اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

إن تلكأت الحكومات ..فلن يتلكأُ أبناء العشائر

الثلاثاء-
جفرا نيوز -  

فايز الماضي 

لم تكن الأوراق النقاشية التي أطلقها جلالة الملك بدايات العام ٢٠١٢ ...مجرد شطحات فكر عابرة ..بل ترجمت رؤية لملكٍ عظيم أحب شعبه ونذر عمره في سبيل رفعته وشموخه وعزته... وجسّدت رؤيةملكية هاشمية عميقة وفارسة وشاملة لبناء الوطن الإنموذج ..وماكانت الأوراق النقاشية الملكية السبعة إلا خارطة طريق .ومنارات هدى ..كان على الحكومات الاردنية المتوالية أن تقرأها بعمق .وأن تتدبر كل حرف فيها...وأن تعكس هذه الرؤيةفعلاً وقولاً وواقعاً وطنياً نلمسه جميعاً في شتى أحوالنا السياسية والاقتصادية والإدارية والاجتماعية والثقافية...
وفي بوادينا الشماء وعلى إمتداد مساحاتها الشاسعة وبالرغم من ضيق ذات اليد وشظف الحياة ..وصعوبة العيش .فقد قرأ أبناء العشائر والقبائل أوراق مليكهم الهاشمي المفدى ..حرفاً حرفاً ...وحفظوها عن ظهر قلب ...وعزموا على أن يكونوا في مقدمة ركب التحول الديمقراطي وتصدروا الدعوة الى تجذير المشاركة السياسية الشعبية وكانوا رواداً مبدعين وخلاقين في مسالة التطوير المؤسسي والسياسي في المملكة.
وفي قراءتهم الحصيفة المتانية للورقة النقاشية الملكية السادسة الداعية الى تطبيق مبدأ سيادة القانون وإرساء مفهوم دولة المؤسسات .يرى أبناء العشائر بأن الحكومات المتوالية قد لجأت الى سياسة ترحيل الحلول وتلكأت كثيراً في تطبيق هذا المبدأ ..وأجحفت في وضع حدٍ لمسألة الجلوة العشائرية التي أثقلت كاهلهم مع أنها عرفٌ موروث عن قضاءٍ عشائري أبدع وبرع في إستنباط دستورٍ غير مكتوب ضبط الحياة العامة..وحقن الدماء واوقف النزاعات في مرحلة غياب الدولة...
واليوم وإن تلكات الحكومات في وضع حدٍ لمسألة الجلوة العشائرية ...فلن يتلكأ ابناء العشائر من طرح قضيتهم الإنسانية العادلة أمام قائد المسيرة وشيخ العشيرة ...وحادي الركب ..جلالة الملك المفدى ....فقد تغيرت الظروف...وإنتفت صفة البداوة عن ابناء العشائر كإسلوب عيش وحياة ..وينعم الجميع في ظل حكم هاشمي عادل ودولةٍ قويةٍ مدنيةٍ مستقرة يحكمها دستور وتُعززها سلطات قضائيةٍ وأمنية وتشريعيةٍ كفوءة ووازنة ومحترفة ومنوطٌ بها حفظ حياة الناس وتحسين سبل عيشهم وحياتهم .
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير