جفرا نيوز -
يشير مفهوم المنصات التعليمية إلى البيئة التعليمية الاجتماعية الافتراضية الداعمة لعملية التعلم في كافة مراحلها والتي تتضمن التصميم والادارة والاستخدام وعمليات تقويم المحتوى التعليمي، كما تشمل الإمكانيات والأدوات التي تقوم بدورها تسهيل إضافة المصادر والأنشطة، وتطوير الاختبارات وتقويم تفاعل المتعلمين والمشاركات بينهم، وتُمثّل المنصات التعليمية شبكة تعليمية تفاعلية متكاملة متنوعة المصادر تتضمن المحتوى الإلكتروني؛ لتقديم المقررات الدراسية، والأنشطة التربوية للمتعلمين في أي مكان، وأي وقت بشكل متزامن وغير متزامن؛ حيث توفر للمتعلم سهولة الوصول للمقررات والتواصل مع المعلم ضمن بيئة تعليمية افتراضية، وتشمل هذه المنصات على مجموعة من أنظمة التعلم القائمة على التكنولوجيا، والتي تقوم على إنشاء مجتمع تشاركي إلكتروني؛ لضمان تحفيز أطراف العملية التعليمية وذلك من خلال توفير مجموعة من الأدوات الرقمية المتقدمة.
تتميز المنصات التعليمية بتقديمها الخبرات والمواقف التعليمية العديدة والمتنوعة والغنية بالمثيرات السمعية والبصرية والإلكترونية ذات المعنى بالنسبة لطلبة، والتحول إلى أسلوب الاستكشاف والبحث عن المعلومات بدلًا من التلقين والاستماع والحفظ، بالإضافة لدعم التفاعل الإلكتروني بين المعلمين والطلبة من خلال تبادل الخبرات التعليمية والآراء، والمناقشات والحوارات الهادفة من خلال استخدام أدوات التفاعل والاتصال المتزامنة وغير المتزامنة.
أن المنصات التعليمية الإلكترونية، سواء شبكات اجتماعية، أو منصات إلكترونية كبيئة تعليمية تتميز بإتاحة التواصل المستمر الفعّال بين الطلبة ليس فقط التواصل المباشر، وإنما وصول نشاطاتهم وأخبارهم لبعضهم البعض بشكل آلي والتعليق عليها، وإبداء الرأي فيها ومناقشتها، كما تساهم هذه المنصّات في تعزيز التحاور الإلكتروني بجميع أشكاله النصية والصوتية والمرئية والتفاعلية بين الطلبة؛ لضمان الاستمرارية والتطور.
وتمتلك المنصات التعليمية مميزات عديدة منها: توفير إمكانية التصفح من خلال شبكة الإنترنت، وتوفير إمكانية استخدام البريد الإلكتروني للدخول إلى المنصة الإلكترونية لإتاحة التواصل بشكل أفضل بين الطلبة والمعلّم في القاعات باستخدام النظام المتوفر في المنصة، كما تتيح للمعلمين استخدام برنامج نظام إدارة المحاضرة (Lecture Management System)،
وتشغيل كل ملفات الصوت والفيديو التعليمية بشكل مستمر، وتعد المنصات التعليمية كذلك من التقنيات الحديثة التي تستخدم في التعليم؛ وذلك لما تضيفه هذه المنصات من المتعة، والدافعية نحو التعلم حيث تساعد على إيجاد بيئة تفاعلية تعلمية تساعد على تبادل الأفكار، والمحتوى التعليمي بين المعلم والمتعلم.
وفي الختام، أصبحت المنصات التعليمية تمثّل نقلة نوعية في عالم التعليم، إذ فتحت آفاقًا واسعة للتعلم والمعرفة، وجعلت الوصول إلى التعليم أكثر سهولةً ومرونةً، ومن هُنا، فإن الاستثمار فيها وتطويرها يُعد استثمارًا في الإنسان وبناءً لمستقبله.