًا من التعديلات، من أهمها:
تنظيم العلاقة بين المجلس البلدي والجهاز التنفيذي وتوضيح صلاحيات كل منهما.
تعزيز الرقابة على الأداء التنفيذي داخل البلديات.
استحداث لجنة للحوكمة والمتابعة المؤسسية.
تنظيم الشراكات الاستثمارية مع القطاع الخاص.
اعتماد مفهوم الموازنة التشاركية بما يتيح مشاركة المجتمع المحلي في تحديد أولويات الإنفاق.
إعادة تنظيم مجالس المحافظات وآلية تشكيلها.
رابعًا: مراحل إقرار القانون
لكي يصبح المشروع نافذًا، يجب أن يمر بالمراحل التالية:
موافقة مجلس الوزراء (وقد تمت).
إقرار مجلس النواب.
إقرار مجلس الأعيان.
صدور الإرادة الملكية.
نشر القانون في الجريدة الرسمية، وعندها يبدأ نفاذه وفق ما ينص عليه القانون.
خامسًا: الانتخابات البلدية المقبلة
تشير التصريحات الرسمية إلى أن الانتخابات البلدية يُتوقع أن تُجرى خلال ربيع عام 2027.
ويعتمد القانون الذي ستُجرى بموجبه الانتخابات على توقيت إقرار مشروع القانون:
إذا أُقر مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 ونُشر في الجريدة الرسمية قبل موعد الانتخابات، فمن المرجح أن تُجرى الانتخابات وفق أحكامه.
أما إذا لم يكتمل إقراره قبل موعد الانتخابات، فستُجرى وفق قانون الإدارة المحلية رقم (22) لسنة 2021 النافذ حاليًا.   *تحديات أمر الصرف في البلديات في ظل تحديد صلاحيات مدير المنطقة ورئيس البلدية.* 

تُعد البلديات في إطار الإدارة المحلية أحد أهم أجهزة تقديم الخدمات العامة، وتعتمد في تنفيذ مشاريعها ودفع مستحقاتها المالية على أوامر الصرف.           ومع التطورات التشريعية الحديثة في تنظيم البلديات في الأردن، برزت إشكالية تتعلق بتوزيع الصلاحيات بين مدير المنطقة ورئيس البلدية، خصوصاً فيما يتعلق بالقرار المالي واعتماد أوامر الصرف.
أولاً: الإطار العام لأمر الصرف في البلدية
أمر الصرف هو وثيقة مالية رسمية تُصدرها البلدية بهدف صرف مستحقات مالية بعد التأكد من:
توفر المخصص المالي في الموازنة.
تنفيذ العمل أو الخدمة فعلياً.
استكمال الوثائق والموافقات الإدارية والمالية.
اعتماد الصرف من الجهة المخولة قانونياً،
وفي الغالب، يُعد رئيس البلدية هو الآمر بالصرف النهائي وفق الأنظمة والتعليمات المالية.
ثانياً: توزيع الصلاحيات في الإدارة البلدية
في التنظيم الإداري الحديث للبلديات:
مدير المنطقة / المدير التنفيذي
مسؤول عن الإدارة اليومية
متابعة المشاريع والخدمات،
الإشراف على التنفيذ الميداني،
رئيس البلدية هو
السلطة التنفيذية العليا
يعتمد أوامر الصرف
يتحمل المسؤولية المالية أمام المجلس والرقابة.
ثالثاً: التحديات الناتجة عن هذا التوزيع
1. بطء إجراءات الصرف.
تعدد مراحل التوقيع والموافقة يؤدي إلى تأخير صرف المستحقات، رغم انتهاء التنفيذ الفعلي للمشاريع.
2. فجوة بين التنفيذ والقرار المالي،
مدير المنطقة ينفذ الأعمال ميدانياً، لكنه لا يملك صلاحية الصرف، بينما رئيس البلدية قد لا يكون مطلعاً على التفاصيل اليومية.
3. تضارب المسؤولية مع الصلاحية،
يتحمل مدير المنطقة مسؤولية الإنجاز، دون امتلاكه صلاحية مالية مباشرة، مما يخل بمبدأ التوازن الإداري.
4. تأثر المشاريع والخدمات،
تأخر أوامر الصرف يؤدي إلى:
تعطيل دفع مستحقات المقاولين،
تباطؤ تنفيذ المشاريع
ضعف كفاءة الخدمات العامة.
5. المركزية في القرار المالي،
حصر أمر الصرف بيد رئيس البلدية يخلق ضغطاً إدارياً ويؤدي أحياناً إلى تراكم المعاملات.
رابعاً: آثار المشكلة على العمل البلدي :-
تأخر البنية التحتية والخدمات.
زيادة الديون والمطالبات المالية.
ضعف ثقة الموردين والمقاولين.
انخفاض كفاءة الأداء الإداري والمالي.
خامساً: الحلول المقترحة:-
توسيع نطاق التفويض المالي.
منح مدير المنطقة صلاحيات صرف ضمن سقوف مالية محددة.
التحول إلى الأنظمة الإلكترونية.
أتمتة أوامر الصرف لتسريع الموافقات وتقليل الورق.
تحديد الصلاحيات بدقة.
فصل واضح بين المسؤولية الإدارية والمالية.
تعزيز الرقابة المسبقة
التدقيق قبل الصرف بدل التأخير بعده.
رفع كفاءة التنسيق الداخلي.
تحسين التواصل بين المدير التنفيذي ورئيس البلدية.

إن تحدي أمر الصرف في البلديات، في ظل تحديد الصلاحيات بين مدير المنطقة ورئيس البلدية، يعكس إشكالية في التوازن بين الكفاءة الإدارية والرقابة المالية. ومع استمرار التطوير التشريعي في الأردن، يبقى الحل الأمثل هو تعزيز التفويض، وتبسيط الإجراءات، والتحول إلى الأنظمة الرقمية لضمان سرعة الإنجاز دون الإخلال بالرقابة المالية.      فاطمه نجم.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير