جفرا نيوز -
سهير نجار
إعصارٌ هاديءٌ وادِعٌ كنسمةِ صيف ؛ لكنَّ غيومي متلبّدةٌ بالحب…
مِزاجيَّةٌ ملولة ، عجوزٌ لكنَّني كالفِتيَةِ عجولة …
لا يؤتَمَنُ جانبي؛فلا يغُرَّنَّكَ معسولُ كلامي أو الشَّهدَ العذبَ من مفرداتي…
مجنونة ؛ لكنّني حنونة …!!!…
أُرافِقُكَ كَظِلِّك … و قد لا أعود …!!!…
ماءٌ عذبٌ سائِغُ الشَّراب … أُريقَ على طريقٍ صحراويٍّ كالسّراب…
أرتَشِفُكَ رحيقاً بشفافية ، لكن لا تأمن أنيابي …
زرقاءُ اليمامة حيناً ، لكنَّ ” عشاً ليليّاً ” يُصيبُ مُقلَتَيّ؛ إن أنا أردت…
يقولونَ لي أنّي لبيبة ؛ لا يعلمونَ أنّي أكرهُ ذكائيَ اللئيمَ و سوءَ نِيَّتي في قِمَّةِ لُطفي وِصَالي طيبَتي و حُنُوِّي …
بَصَري – بِحَمدِ اللهِ – عددٌ صحيح ؛ سِتةٌ قُسِّمَت على سِت ؛ و بارِعَةٌ في استخدامِ ” لُغَةَ بريل ” ؛ إن أنتَ دَنَوت ….
لا مِثلَ لي إن أقبَلت ؛ أمّا حين إدبارِكَ قد أفقِدُ البَصَرَ و البَصيرةَ أو إن أنت بالسّوءِ بَدَأت…
سمعي أيضاً – بِحَمدِ الله – عددٌ صحيح ؛ و أُتقِنُ لغةَ الإشارة إن أنتَ أومأت .
لا دينَ لي إلا كرامةُ أُمَّتي ، ملَّتي روحانيّاتي ، أعشقُ فيَّ قِصَرَ قامتي ؛ فشعاري ” الشجرةُ قصيرة ؛ لكِنَّ الظِلَّ طويلٌ عند الغروب ” ، رايَتي الجُرأة ؛ لكن بِتَأدُّب ، نشيديَ الوطنيُّ الأوحد ” فيروز” ، الرّاعي الرَّسمي ليلَ نهار لكلّ ما أقومُ به هي قهوةٌ بُهارُها عربيٌّ أصيل و العلامة التّجاريّة ” مِحمَاس "…
وطني من عيونٍ و شفاه ، أعشَقُ المَحَليَّ التُراثيَّ من الصِناعة ، و من الزّراعةِ نصيبٌ لزَهرِ الحَنّونِ على سفوحِ بلادي …. أعشَقُ الحِنطَةَ في زنودِ شَبَابِنا ؛ حينَ يُسكِرُني عرقُ محاريثِهم ، يُطرِبُني حديثُ الزَّمَنِ على وجنَتيّ جَدّي ، أدمَنتُ رائحةَ الياسَمين حينَ تعبقُ -وقتَ الأصيلِ- في "حوش” الدّار مُعلِنَةً قدومَ "سِتّي” بصينيّةِ الشّايِ المُنَكَّهِ بالزّعتَرِ…. صوتُهُ و سوطَهُ يُجَلجِلانِ ذاكِرتيَ الجَمعِيَّة في غيرِ مكان من طفولتي ؛ كيف لا و هو خالقي بعد الله….
خُبزُها ، قهوتُها و لمستها أصبحت مُكَوِّناً رئيساً لِدَمي…. توّجَ "الدّرويش محمود” – رحمهُ الله – غرامي و بِرِّي بها ..
حُجُرَاتُ قلوبكم أربع ؛ أمَّا أنا فَفِيَّ منها ثمانية !!! لا عَجَبَ و لا عُجَاب ، لا سِحرَ و لا استنساخ ، بل هُم في الشّبَهِ كأقمارِ "يوسُف” و مهما جَحَدوا أو أدبَروا فلي معهم قرارٌ مكين قبعنا فيه تسعةً قَمَرِيّةً ممّا يَعُدّون…. أوّاه على المفارقِ ماذا تصنَعُ بنا ؟!.
الدُّنيا فانية غيَّبت عمّي غسّان و خالي قحطان ؛ جاري عدمان و حالي "هفتان” و كلّي منها "قرفان” .. أَوَليسَت الغَرورة ؟!.
قنوعةٌ شَرِهة ، جميلةٌ بَشِعَة ، كريمةٌ في البُخل ؛ حتى الهواء قد عنكَ أمنَعُه …
إن أسعَفتَ فَمي ؛ مخلِصَةٌ أنا إلى آخرِ رَمَق ، و فدائيّة لِعَنَيكَ ؛ و العَدُوَّ عنكَ أمنَعُه ، أمّا إن كَبَحتَه ؛ فالدُّنيا عليكَ أن تَهجُر ….
تارةً أكادُ لا أرى غيري ولا أسمَعُ لهُ رأيا ؛ فتراني أمزجُ "براديكاليّةٍ” غبيّة كلَّ الأشياء حدَّ التَقَوقُعِ على الذّات ؛و تارةً أُحيطُ بكلّ الكون كدائرةٍ قُطرُها لانهائيّ – شِقَّينِ انشَطَرا شرقاٍ و غربا- …
سوقيّةٌ في اللسانِ تتلبَّسُني كمن لم يسبق محوُ أُمّيَّته ؛ ثم تجدُني رائِدَةَ "صالون” مُستَقِرّةً لا عابرة – معزّبة لا ضَيفَة – …
أمتطي قَلَماً من النجومِ صَنَعتُه ؛ أو قد يمتَطيني حِذاءٌ للقُمامَةِ أحرَزتُه..
أُحِبُني و أكرَهُني حتى هَرِمتُ و أنا أحاول دائماً أن أبدأ من جديد ، علّني اُصلِحُ ما بَنَت أُمِي و أفسدَهُ الدّهر…
دونَ مِكيال ؛ كلُّ هذه البَعثَرات – خلطةُ أنا – ما هذه التي أنا ؟؟ !!