جفرا نيوز -
/الطيار أسامة شقمان
ليست الأوطان أسماءً تولد يوم تظهر على الشاشة، ولا تبدأ حياة الشعوب عندما تلتقطها الكاميرات، ولا يبتدئ التاريخ بصافرة حكم، ثم ينتهي حين تنطفئ أضواء الملعب. الوطن أعمق من لحظة، وأبقى من خبر، وأوسع من انتصار، مهما كان ذلك الانتصار عظيماً. إنه ذاكرة تتراكم في الأرض والحجر، وفي أسماء الأماكن، وفي سيرة الذين مرّوا من هنا، فتركوا في المكان شيئاً من أرواحهم وأحلامهم وأسئلتهم.
ولهذا، حين قيل على شاشة قناة "المملكة" كلام يوحي بأن الأردن لم يكن معروفاً في العالم قبل مشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم، لم تكن المشكلة في الحماسة التي دفعت الضيف إلى المبالغة فحسب، بل في الصمت الذي سمح للمبالغة بأن تمر وكأنها حقيقة. ربما كان المقصود أن المنتخب الوطني أوصل اسم الأردن إلى جمهور رياضي جديد، ووسّع حضوره في الوجدان الشعبي العالمي. وهذا معنى نفخر به جميعاً، ولا ينتقص أحد من قيمة ما حققه النشامى.
لكن العبارة، بصيغتها العامة، كانت تحتاج إلى تصحيح. كان على المحاور أن يقول بهدوء: ربما تقصد أن المنتخب زاد شهرة الأردن رياضياً، أما الأردن فقد عرفه العالم قبل ذلك بتاريخه، وحضاراته، وقيادته، ومواقعه الدينية والإنسانية، وبالدور الذي أدّاه في محيطه والعالم.
فالصحفي ليس جهاز تسجيل، والحياد لا يعني الغياب. حين تمر عبارة تمس ذاكرة وطن كامل من دون استيضاح، لا يبقى الصمت فراغاً، بل يتحول في وعي المشاهد إلى قبول ضمني. وقد يخطئ الضيف في التعبير، لكن وجود المحاور يكتسب معناه من قدرته على التمييز بين الانفعال والحقيقة، وبين الفخر المشروع والتعميم الذي يمحو ما سبقه.
ولهذا فإن عتبي على قناة "المملكة" أكبر من عتبي على صاحب العبارة. فالضيف قال جملة عابرة، أما القناة فقد منحتها هواءها، وشاشتها، وسلطة الاسم الذي تحمله. وحين تحمل الشاشة اسم "المملكة"، يصبح الاسم مسؤولية، لا مجرد شعار. لا أكتب هذه الكلمات من موقع من عرف العالم في الكتب وحدها، بل من موقع طيار أردني متقاعد قضى عقوداً بين السماء والمطارات والعواصم والشعوب.
حلّقت فوق بلدان كثيرة، وهبطت في مدن مختلفة، وجلست مع أشخاص من ثقافات ولغات وديانات متعددة. وفي كل مرة كنت أقول فيها إنني من الأردن، لم يكن الاسم غريباً. كان بعضهم يذكر البتراء. وكان آخرون يسألون عن الملك الحسين. وكان من يتحدث عن البحر الميت، أو وادي رم، أو عمّان، أو نهر الأردن، أو المواقع المقدسة، أو عن دور المملكة في السلام والاستقرار وقضايا المنطقة.
لم أشعر يوماً أنني أحمل اسم بلد مجهول. بل كنت أشعر أن الأردن يصل إلى المكان قبلي. كنت أهبط بطائرتي في مدينة بعيدة، فأكتشف أن تاريخ بلدي كان قد هبط فيها منذ زمن؛ في كتاب قرأه أحدهم، أو صورة للبتراء رآها، أو خطاب للملك الحسين سمعه، أو زيارة دينية تابعها، أو موقف سياسي احترمه.
لهذا كان مؤلماً أن أسمع على شاشة تحمل اسم المملكة كلاماً يوحي بأن الأردن لم يكن معروفاً، ثم لا أجد من يسأل: كيف يكون مجهولاً وطن عرفه التاريخ قبل أن توجد الحدود الحديثة؟
حتى اسم الأردن نفسه لم يولد مع الدولة الحديثة. لقد ارتبط الاسم، في أشهر التفسيرات التاريخية واللغوية، بنهر الأردن، ذلك النهر الذي حمل اسمه عبر عصور وحضارات متعددة. ويربط عدد من الباحثين الاسم بجذر سامي يدل على الانحدار أو النزول، في إشارة إلى جريان النهر من المرتفعات نحو أخفض بقاع الأرض. وهناك تفسيرات أخرى متداولة، منها أن الاسم تطور من أسماء قديمة ارتبطت بروافد النهر، وأن الصيغ الإغريقية القديمة للاسم حملت أيضاً معنى الانحدار أو العمق. وبغض النظر عن اختلاف التفسيرات اللغوية، يبقى الثابت أن اسم الأردن قديم، سابق للدولة المعاصرة بقرون طويلة، ومرتبط بجغرافيا المنطقة وذاكرتها التاريخية.
وحين أُسست الإمارة الهاشمية، عُرفت باسم إمارة شرق الأردن، أي الأرض الواقعة شرقي نهر الأردن، ثم أصبحت بعد الاستقلال "المملكة الأردنية الهاشمية": المملكة لنظامها الملكي، والأردنية لاسم الأرض والنهر والتاريخ، والهاشمية نسبة إلى بني هاشم.
وهنا تكمن الحكمة: الدول لا تختار أسماءها من فراغ؛ فالاسم خلاصة جغرافيا وذاكرة ومسيرة بشرية. واسم الأردن لم يكن عنواناً سياسياً حديثاً أُلصق بأرض بلا ماضٍ، بل كان اسماً يعبر الزمن، من النهر إلى الأرض، ومن الأرض إلى الدولة.
كان على المحاور أن يعرف عين غزال، لا ليصف موقعها أو يحفظ تفاصيل اكتشافها، بل ليفهم حكمتها. عين غزال، الواقعة ضمن مدينة عمّان، تقول إن الإنسان عاش على هذه الأرض منذ آلاف السنين، وبنى مجتمعاً، وصنع وجهاً بشرياً من الجص، وحاول أن يترك أثراً يقاوم به النسيان.
قيمتها ليست في قِدم تماثيلها وحده، بل في السؤال الذي تضعه أمامنا: متى بدأ الإنسان يرى نفسه كائناً يستحق أن يترك صورة وذاكرة؟ في عين غزال لم يكن الإنسان يبحث عن الطعام والمأوى فقط؛ كان يبحث عن المعنى.
وحين يصنع إنسان عاش قبل آلاف السنين وجهاً يبقى بعده، فإنه يعلن، من دون كلمات: كنت هنا، ورأيت العالم، وأردت ألا أمضي بلا أثر. لهذا كان ينبغي للمحاور أن يعرف عين غزال. فمن يعرف أن الإنسان صنع على أرض عمّان وجهاً يقاوم الزمن، لا يسمح لجملة عابرة بأن تمحو ذاكرة الأرض.
عين غزال ليست مجرد موقع أثري، بل درس أخلاقي: من لا يعرف جذوره، قد يظن أن وجوده بدأ في اللحظة التي التفت فيها الآخرون إليه. أما من يعرف تاريخه، فيدرك أن الاعتراف الخارجي لا يصنع وجود الوطن، بل يكتشف جانباً منه فقط.
بعد آلاف السنين من وجوه عين غزال، جاء الأنباط فنحتوا الجبل نفسه. وكأن الإنسان في هذه الأرض انتقل من تشكيل الوجه بالجص إلى تشكيل المدينة في الصخر. في عين غزال صنع وجهاً. وفي البتراء صنع حضارة. لم يكن الحجر في البتراء مادة بناء فقط، بل أصبح لغة. واجهات تخرج من الجبل، وشبكات للمياه، ومسارات للقوافل، ومدينة ربطت الجزيرة العربية ببلاد الشام ومصر والبحر المتوسط.
فأي وطن هذا الذي يقال إنه لم يكن معروفاً، وفيه مدينة أصبحت صورتها واحدة من أشهر صور الحضارة الإنسانية؟ لقد ترك إنسان هذه الأرض رسالته في كل مرحلة: في عين غزال قال: كنت هنا. وفي البتراء قال: بنيت هنا. وفي الدولة الأردنية الحديثة قال: سأبقى هنا.
وفي وادي رم تبدو الأرض كأنها لا تزال تكتب قصتها بالحجر والريح. وفي المغطس، على الضفة الشرقية لنهر الأردن، يقف الحجاج أمام مكان يرتبط في التقليد المسيحي بمعمودية السيد المسيح. وفي جبل نيبو ومادبا ومكاور وتل مار إلياس وعنجرة، تمتد ذاكرة دينية يعرفها ملايين الناس حول العالم.
وزار الأردن أربعة باباوات خلال العقود الماضية: البابا بولس السادس عام 1964، والبابا يوحنا بولس الثاني عام 2000، والبابا بندكتس السادس عشر عام 2009، والبابا فرنسيس عام 2014.
فهل جاء هؤلاء إلى أرض لم يكن العالم يعرفها؟ أم كانوا يأتون إلى مكان راسخ في الذاكرة الدينية والإنسانية منذ قرون؟
وكان على المحاور أن يعرف ماذا كان يعني اسم الملك الحسين بن طلال في العالم. لا أن يعرف تاريخ ميلاده ووفاته فقط، بل أن يفهم كيف استطاع رجل يقود دولة محدودة الموارد والمساحة أن يجعل صوت الأردن مسموعاً في عواصم العالم. قاد الملك الحسين المملكة قرابة نصف قرن، وعبر بها أزمات وحروباً وتحولات كبرى. لم يكن العالم يصغي إليه لأنه يمثل دولة مجهولة، بل لأنه أصبح واحداً من أبرز الوجوه السياسية في الشرق الأوسط، ولأن الأردن في عهده اكتسب مكانة تجاوزت مساحته وموارده.
وعندما توفي الملك الحسين في السابع من شباط عام 1999، تحولت عمّان في اليوم التالي إلى ملتقى استثنائي لقادة العالم. حضر الرئيس الأميركي بيل كلينتون، ومعه ثلاثة رؤساء أميركيين سابقين: جورج بوش الأب، وجيمي كارتر، وجيرالد فورد. وحضر الرئيس الروسي بوريس يلتسن، والرئيس الفرنسي جاك شيراك، ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير، والمستشار الألماني غيرهارد شرودر، والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان. ومن القادة العرب حضر الرئيس المصري حسني مبارك، والرئيس السوري حافظ الأسد، والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وولي العهد السعودي آنذاك الأمير عبدالله بن عبدالعزيز، وسلطان عُمان قابوس بن سعيد. إلى جانب عدد كبير من الملوك والأمراء ورؤساء الدول والحكومات.
وحضر من الأسر المالكة الملك خوان كارلوس ملك إسبانيا، والملك هارالد الخامس ملك النرويج، وسلطان بروناي حسن البلقية، وولي عهد اليابان ناروهيتو آنذاك، والأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا آنذاك. لم تكن تلك مجرد جنازة. كانت خريطة العالم تسير في شوارع عمّان. اجتمع أصدقاء وخصوم، وملوك ورؤساء، وقادة ينتمون إلى معسكرات متعارضة، في مكان واحد لوداع ملك الأردن.
وكان حضورهم جواباً لا يحتاج إلى خطاب: العالم لا يجتمع بهذه الصورة في عاصمة وطن لا يعرفه. لم تكن جنازة الملك الحسين دليلاً على شهرة رجل فحسب، بل كانت دليلاً على أن مكانة الدول لا تُقاس دائماً بمساحتها.
قد تكون الدولة صغيرة على الخريطة، لكنها كبيرة بما تمثله من ثقة واعتدال وقدرة على مخاطبة الجميع. وقد تكون الدولة واسعة، لكنها لا تترك في التاريخ سوى ضجيج عابر. كان الملك الحسين يعرف أن الأردن لا يستطيع أن ينافس الآخرين في العدد أو الثروة، لكنه يستطيع أن يكون صادقاً في مواقفه، موثوقاً في علاقاته، وحاضراً حين يحتاج العالم إلى صوت عاقل.
والثقة أعمق من الشهرة. الشهرة قد تصنعها مباراة أو صورة أو خبر. أما الثقة فتبنيها عقود من المواقف. وحين جاء قادة العالم إلى عمّان، لم يأتوا لوداع شهرة عابرة، بل لوداع تاريخ طويل من العلاقات والمواقف والشجاعة السياسية.
مشكلة الإعلام ليست دائماً في الإجابات الخاطئة، بل في الأسئلة التي لم تُطرح. فالسؤال الحقيقي لا يولد من الفراغ، بل من المعرفة. وراء كل سؤال عميق تاريخ قرأه الصحفي، وذاكرة فهمها، ووعي يجعله ينتبه إلى ما تخفيه الكلمات. لو عرف المحاور معنى اسم الأردن، لما ظن أن اسم الوطن بدأ حديثاً. ولو فهم حكمة عين غزال، لما سمح بمرور عبارة تمحو آلاف السنين من الوجود الإنساني. ولو عرف البتراء بوصفها فكرة حضارية، لا مجرد صورة سياحية، لعرف أن الأردن لم ينتظر كاميرا رياضية حتى تراه البشرية. ولو عرف الملك الحسين كما عرفه العالم، وتذكر من حضر جنازته، لما صمت أمام كلام يوحي بأن الأردن كان مجهولاً.
المعرفة ليست زينة للصحفي. إنها أداته الأخلاقية. ومن دونها يصبح الميكروفون في يده أكبر من وعيه. العتب على قناة "المملكة" ليس رغبة في الهجوم عليها، بل رغبة في أن ترتقي إلى الاسم الذي تحمله.
حين تحمل القناة اسم المملكة، يصبح الاسم تكليفاً لا تشريفاً. عليها أن تعرف تاريخ المملكة قبل أن تتحدث باسمها، وأن تختار محاوريها لا على أساس الحضور أمام الكاميرا وحده، بل على أساس الثقافة والقدرة على الإصغاء النقدي والشجاعة المهذبة في التصحيح.
فالصحفي لا يخدم وطنه بالمجاملة، بل بحماية الحقيقة.
ولا يكفي أن يكون الاستوديو حديثاً إذا كانت الذاكرة غائبة.
ولا تكفي جودة الصورة إذا بقي التاريخ خارج الإطار.
ولا تكفي سرعة البث إذا سبقت الكلمةُ المعرفةَ والحقيقة.
نحن نفتخر بالمنتخب الوطني، ونفرح بكل هدف وانتصار، وبكل لحظة يرفع فيها اللاعبون العلم الأردني أمام العالم.
وقد منح النشامى الأردن حضوراً رياضياً جديداً، وأوصلوا اسمه إلى جماهير لم تكن تتابع أخباره أو تعرف تفاصيل تاريخه. لكن أعظم ما في إنجازهم أنهم لم يحملوا اسماً فارغاً.
حملوا اسماً مشتقاً من نهر عبر التاريخ والذاكرة.
حملوا اسم أرض عاش فيها إنسان عين غزال، وصنع وجهاً يقاوم النسيان.
حملوا اسم البتراء ووادي رم والمغطس وجبل نيبو ومادبا.
حملوا اسم الثورة العربية الكبرى والاستقلال والجيش العربي والكرامة.
حملوا اسم الملك الحسين، الذي اجتمع العالم في عمّان لوداعه، واسم الملك عبدالله الثاني الذي يواصل الدفاع عن الأردن والقدس وفلسطين على المنابر الدولية.
المنتخب لم يمنح الأردن وجوده. لقد منح وجوده صوتاً رياضياً جديداً. وهذا لا ينتقص من الإنجاز، بل يمنحه عمقاً أكبر. فالانتصار الحقيقي ليس أن يبدأ التاريخ بك، بل أن تكون جديراً بالتاريخ الذي تحمله.
إلى قناة "المملكة" كان على محاوركم أن يعرف أن اسم الأردن أقدم من الدولة الحديثة، وأنه ارتبط بنهر وجغرافيا وذاكرة امتدت عبر العصور.
وكان عليه أن يعرف حكمة عين غزال:
أن الإنسان عاش هنا، وفكر هنا، وصنع وجهاً كيلا يُنسى.
وكان عليه أن يعرف أن الأنباط جعلوا الصخر يتكلم في البتراء.
وأن الحجاج والباباوات عرفوا طريقهم إلى هذه الأرض.
وأن العالم جاء إلى عمّان في شباط 1999 ليودع الملك الحسين.
كان عليه أن يسأل:
هل يأتي كل هؤلاء الملوك والرؤساء والقادة إلى وطن لم يكن العالم يعرفه؟
أم أن حضورهم كان اعترافاً بأن الأردن، رغم صغر مساحته، كان كبيراً في ذاكرة العالم وضميره؟
كان عليه أن يصحح العبارة، لا بالصراخ أو الإهانة، بل بالسؤال الدقيق.
فالصحفي لا يحمي تاريخ وطنه برفع صوته، بل برفع مستوى معرفته.
بعد عمر قضيته طياراً بين السماء والأرض، تعلمت أن المدن تبدو صغيرة من الأعلى، لكن تاريخها لا يصغر. كنت أنظر من نافذة الطائرة فلا أرى الحدود مرسومة على الأرض، لكنني كنت أعرف أن لكل أرض روحاً، ولكل وطن ذاكرة، ولكل اسم حكاية. والأردن، الذي يبدو صغيراً على الخريطة، لم يكن صغيراً في ذاكرة العالم. كان معروفاً بنهره الذي منحه اسمه. وبإنسان عين غزال الذي قاوم النسيان بصنع وجه. وبالأنباط الذين جعلوا الجبل مدينة. وبالمغطس الذي قصده الحجاج والباباوات. وبوادي رم الذي وسّع معنى الصحراء. وبالملك الحسين الذي خاطب العالم فأنصت إليه، ثم جاء العالم إلى عمّان ليودعه. وبالجيش العربي والمعلمين والأطباء والدبلوماسيين والطيارين وقوات حفظ السلام، وكل أردني حمل اسم بلده بكرامة.
ثم جاء النشامى، فحملوا هذا التاريخ إلى ميدان جديد، وأضافوا إليه صفحة نفخر بها. لكنهم لم يكتبوا الصفحة الأولى. فالصفحة الأولى كُتبت قبل الملاعب والكاميرات بآلاف السنين. وكل جيل يضيف إلى كتاب الأردن صفحة، لكنه لا يبدأ الكتاب من جديد.
لقد جعل المنتخب العالم يرى الأردن من نافذة رياضية جديدة، لكنه لم يجعل العالم يعرفه للمرة الأولى. وهذا التعبير لا يقلل من الإنجاز، بل يضعه في مكانه الصحيح: إنجاز جديد لوطن قديم.
وصوت رياضي جديد لاسم كان يجري في التاريخ، كما يجري النهر الذي منحه اسمه.